بعد تفجيرات "البيجر".. كيف أعاد حزب الله اتصالاته بعيدًا عن عيون إسرائيل؟
علوم لبنانية جديدة غير خاضِعَة لامتحانات ولا حاجة لدراستها في مدرسة...
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
يقترب شهر أيلول، وهو شهر العودة الى المدرسة والجامعة لدى معظم طلاب الكوكب، وشهر الانهماك بكل ما يتعلّق بالتحضيرات المرتبطة بهذا الشأن.
ففي تلك الفترة، يتضاعف قلق الانتظار بين يوم وآخر قبل العودة الى الصف، وبَدْء اليوم الدراسي الأول. فهذا هو حال الطلاب حول العالم. وأما بالنسبة الى لبنان، فالوضع مختلف على مستويات عدة. ففي بلدنا، قد يستعجل الطالب، ويقلق، أو يتحمّس ربما قبل العودة الى المدرسة أو الجامعة، مع "إضافات" غير متوفرة إلا في بلدنا.
الامتحان... امتياز؟
ففي لبنان، يمكن للطالب أن يتصفّح كتبه الجديدة فيما هو يسأل، هل يمتد العام الدراسي الجديد لتسعة أشهر بالفعل أم لا؟ أو مثلاً هل ستُستعمل تلك الكتب في الصف أم "أونلاين"؟ أو هل ستسمح الظروف بشرح كل ما تحويه أم لا؟ وأكثر من هذا أيضاً، هو أن الطالب اللبناني قد يسأل عن مصير الامتحانات، سواء تلك التي تجري مدرسياً، أو الامتحانات الرسمية، بعدما أدخلت الحروب المتكررة الحالة اللبنانية العامة، والمدرسية منها أيضاً، بفوضى لا مثيل لها.
فمن عجائب وغرائب الدنيا في بلادنا، هو أننا نقترب من الزمن الذي قد تُصبح فيه الامتحانات الرسمية وغير الرسمية امتيازاً، ومن الزمن الذي قد يصير فيه التعليم حكراً على فئات معينة من الناس. وهذا ليس مجرد كلام.
فمن كان ليتخيّل حتى، قبل سنوات، حجم الانهيار المالي والاقتصادي الذي وصلنا إليه في لبنان منذ خريف عام 2019، مع ما تسبّب به من أزمات اجتماعية ومعيشية وصحية وحتى مدرسية وجامعية؟ وكما أن كل ما مررنا به على المستويات السابق ذكرها كان خيالاً واسعاً بالنسبة الى البعض قبل عام 2019، فلا شيء يستبعد أن يتحول الامتحان الى امتياز لبعض الطلاب في لبنان، وذلك تماماً كما تجعل الأقساط وإدارات بعض المدارس التعليم كله مجرد امتياز لبعض الطلاب دون سواهم.
علوم لبنانية
وإذا كان الطالب الأجنبي يتشاغل بأقلامه ربما، وبالشنطة المدرسية، وبالكتب... وبغيرها من الأمور، فإن الطالب اللبناني ينشغل بدراسة الرياضيات اللبنانية التي تعلّمه أن يحسب عدد الغارات، وأن يفكّ ألغاز المعادلات السياسية والأمنية والعسكرية ومعانيها واحتمالاتها. وبدلاً من أن يركز الطالب اللبناني على اختبارات فيزيائية أو كيميائية... في مختبر المدرسة، فإننا قد نجده يركز على اختبار مدى قدرته على تحمّل جولات القصف، والاستماع الى أصوات الأسلحة، ونسبة الارتجاجات بين عملية قصف وأخرى، على امتداد الوطن اللبناني الذي تحوّل منذ زمن بعيد الى مختبر لكل أنواع الحروب والأزمات والانهيارات.
نعم، يقترب شهر أيلول، وهو شهر العودة الى المدرسة والجامعة لدى معظم طلاب الكوكب، وشهر الانهماك بكل ما يتعلّق بتوقّعات الحروب والأزمات في لبنان، مع ما لديها من انعكاسات على مستقبل العام الدراسي الجديد، وعلى مستقبل آلاف الطلاب الى الأبد.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|