محليات

العملاء والتفاوض والسلاح.. هل بدأ العد العكسي للاشتباك مع الحزب؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتعامل أوساط سياسية معنية مع التصعيد الأخير الصادر عن حزب الله بوصفه مؤشرا إلى ان المرحلة الآتية تحمل المزيد من التوتر في العلاقة بين الحزب والسلطة، في ظل ارتفاع منسوب الاعتراض على أي مقاربة داخلية أو خارجية تفتح الباب أمام تفاهمات أمنية وسياسية لا تنسجم مع حساباته الإقليمية والعسكرية.

وتؤكد مصادر واسعة الاطلاع في حديث إلى وكالة "أخبار اليوم" أن الحزب انتقل في الأسابيع الأخيرة من خطاب التحفظ السياسي إلى خطاب المواجهة المفتوحة، مستعيدا مفردات التخوين والتهديد بصورة غير مسبوقة، بالتزامن مع تنامي النقاش الداخلي حول مستقبل الجنوب، والمفاوضات المباشرة إضافة إلى دور الدولة في الإمساك بالقرار الأمني والعسكري.

ووفق المصادر، فإن مواقف النائب حسن فضل الله لم تأتِ في إطار الرد السياسي التقليدي، انما حملت رسائل مباشرة إلى الداخل اللبناني، وخصوصا إلى القوى التي تدفع نحو تسوية أوسع برعاية دولية.

ففضل الله اعتبر أن الذهاب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل يمثل خرقا فاضحا للدستور والميثاق، كما رأى أن السلطة تتلاعب بمصير البلد ومستقبله، محذرا من أن أي اتفاق لا يستند إلى تفاهم داخلي لن يملك القدرة على الثبات أو التنفيذ.

المصادر عينها تشير هنا إلى أن خطورة الخطاب لا تكمن فقط في رفض التفاوض، انما في طبيعة اللغة المستخدمة، والتي أعادت البلاد إلى مناخ الانقسام الحاد بين منطق الدولة ومنطق اللا دولة. حيث يتوقف كثيرون عند إعلان فضل الله أن الحزب سيقاتل كل من يريد أن يكون "أنطوان لحد" كما قاتل الإسرائيلي.

وتعليقا تقول المصادر: انه تهديد مبطن لكل من يؤيد مسار التسوية أو يدفع نحو إعادة ترتيب الواقع الأمني في الجنوب تحت سقف الدولة وحدها، وبالتالي فإن هذا التصعيد يعكس خشية حقيقية لدى قيادة الحزب من انتقال النقاش الداخلي إلى مرحلة أكثر حساسية تتعلق مباشرة بمصير السلاح ودوره بعد هذه الحرب، خصوصا مع تصاعد الضغوط الدولية والعربية لإعادة تثبيت مرجعية الدولة اللبنانية في قرار الحرب والسلم.

وتلفت المصادر إلى أن الحزب يحاول إعادة إنتاج معادلة قديمة تقوم على الربط بين أي اعتراض على سلاحه وبين العمالة أو التواطؤ مع إسرائيل، رغم أن جزءا واسعا من الاعتراضات المطروحة اليوم تعتبر أن استمرار السلاح خارج مؤسسات الدولة هو أحد أبرز أسباب الانهيار السياسي والاقتصادي والعزلة التي يعيشها لبنان.

وتختم المصادر بالتأكيد أن الحزب من خلال رفع سقف خطابه بهذا الشكل، يحاول منع تكوين أي توازن سياسي داخلي قد يفرض لاحقا إعادة بحث جدية في موقعه العسكري والأمني، لاسيما أن المناخ الدولي الحالي يبدو أكثر تشددا حيال فكرة بقاء لبنان ساحة مفتوحة أمام النفوذ الإيراني والتصعيد الحدودي.

شادي هيلانة - اخبار اليوم 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا