الطلب الأميركي لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل يتطوّر... فماذا عن لبنان؟
قيادة مركزية جديدة في "فتح"... هل تنعش ملف سحب سلاح المخيمات؟
تحولات داخلية مهمة شهدتها حركة "فتح" الاثنين الماضي بعد انتخاب أعضاء لجنتها المركزية في المؤتمر الثامن حملت مزيجًا من القيادات التاريخية والأسماء الصاعدة، بينما خرج من قيادة الحركة عدد من الشخصيات البارزة مثل: عباس زكي، عزام الأحمد، روحي فتوح، إسماعيل جبر، وصبري صيدم. فيما حلت محلها وجوه جديدة ابرزها اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة، الأسيران المحرران زكريا الزبيدي، وتيسير البردوني، وياسر عباس نجل الرئيس محمود عباس، وليلى غنام محافظة رام الله، وإياد صافي من غزة.
تحولات أفيد انها تشكل نقلة نوعية في القيادة الفتحاوية خصوصا اذا ما اقترنت بتحركات مرتقبة لعدد من القيادات في اتجاه بيروت، وفق ما يتردد، لبحث ملف السلاح الفلسطيني في المخيمات، في لحظة لبنانية وإقليمية شديدة الحساسية، اذ يبدو اليوم أمام اختبار جديد، وسط حديث متزايد عن توجه لبناني – فلسطيني لإعادة تنظيم الواقع الأمني داخل المخيمات، ووضعها تحت سلطة الدولة اللبنانية، انسجاماً مع مبدأ حصرية السلاح الذي بات عنوان المرحلة السياسية في لبنان.
وتشير مصادر سياسية مطلعة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعاد تفعيل الاتصالات المتعلقة بهذا الملف، في ظل قناعة لدى أطراف لبنانية وفلسطينية بأن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل بقاء السلاح خارج إطار الدولة، سواء كان فلسطينياً أو تابعاً لفصائل وتنظيمات مرتبطة بمحاور إقليمية.وتربط بين هذا الحراك وبين التطورات الأمنية التي شهدها الجنوب اللبناني خلال المواجهات الأخيرة،اذ تبين مشاركة فصائل فلسطينية محسوبة على محور الممانعة في العمليات العسكرية ضد إسرائيل، في إطار قرار إقليمي تقوده إيران عبر اذرعها في المنطقة. وتقول المصادر إن الدولة اللبنانية تنظر إلى ملف السلاح الفلسطيني باعتباره جزءاً من مشهد أوسع يشمل السلاح غير الشرعي المنتشر على الاراضي اللبنانية، من سلاح الفصائل الفلسطينية إلى الجماعات المتشددة والخلايا النائمة، وصولاً إلى سلاح حزب الله.
وفي السياق، تعتبر المصادر أن أي نقاش جدي حول سحب سلاح حزب الله في المفاوضات الجارية في واشنطن، والتي ستشهد جولة جديدة في 2 و3 حزيران المقبل وقبلها اجتماع خاص بالترتيبات الامنية في 29 الجاري، لا يمكن أن ينجح من دون معالجة شاملة لكل مظاهر السلاح الخارج عن سلطة الدولة، وفي مقدمها السلاح الفلسطيني، علما ان ياسر عباس كان عمل على معالجة هذا الملف عبر اتصالات قادها مع مسؤولين لبنانيين، إلا أن الخطوات بقيت محدودة واقتصرت على تسليم كميات من السلاح الخفيف والمتوسط وصفها البعض بالخردة قبل أن يتوقف التسليم للجيش اللبناني نتيجة الخلافات الفلسطينية الداخلية ورفض حماس تسليم السلاح في اطار صراع النفوذ ، اذ تبدي قيادات في حركة فتح خشيتها من وجود مشروع تقوده حماس لنقل مركز القرار الفلسطيني في لبنان من فتح إلى قوى محسوبة على محور الممانعة، بما يجعل المخيمات جزءاً من ساحة المواجهة الإقليمية المفتوحة بين إيران والولايات المتحدة عبر البوابة الإسرائيلية.
وتختم المصادر مع وصول عباس إلى بيروت مكلفاً بمتابعة هذا الملف، ستكون الساحة اللبنانية أمام مرحلة دقيقة قد تشهد إعادة فتح واحد من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في موازاة ملف سلاح حزب الله، اذ تتشابك الحسابات اللبنانية والفلسطينية بالإقليمية والدولية. فهل تنجح السلطة السياسية اللبنانية هذه المرة في فرض معادلة "لا سلاح خارج الشرعية"، أم أن المخيمات ستبقى ساحة مفتوحة لتوازنات الداخل وصراعات الإقليم الى حين حل الملف بأكمله؟
نجوى أبي حيدر - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|