عربي ودولي

صدمة تهزّ طهران... بزشكيان وعراقجي يتعرضان لهجوم في تشييع خامنئي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في مشهد يعكس عمق التصدّع داخل القيادة الإيرانية، تعرّض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي لهجوم جسدي خلال مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي، على يد متشددين يعارضون التفاوض مع واشنطن، وذلك بالتزامن مع تجدد الضربات الأميركية على إيران وتشكيك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف إطلاق النار.

وبحسب تقرير نشرته "معاريف أونلاين" نقلًا عن وكالات الأنباء، فإن الخلافات داخل القيادة الإيرانية حول الاتفاق بدأت تتطور حتى قبل أن تفتح الولايات المتحدة جولة جديدة من الهجمات على إيران أمس الأربعاء، وقبل أن يشكك ترامب بوقف إطلاق النار بين الدولتين.

ونقلت "معاريف" عن "نيويورك تايمز" أن الرئيس الإيراني ووزير الخارجية أُصيبا بعدما تعرّضا لاعتداء جسدي من قبل متشددين يرفضون التفاوض مع الولايات المتحدة، وذلك خلال مسيرة تشييع خامنئي.

وزادت تطورات اليوم الأخير، التي شملت استئناف الضربات الأميركية، من عمق هذه التصدعات، ووضعت فريقًا من المسؤولين الإيرانيين المؤيدين للتفاوض مع واشنطن في مواجهة عناصر متشددة تعارض بشدة توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، اتهم الفريق المؤيد للمحادثات الولايات المتحدة بانتهاك شروط اتفاق وقف إطلاق النار. ومن بين هؤلاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي قال يوم الأربعاء إن واشنطن "تسيء معاملة الخصوم، وتخلق العقبات، وتخدع".

أما المجموعة المقابلة، والمكوّنة من أقلية من العناصر المتشددة في الخط المتطرف، فقد وجّهت غضبها نحو الرئيس الإيراني وفريق التفاوض.

وتطورت التوترات المتصاعدة داخل إيران وخارجها على خلفية أسبوع تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، في مراسم أُقيمت في 5 مدن داخل إيران والعراق. وقد وصل جثمان خامنئي إلى النجف في العراق مع بدء الغارات الجوية الأميركية، وكان من المفترض أن يعود إلى إيران لدفنه في مشهد يوم الخميس.

وطوال الأسبوع، ومع تقدم مراسم التشييع، ركّز التيار المتشدد في إيران على مسؤولي الحكومة. فقد تعرّض بزشكيان، يوم الاثنين، لهجوم من حشد من المؤيدين المتشددين، حاولوا الاصطدام به وهم يصرخون "الموت للمهادن"، أثناء مشاركته في مسيرة التشييع، بحسب مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ومقرّبين من مكتبه.

وظهر بزشكيان وهو يترنح ويبدو مصدومًا، فيما سحبه عناصر أمنه ودفعوا الحشد بعيدًا عنه.

وتعرّض مسؤول حكومي آخر من معسكره، وهو وزير الخارجية عباس عراقجي، لهجوم بحجر يوم الاثنين، أثناء مطاردته في زقاق خلال مراسم التشييع. ووفق مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، كان مهاجموه يلوّحون بالأعلام، ويشتمونه، ويدعون إلى موته.

ودعا مسؤولون حكوميون ومؤيدون إلى اعتقال الأشخاص الذين هاجموا الرئيس ووزير الخارجية، كما طالبوا السلطة القضائية بمحاكمة المتشددين.

وبعد وقت قصير من هذه الحوادث، عادت التحركات فوق مضيق هرمز. وهاجم الحرس الثوري الإيراني عددًا من السفن التجارية التي مرت عبر هذا الممر المائي الحيوي هذا الأسبوع. وفي وقت مبكر من يوم الأربعاء، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية عنيفة على عشرات الأهداف على طول السواحل الجنوبية لإيران.

وردّت إيران بإطلاق صواريخ باليستية ومسيرات استهدفت قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين.

وبحلول ليل الأربعاء، كانت الولايات المتحدة قد هاجمت إيران مجددًا. ووصف مسؤولان إيرانيان كبيران، مطلعان على النقاشات الداخلية في القيادة، الوضع داخل الدوائر السياسية الإيرانية بأنه حالة من الفوضى. وتحدث المسؤولان بشرط عدم الكشف عن اسميهما، لأنهما غير مخولين بمناقشة قضايا أمنية حكومية.

وقال المسؤولان إن القرار لم يُتخذ بعد بشأن كيفية المتابعة، وما إذا كان يجب استئناف الصراع أو مواصلة الانخراط الدبلوماسي، مشيرين إلى أن لعبة تبادل الاتهامات تجري في أوجها داخل إيران.

وفي المقابل، قال مسؤولون رسميون إن إيران سترد بقوة على الهجمات الجديدة، في صدى لتصريحات أدلى بها الحرس الثوري هذا الأسبوع.

وكتب مهدي طباطبائي، نائب رئيس الإعلام في مكتب الرئيس، على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، في إشارة واضحة إلى تصريحات ترامب عن وقف إطلاق النار: "ما الذي سيُفعل ردًا على من لا يلتزم بكلمته أو بتوقيعه؟".

كما كتب يوسف بزشكيان، نجل الرئيس ومستشاره، مقالًا مطولًا على مواقع التواصل الاجتماعي دفاعًا عن سياسة العلاقات مع الولايات المتحدة. وندد بالهجمات التي تعرض لها والده ومسؤولون آخرون من قبل عناصر متشددة، وقال: "إذا كان هذا الغضب موجّهًا نحو مسؤولينا ويستهدف الوحدة الداخلية والوحدة الإسلامية الأوسع، فهذا يعني أنه تحول إلى أداة بيد العدو".

وذكّر التقرير بأن مراسل "معاريف" أفي أشكنازي كان قد نشر خلال عملية "زئير الأسد" أن تقديرات الموساد تفيد بأنه بعد انتهاء القتال في إيران، قد يتطور صراع داخلي حاد يمكن أن يؤدي إلى زعزعة النظام خلال نحو عام.

وبين الهجوم على بزشكيان وعراقجي، وتجدد الضربات الأميركية، وتبادل الاتهامات داخل طهران، تبدو إيران أمام مواجهة مزدوجة: ضغط خارجي متصاعد، وانقسام داخلي لم يعد قادرًا على البقاء خلف الأبواب المغلقة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا