"سيدة الجبل": المطلوب تسليم "حزب الله" لسلاحه وقراره إلى الدولة
طارت فلسطين فهل يطير لبنان... الصايغ في انتقاد لاذع للحزب: ليحال الملف الى المجلس العدلي!
بعد تأجيل إحالة ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي حتى الآن، تتصاعد التساؤلات حول المسؤوليات الأمنية والقضائية المترتبة على القضية، ولا سيما في ضوء المخاوف من تعريض أمن المواطنين والاستقرار الداخلي للخطر.
وفي هذا السياق، شدّد النائب سليم الصايغ، في حديث إلى «ليبانون ديبايت»، على ضرورة إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، مشيراً إلى أنّ النقاش لم ينتهِ في هذا الشأن، وأنّ وزير العدل وعد بطرحه على جدول أعمال الجلسة المقبلة، معتبراً أنّ العناصر الجرمية في القضية واضحة، ولا تتعلق فقط بملف المتفجرات، بل بتعريض أمن الدولة للخطر، لا سيما أنّ حوادث وجرائم وقعت سابقاً. وذكّر بانفجار مرفأ بيروت، حيث لم يعلم أحد كيف وُجدت مادة النيترات، متسائلاً: «هل نريد جريمة مرفأ أخرى؟».
واعتبر أنّ ضبط الشاحنة أمر خطير جداً، رافضاً الدخول في النوايا أو تحديد الجهة التي كانت ستستخدم المتفجرات. وقال: "الجنوب يُمحى، وليس هناك مسؤول إلا ويعتبر نفسه ضحية، وأنّه كان يهدف إلى مساندة فلسطين، ولكن طارت فلسطين وسيطير لبنان، وليس هناك من مسؤول".
واستغرب وجود أطنان من المتفجرات عبرت من العاصمة، فيما الإسرائيلي في الجو يراقب، متسائلاً: «ماذا سيحصل إذا قرّر قصفها؟ أليس على الدولة اتخاذ التدابير اللازمة في هذا الإطار؟ وإذا لم تتخذ تدابير عقابية، أليس من المفترض اتخاذ تدابير قضائية احترازية؟ لا نريد الذهاب في السياسة في هذا الملف، ولكن أليس من واجبنا أن نحمي شعبنا؟».
وسأل عمّا إذا كان من المفترض أن يصبح كل لبنان مثل الشريط الحدودي والجنوب، من دون معرفة المسؤول عن ذلك، موضحاً أنّ الأمر اليوم يختلف عن قضية النيترات، ولا سيما أنّ جهة أعلنت مسؤوليتها، وأقرّت بأنّها صاحبة هذه المتفجرات، وأنّها الجهة التي تتولى نقلها، وكل ذلك خلافاً للقرارات الحكومية.
وتوجّه إلى هذه الجهة، من دون أن يسمّيها، قائلاً إنّها، إذا كانت ذكية وقوية وتريد الإمساك بالأمن والدفاع عن البلد، فلم تقدّم نموذجاً ناجحاً، بل نموذجاً دمّر البلد وخرّبه وهجّر الشعب من الجنوب. وأضاف: «أنت لست جهة مخوّلة قانوناً لتقرّري كيف تستعملين هذه الوسائل للتسبّب في القتل الجماعي، كما يحصل اليوم».
وشدّد على أنّ العناصر مكتملة للإحالة إلى المجلس العدلي، وأنّ على الحكومة أن تتصرّف في هذا الشأن، لأنّه من الضروري الحفاظ على البيئة اللبنانية الداعمة للسلطة. وتساءل عن أيّ بيئة يتحدّث الحزب بعد أن تسبّب بمقتل الناس، مضيفاً: "أيّ مواطن شريف يقبل بأن يعرّض أبناء العاصمة أو أيّ منطقة أخرى للخطر من أجل أهداف لا يعرفها أحد؟".
وأكد الصايغ أنّ تطبيق القانون لا يجوز أن يُواجَه بالتهديد بالفتنة أو الحرب، معتبراً أنّ أحداً لم يعد يخاف من الفتنة، بل يريد الخروج من حالة الخوف ومن السيف المسلّط عليه، وكسر حاجز الخوف، لأنّه يريد العيش في كنف دولة يربح معها ويخسر معها، مؤكداً أنّ الربح خارج الدولة هو خسارة.
وختم قائلاً: "إمّا أن تقوم الدولة بدورها، وأن تمارس الحكومة صلاحياتها وتحكم، وأن تذهب في هذا المسار حتى النهاية. فالإحالة إلى المجلس العدلي لا تعني صدور حكم بالإدانة، بل تعني فقط وضع القضية على مسارها القضائي وحمايتها من جميع جوانبها. فلماذا يُصوَّر كل من يُطلب منه المثول أمام المحكمة وكأنّه مرتكب أو مجرم؟ إنّ الإدانة تأتي من الشخص الذي يرفض المثول أمام المحكمة، تماماً كما حصل في قضية المرفأ، حيث كان هناك تهرّب من وجه العدالة. فلماذا التهرّب من العدالة اليوم؟ اذهبوا وواجهوا، ولنرَ ما الذي سيحصل".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|