الصحافة

ترامب وأردوغان يخلطان أوراق "إف - 35" والقوات السورية والبقاع في لبنان...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رغم المواقف اللبنانية الرافضة لأي دخول سوري الى لبنان من أجل التعامل مع سلاح "حزب الله"، والتصريحات السورية التي تؤكد رفض دمشق أيضاً أي نشاط من هذا النوع، والتأكيدات التي تُفيد برفض تركيا حصول ذلك، وهي راعية أساسية للنظام السوري الجديد، يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب مُصِرّاً على كلامه، وعلى تأكيده أن الرئيس السوري أحمد الشرع قدّم التزاماً بالمساعدة في التعامل مع "حزب الله".

احتكاكات "خشنة"

ويتزامن إصرار ترامب في هذا الإطار، مع انشغال أميركي بإلغاء تصنيف سوريا كدولةً راعيةً للإرهاب، وذلك بموازاة البحث مجدداً بإعادة السماح لتركيا (راعية أساسية لدمشق الجديدة) بالحصول على طائرات "إف - 35". فهل من تحسين مجاني للعلاقات السياسية والعسكرية الأميركية - التركية؟ وهل تتقدم تلك العلاقات على مستوى "إف - 35"، وإلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب فقط؟ وماذا عن الأثمان التي قد تكون مطلوبة ضمن هذا الإطار، من بينها مثلاً رعاية أنقرة لقوات سورية وغير سورية تعمل على الأرض بدءاً من سوريا، وصولاً الى لبنان، والى العراق وغيره ربما في وقت لاحق؟

وماذا عن مفاعيل ذلك على مستقبل العلاقات التركية - الإيرانية، واحتمال حصول احتكاكات "خشنة" بين الطرفَيْن على امتداد الشرق الأوسط، إذا بدأ التصادم بين عناصر مسلّحة حليفة لهما على امتداد الإقليم مع مرور الوقت؟

بين البقاع والشمال

رأى رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة العميد المتقاعد هشام جابر أن "ترامب يضغط على الحكم السوري، ويتحدث عن احتمال رفع إسم سوريا عن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهذا يعني أنه يرغب بإبرام صفقة تقوم على أن سحبها من تلك القائمة يتطلّب دخول القوات السورية الى لبنان. ففي النهاية، ترامب يريد أن يجد حلّاً لموضوع سلاح "حزب الله"، وأن يتخلّص من نتنياهو أيضاً في الوقت نفسه".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "تركيا ترفض دخول عناصر سورية الى البقاع. فالكلام الأساسي اقتصر على منطقة البقاع التي يستحيل على أحمد الشرع أن يدخلها. فهي مستنقع لجيشه، جغرافيتها صعبة جداً إذ تحتاج الى اجتياز جبال، وبيئتها الشعبية غير صديقة للحكم السوري أبداً، وهو ما قد يُسقط قواته بكمائن العشائر و"حزب الله". وأما إذا انتقلنا الى شمال لبنان، فسيختلف الوضع في تلك الحالة، حيث الجغرافيا أسهل من البقاع، وحيث يمكن للقوات السورية أن تدخل عكار وصولاً الى طرابلس، خصوصاً أنه توجد بيئة شعبية مؤيدة لها في تلك المنطقة. ولكن هنا يصبح السؤال، ماذا ستفعل القوات السورية في الشمال وطرابلس؟ فإذا كان الهدف هو الاشتباك مع "حزب الله" أو نزع سلاحه، فـ "الحزب" غير موجود هناك".

"إف - 35"...

واعتبر جابر أن "ترامب تاجر، يبيع ويشتري. وهو قد يغيّر رأيه عندما سيتبيّن له أن هذا المشروع صعب التنفيذ، ونتائجه غير مضمونة للتعامل مع سلاح "حزب الله". ولكن هل تغيير رأيه سيجعله يمنح سوريا هدية رفع اسمها عن قائمة الدول الراعية للإرهاب مجاناً؟ لا أعتقد ذلك".

وأضاف:"السماح أو عدم السماح لتركيا بامتلاك طائرات "إف - 35" هو موضوع قديم، لن يتوقف على موضوع طلب إدخال قوات سورية الى لبنان، إذ هناك الكثير من الملفات الشائكة بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية، والتي يمكن لأنقرة أن تتنازل عنها تسهيلاً لحصولها على تلك الطائرات. فدخول قوات سورية الى البقاع لا تقبل به تركيا إطلاقاً لأنه يخدم إسرائيل، فيما وصلت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب الآن الى مرحلة تاريخية من السوء، بسبب التوسُّع الإسرائيلي في سوريا، والسعي الإسرائيلي لمساعدة الأكراد في شرق الفرات، وهو ما دفع أنقرة الى تهديد تل أبيب وواشنطن، والقول لهما إن تلك المنطقة لتركيا حصراً".

تركيا - إيران

وأوضح جابر أن "علاقات الدول ببعضها قائمة على المصالح لا على العواطف. فتركيا يهمّها أن تكون علاقتها بالولايات المتحدة الأميركية جيدة، رغم المشاكل بينهما بشأن ملفات صعبة جداً، أهمها إسرائيل. ومقابل أي طلب أميركي من أنقرة، تطلب تلك الأخيرة من واشنطن أن توقف تل أبيب عند حدّها، وأن توقف تمددها في الأراضي السورية".

ورداً على سؤال حول إمكانية حصول احتكاكات عسكرية بين تركيا وإيران مستقبلاً، إذا قامت أنقرة برعاية قوات مسلّحة تتقاتل مع عناصر مسلّحة حليفة لطهران على امتداد الإقليم، أجاب:"لا، أبداً. فالعلاقات الإيرانية - التركية تتحسن أو تنحسر بين الحين والآخر، ولكن ذلك يحصل دائماً، وهناك الكثير من المصالح بينهما".

وختم:"تحرص أنقرة وطهران على عدم حصول أي احتكاك بينهما، لأن هذا الاحتمال كارثة تستفيد منه إسرائيل. ففي النهاية، تركيا أمة لا دولة فقط، وإيران مثلها أيضاً، ولديهما مصالح تاريخية، ولا أعتقد أن علاقتهما قد تتراجع يوماً لدرجة الاحتكاك المسلّح".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا