عربي ودولي

جوع ونقص معدات داخل موقع إسرائيلي... والجنود يتحدثون عن استنزاف كامل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتسع داخل الجيش الإسرائيلي موجة الانتقادات المرتبطة بإدارة المواقع العسكرية القريبة من غزة، وهذه المرة من موقع ناحل عوز، حيث يشتكي جنود احتياط من نقص حاد في القوى البشرية والطعام والمعدات، مؤكدين أنهم يعودون من مهمات داخل غزة ليُطلب منهم تنفيذ مناوبات مطبخ وحراسة، في مشهد يعكس حجم الإرهاق الذي يواجهه جنود الاحتياط بعد جولات خدمة متكررة.

 

وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، يقول جنود احتياط موجودون حاليًا في موقع ناحل عوز إن "هذه هي المرة الثانية التي يترك فيها الجيش الإسرائيلي موقع ناحل عوز لمصيره".

 

وبحسب الجنود، فإنه بسبب النقص في القوى البشرية، يبقى الجنود جائعين، ويُطلب من جنود الاحتياط تنفيذ مهمات كثيرة كي يستمر الموقع في العمل. وقال أحد المقاتلين: "نحن نعود من النشاط، وبسبب نقص الجنود يُطلب منا إرسال مناوبين إلى المطبخ، وحراس، ومناوبين لمهمات مختلفة".

 

وفي رسالة استثنائية أرسلها أحد الجنود إلى جيرانه ومعارفه، قال: "مرحبًا أيها الجيران الأعزاء، أنا موجود حاليًا في خدمة الاحتياط في قاعدة ناحل عوز، وهناك مشكلة جدية في الطعام والمعدات. سأكون ممتنًا إذا كان أحد يعرف أو مرتبطًا بالأخبار والصحافيين. أريد إحضار صحافيين إلى القاعدة ووقف هذا الإخفاق. هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها ترك موقع ناحل عوز لمصيره. سأكون ممتنًا لأي مساعدة يمكنكم تقديمها. شكرًا سلفًا".

 

وأضاف أحد جنود الاحتياط في الموقع: "استُدعينا إلى خدمة الاحتياط، حتى الآن لمدة 90 يومًا. يفترض أن نبقى في الخدمة حتى منتصف أيلول. هذه هي الجولة الخامسة لنا. لكن بسبب النقص في القوى البشرية، نفهم أن الأمر سيكون معقدًا جدًا. التحقنا بالخدمة قبل أكثر من 10 أيام. الجنود ينفذون نشاطًا داخل غزة".

 

وتابع المقاتل: "عندما يعودون إلى الموقع، يُطلب منا إرسالهم إلى مهمات مناوبة مطبخ أو حراسة. نحن نُستنزف حتى النهاية. أمس تلقينا رسالة بأنه بسبب عدم إرسالنا مناوبين إلى المطبخ، فإن غرفة الطعام في الموقع ستُغلق ولن تُقدَّم وجبة عشاء للمقاتلين".

 

وبحسب كلامه، لم تُفتح غرفة الطعام إلا بعد أخذ ورد بين القادة، ولمدة ساعة واحدة فقط.

 

وقال أحد جنود الاحتياط: "نحن نحاول تجنيد 5 أو 6 جنود إضافيين لكي ينفذوا المناوبات، لكن إلى أن نجد جنود احتياط يتطوعون، سنُضطر إلى تنفيذ مهمات إضافية لكي نحصل على الوجبات في غرفة الطعام".

 

وفي أوساط ضباط في الجيش الإسرائيلي، سواء في الخدمة النظامية أو الاحتياط، تُوجَّه انتقادات قاسية إلى قيادة الجنوب وفرقة غزة، باعتبار أنهما لم تتعلما درس هجوم 7 تشرين الأول في كل ما يتعلق بموقع ناحل عوز.

 

ويُعد الموقع قاعدة متعددة الوحدات تقع على بعد مئات الأمتار فقط من خط الحدود. وبحسب التقرير، فإن الموقع غير مبني وفق معايير موقع عسكري تابع للجيش الإسرائيلي، ولا يُشغّل وفق هذه المعايير. وكان قد تقرر في السابق نقل المعسكر شرقًا وإعادة بناء الموقع وفق مخططات إنشاء موقع عسكري، إلا أنه وفق مصادر في الجيش الإسرائيلي، لم يُعثر على مصدر تمويلي.

 

وردّ متحدث الجيش الإسرائيلي بالقول: "في أعقاب تبديل القوات في الموقع، ظهرت عدة فجوات في موضوع التغذية. كل الفجوات التي طُرحت عولجت".

 

وقال مصدر عسكري إن مطبخ ناحل عوز يخدم قوات كثيرة موجودة في المعسكر، وإنه في الأسبوع الأخير نشأت فجوة موضعية في مناوبات المطبخ، نجمت عن تبديل القوات التي تشغل المعسكر ورفض جنود الاحتياط الالتحاق بمناوبة المطبخ.

 

وأضاف المصدر العسكري: "مناوبات المطبخ هي مهمة عسكرية وشرط لتشغيل المطبخ". وتابع: "المطبخ عمل كالمعتاد، وكل وحدة سحبت الطعام لعناصرها. أمس لم يعمل المطبخ من ساعات الصباح حتى بعد الظهر بسبب تدريب لمقاتلي سرية حتس في الكتيبة 202 الموجودة في المنطقة. ومع انتهاء تدريب المطبخ، جرى إعداد وتقديم وجبة العشاء لمقاتلي الموقع".

 

وبين شكاوى الجنود ورد الجيش الإسرائيلي، تعود ناحل عوز إلى الواجهة بوصفها نقطة حساسة لا تختبر فقط الجاهزية العسكرية قرب غزة، بل أيضًا قدرة الجيش على إدارة احتياجات جنوده في قلب الاستنزاف الطويل.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا