خاص

جعجع وجيش وسلاح الحزب… ماذا يجري بين دمشق وبيروت؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في المنطقة الواقعة بين التصريحات السياسية والحسابات الميدانية، تبدو العلاقة بين دمشق وبيروت أمام اختبار جديد، فمع اقتراب استحقاقات التواصل الرسمي بين البلدين وعودة الحديث عن مرحلة مختلفة بعد سقوط نظام بشار الأسد، برز خطاب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في توقيت شديد الحساسية، خصوصا مع انتشار روايات تتحدث عن احتمال تحرك الجيش السوري باتجاه البقاع تحت عنوان نزع سلاح حزب الله، وهي رواية يرى الناشط محمد الأحمد المقرب من القيادة السورية الجديدة أنها لا تستند إلى قرار سوري مطروح حاليا، ويؤكد ل القناة 23 أن كلام جعجع لا يستهدف الرئيس أحمد الشرع ولا يحمل رسالة موجهة إليه، وإنما يرتبط بما يصفه بالحملة التي يقودها إعلام حزب الله وأصواته حول احتمال دخول الجيش السوري إلى لبنان.

وبحسب الأحمد، فإن دمشق تنظر إلى المرحلة المقبلة من زاوية مختلفة تماما عن الحقبة السابقة، فزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت تأتي ضمن مسار تسعى خلاله القيادة الجديدة إلى تثبيت علاقة تقوم على السيادة والتنسيق بين دولتين، بعدما كانت العلاقة في عهد الأسد محكومة بالتدخل السوري المباشر في الشأن اللبناني، ومن هنا يرى أن أي محاولة لجر العلاقة الجديدة إلى مواجهة داخل الساحة اللبنانية لا تخدم المصلحة السورية، كما أن موقف جعجع، وفق قراءته، يبقى ضمن حقه السياسي في طرح رؤيته وموقفه من الملفات اللبنانية.

أما السيناريو الأكثر إثارة، والمتصل بإمكان دخول الجيش السوري إلى الأراضي اللبنانية لمواجهة سلاح حزب الله، فيضعه الأحمد خارج الحسابات السورية الحالية، رافضا فرضية أن تذهب دمشق إلى مواجهة مع الجيش اللبناني أو القوات اللبنانية أو أي جهة لبنانية أخرى بهدف تنفيذ هذه المهمة، فسوريا، بحسب قوله، أمام ملفات داخلية وإقليمية تحتاج إلى تركيز، وليس من مصلحتها الدخول في مواجهة جديدة داخل لبنان أو الانجرار إلى مستنقع عسكري وسياسي شديد الحساسية، خصوصا أن القيادة السورية الجديدة تعمل على تثبيت موقعها وإعادة بناء علاقاتها مع المحيط العربي والدولي.

لكن في المقابل، يضع الأحمد حدا فاصلا أمام أي اعتداء يستهدف الأراضي السورية، إذ يشير إلى أن الحسابات قد تتغير في حال بادر حزب الله إلى الاعتداء على سوريا، وعند هذه النقطة يصبح التعامل مع التطور مختلفا، وفق تعبيره، فيما يبقى سيناريو دخول الجيش السوري إلى لبنان بهدف نزع سلاح الحزب خارج الأولويات الحالية لدمشق.

وفي موازاة الملف الأمني، يحمل الموقف السوري من توقيع رئيس الجمهورية جوزاف عون على العفو العام إشارة إيجابية بحسب الأحمد، بالتزامن مع استمرار التنسيق بين بيروت ودمشق حول ملفات حساسة تتصل بالسجناء السوريين وفلول النظام السابق، وهي قضايا تحمل أبعادا أمنية وسياسية وتتطلب تنسيقا مباشرا بين الجانبين، وفي هذا السياق يبدو أن دمشق تريد للعلاقة الجديدة مع لبنان أن تسلك طريقا مختلفا، عنوانه التواصل الرسمي وضبط الملفات الحساسة عبر المؤسسات، مع إبقاء العين مفتوحة على أي تطور أمني يمكن أن يعيد البلدين إلى أجواء المرحلة السابقة، خصوصا كون أي حادث ميداني غير محسوب قد يضع العلاقة السورية اللبنانية أمام اختبار لا ترغب دمشق في خوضه حاليا.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا