الصحافة

التحركات الإسرائيلية تثير قلق لبنان وسوريا: هل يمهد العدو لأمر ما في البقاع؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

"ليبانون ديبايت" - محمد علوش

 

يرى البعض أنه من الخطأ اختزال ما يجري على الجبهة الإسرائيلية شمال فلسطين المحتلة في فكرة أن نتنياهو يريد بالضرورة إنشاء شريط جغرافي متصل بين الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب لبنان وجنوب سوريا لاهداف عسكرية، لأن فكرة الربط تصبح مهمة إذا كان الهدف هو إنشاء واقع جغرافي جديد يمتد من الجولان إلى جنوب لبنان، بحيث تتحول المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية إلى حزام واحد، وهذا لا شك يتصل برؤية إسرائيل التوسعية ونواياها.

 

في هذا السياق، تتخوف مصادر امنية لبنانية من النوايا الإسرائيلية التي تظهر من تحركات العدو في سوريا وخطابات مسؤوليه التي لا تخفي الرغبة في توسيع الاحتلال في لبنان وسوريا، والحديث المتكرر عن منطقة البقاع وبدء حملة لتعظيم دور البقاع في مشروع حزب الله العسكري والذي يشكل تمهيدا لمشروع ما، وتشير المصادر عبر "ليبانون ديبايت" الى ان إسرائيل تتحضر لتكثيف الضغط في اكثر من جبهة على ابواب الانتخابات، انما مسألة التصعيد الكبير والواسع تبقى بحاجة الى ما هو ابعد من الرغبة العسكرية.

 

لا ترى المصادر الأمنية امكانية لاي تقدم دبلوماسي بين لبنان وإسرائيل قبل الانتخابات، ان حصلت ولم تؤجل، لان اي تقدم ينبغي قراءته بالعقل الإسرائيلي حيث يجب التفريق بين نتانياهو وكاتس، ووزراء اليمين المتطرف.

 

بالنسبة إلى نتانياهو، يمكن أن تكون المنطقة الأمنية في غزة ولبنان وسوريا إنجازاً أمنياً وسياسياً قابلاً للتسويق أمام الجمهور الإسرائيلي، والحديث عن حدود أكثر أمناً، وخصوم أبعد عن المستوطنات، وقدرة أكبر على منع تكرار هجمات السابع من أكتوبر على المستوطنات، ولذلك فإن التراجع عن هذه المناطق، إذا تحولت إلى إنجاز انتخابي وأمني، سيكون مكلفاً عليه سياسياً.

 

أما اليمين المتطرف، فله حساب مختلف. إنجازاته الأساسية لا تكمن في المنطقة الأمنية اللبنانية أو السورية، بل في الضفة الغربية، من خلال توسيع الاستيطان، تغيير الوقائع الديموغرافية والجغرافية، وتحويل السيطرة الإسرائيلية إلى أمر واقع ولو لم يصدر اعلان بالسيادة الإسرائيلية على الضفة.

 

وهذا يعني أن نتانياهو لا يستطيع التراجع في اي جبهة لكي لا يفسر التراجع على انه هزيمة، وبحسب المصادر فإنه من الصعب جدا تخيل اي تنازل إسرائيلي في هذه المرحلة، ولو ان السقف الاميركي لا يزال يكبح الرغبات الإسرائيلية، علما ان مصالح ترامب الانتخابية ومصالح نتانياهو قد لا يتوافقان، بينما اليمين بحاجة لاستكمال ضغوطه على الضفة الغربية وهو ما يجري اليوم.

 

لذلك تفتح اميركا باب النقاش مع حزب الله في هذه المرحلة لاهداف سياسية وانتخابية ايضا، وتتحدث عن اتفاقات محتملة مع ايران، وتقدم لسوريا ومن خلفها تركيا هدايا، بينما تزيد إسرائيل ضغوطها على الساحة السورية، وتهاجم تركيا، وتتحدث عن استحالة الاتفاق مع ايران، وتزيد كثافة هجماتها على لبنان.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا