ما جابوا كهرباء… فلاحقوا الشمس! هل تفتح معاملات الألواح باب «واتساب» جديد؟
خاص – قناة 23
بعدما تُرك اللبناني سنوات يواجه العتمة وحده، فاشترى المولد والبطاريات والإنفرتر وألواح الطاقة الشمسية من ماله الخاص، قررت الدولة أن تدخل على الخط… لا لتؤمّن الكهرباء، بل لتنظّم له كيف يركّب الشمس فوق منزله.
قرار وزاري مشترك يحدّد شروط تركيب أنظمة الطاقة الشمسية التي تقل قدرتها عن 1.5 ميغاواط، ويفتح أمام المواطن مساراً من المستندات والموافقات والمهندسين والمخططات والرسوم والإشراف الفني.
لا أحد يعترض على السلامة العامة، لكن السؤال: هل تحتاج حماية الناس فعلاً إلى كل هذه الحلقة الإدارية؟
ألم يكن بالإمكان، خصوصاً للأنظمة المنزلية الصغيرة والمتوسطة، الاكتفاء بـبوليصة تأمين تغطي الأضرار والمسؤولية تجاه الغير، وتعهد موثّق لدى كاتب العدل بتحمّل المسؤولية، وشهادة سلامة مختصرة من مهندس مختص؟
المواطن الذي دفع آلاف الدولارات ليحلّ مشكلة عجزت الدولة عن حلّها، يجد نفسه اليوم أمام الدولة نفسها تطلب منه معاملات ورسومًا وتواقيع لأنه قرر إنتاج كهربائه بنفسه.
وهنا يبرز السؤال الأخطر: من المستفيد من توسيع دائرة المعاملات والتواقيع والأتعاب؟ وهل تتحول الطاقة الشمسية إلى باب جديد للرسوم والمصالح والتنفيعات؟
لا اتهام من دون دليل، لكن من حق الناس أن تسأل، خصوصاً في بلد يعرف جيداً كيف يمكن لقرار مالي أو إجراء مستفز أن يتحول إلى شرارة غضب.
فهل نشهد مشهداً يعيد إلى الذاكرة «ضريبة الواتساب» وما فجّرته في الشارع اللبناني؟
من الواتساب إلى الشمس… هل ما زالت الدولة، كلما عجزت عن تقديم الخدمة، تبحث عن طريقة جديدة للوصول إلى جيبة المواطن؟
لم تعطِه كهرباء… وحين صنع كهرباءه بنفسه، قررت أن ترخّص له الشمس.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|