تقرير عن مخطط لاغتيال إيفانكا ترامب "انتقاماً" لقاسم سليماني... ما علاقة محمد باقر السعدي؟
عون وسلام ومعهما الحكومة: صمت المريب بشأن العقوبات
حتى يوم أمس لم يكن قد صدر أيّ بيان عن رئاستَي الجمهورية والحكومة أو وزارة الخارجية بشأن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على شخصيات مُنتخبة وعلى موظفين في الدولة. وإن كان الكل يرى أن هؤلاء استسلموا لفكرة أن الخارج هو المرجعية الفعلية، علماً أنهم الأكثر استهلاكاً لعبارات السيادة والقرار الوطني الحر ورفض الوصاية.
الأسوأ أنّ هذا الصمت لم يعد ناتجاً من خوف فقط، بل من اقتناع ضمني بأن لبنان لم يعد دولة أصلاً، بل أصبح كياناً تحت الوصاية الأميركية، لذا فلتتصرّف أميركا كما تشاء، ولتقرّر من هو المقبول ومن هو الممنوع ومن يجب عزله مالياً وسياسياً. أمّا السلطة اللبنانية، فدورها يقتصر على تنفيذ الإملاءات الأميركية وبالتالي لم تكلّف نفسها عناء مناقشة الأمر خلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في بعبدا، بحجّة أن «الأجهزة الأمنية المعنية أصدرت بيانات واضحة بخصوص العقوبات، وبالتالي لا حاجة إلى تناولها» كما صرّح وزير الإعلام بول مرقص بعد انتهاء الجلسة!
وظلّت الأوساط السياسية والأمنية والعسكرية منشغلة بالعقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن، خصوصاً أنها تجاوزت الحدود التقليدية التي كانت تحمي المؤسسات العسكرية والأمنية. وكشفت مصادر «الأخبار» أن «هذه الخطوة ليست منفردة، وأن المزيد من العقوبات سيأتي لاحقاً ضمن خطة مُتدرّجة. حيث تريد واشنطن استخدام هذه الأدوات لتعديل موازين القوى في لبنان، بالتزامن مع المفاوضات السياسية والعسكرية مع إسرائيل».
وقالت المصادر إن «خطة أميركية قيد البحث تناقش فكرة زيادة الضغط على كل اللبنانيين لإثارة الانقسام وتوسيع الفجوة بينهم»، خصوصاً أن «واشنطن وتل أبيب أصبحتا أكثر اقتناعاً بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لحسم المعركة مع المقاومة، وأن الأمر بحاجة إلى عامل داخلي مساعد قد يكون تفجير البلد من الداخل».
وكانَ لافتاً موقف الرئيس السابق للحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي اعتبر أن ما يحصل هو بدعة، وكتب على صفحته في منصة «إكس»: «يُحكى عن لجنة سداسية من الجيش للتفاوض إلى جانب اللجنة السياسية، وهذا برأيي بدعة نحن بغنى عنها كوننا نثق بالمؤسسة العسكرية وبالثوابت المبنية على أساس اتفاق الهدنة والتمسك بالقرارات الدولية واتفاق الطائف».
ميدانياً، واصل العدو الإسرائيلي استهداف مناطق في الجنوب بوتيرة مرتفعة، طاولت دير قانون النهر وتبنين ومجدل زون والنبطية ومحيط صور ومناطق أخرى، فسقط عدد من الشهداء بينهم الصحافي أحمد الحريري.
بدورها واصلت المقاومة، تنفيذ عمليات ميدانية استهدفت مواقع وتجمّعات إسرائيلية، بينها استهداف منصة للقبة الحديدية وتجمّع لجنود داخل ثكنة برانيت بواسطة مُسيّرات «أبابيل».
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «معاريف» أن ما «يحدث يعيد إنتاج تجربة الحزام الأمني السابقة بصورة مختلفة». وبحسب الصحيفة، «عاد حزب الله إلى تكتيكات حرب الاستنزاف والكمائن والعمليات المحدودة التي تعتمد على استهداف نقاط الضعف لدى الجيش الإسرائيلي من دون الحاجة إلى انتشار واسع للقوات». ورأت أن «المنطقة الأمنية الجديدة لا تحقّق الهدف الذي أنشئت لأجله والمتمثّل بحماية مستوطنات الشمال».
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|