حول افتتاح مركز الكرنتينا.. وحدة إدارة الكوارث في رئاسة الحكومة توضح
لجنة كفرحزير البيئية تحذر: "البؤرة المسرطنة" لمصانع الترابة تهدد صحة الأهالي
حذّرت لجنة كفرحزير البيئية في بيان، أنها تضع الحقائق بين أيدي القضاء اللبناني والجهات المعنية والشعب اللبناني، مؤكدة أن "القرى المحيطة بشركات الترابة (مصانع الأسمنت) شهدت ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الوفيات والإصابات بالسرطان وأمراض القلب. وأشارت إلى أن بعض الأصوات تُرجع السبب كله إلى مادة الأسبستس (الاترنيت)، متجاهلين الطرق المسرطنة الأخرى الناتجة عن عمل شركات الترابة ومقالعها".
وأوضحت أن الأسبستس مادة خطيرة تسبب سرطان غشاء الرئة البلوري فقط، ولا علاقة لها بأنواع السرطان الأخرى. كما شددت على "ضرورة محاكمة المسؤولين عن التسبب في هذا النوع من السرطان ووفاة عدد كبير من العمال وعائلاتهم، مؤكدة أن التخلص من مخزون الأسبستس واجب إنساني لا يجوز تأجيله".
وقالت ان "الطريقة التي عملت بها شركات الترابة في شكا والهري على مدى حوالي قرن من الزمن تعد الأخطر، حيث تسبب الغبار المجهري المنبعث من المقالع، المشبع بالكبريت والسيليكا والمعادن الثقيلة، بأمراض عدة منها سرطان الرئتين وأمراض الدماغ مثل الخرف والسكتات الدماغية، وضيق الأوعية الدموية والنوبات القلبية، إضافةً إلى انتفاخ الرئة، الانسداد الرئوي، والربو".
وأضافت ان "دراسة حديثة لمنظمة الصحة العالمية، أظهرت أن التعرض لتلوث الهواء والغبار المجهري (أصغر من 2.5 ميكرومتر) يؤدي إلى إصابة خلايا الدماغ بالخرف بشكل أسرع، وتكوين كتل بروتينية مشابهة لمصابي الزهايمر وباركنسون"، مشيرة إلى أن "تعرض الأطفال للغبار المجهري يسبب تشوهات النمو العقلي، انخفاض الذكاء، نقص الانتباه، والتوحد بنسبة تصل إلى 68٪".
وأكدت اللجنة أن "إحراق الصخور الكلسية المحتوية على الكبريت والزئبق بالفحم الحجري والبترولي في أفران الكلينكر على حرارة 1450 درجة يطلق كميات هائلة من الزئبق والزرنيخ والكادميوم"، مؤكدة ان هذه الانبعاثات "تسبب أورامًا سرطانية خطيرة، تدمير جهاز المناعة، تلفًا دائمًا للجهاز العصبي، فشلًا كلويًا، وفقدانًا للذاكرة، مع كون الأطفال الأكثر تضررًا"، ومشيرة إلى أن "استخدام الفحم الحجري والبترولي في مصانع الأسمنت يسبب عشرات آلاف الوفيات سنويًا في أوروبا، ومئات آلاف الوفيات في الصين، نتيجة السرطان وأمراض القلب والجلطات الدماغية".
ولفتت إلى أن مصانع مشابهة في الأردن وقبرص أُغلقت أو نُقلت بعد احتجاجات الأهالي نتيجة المخاطر الصحية، مؤكدة أن هذه التجارب تثبت خطورة إعادة تشغيل المصانع في لبنان بنفس الطريقة.
وأوضحت أن رماد الفحم والبترولي المتطاير يحتوي على الزئبق والأكاسيد السامة والمعادن الثقيلة ومواد مشعة نشطة، وملايين الأطنان من هذه المخلفات دُفنت داخل المقالع فوق شرايين وحوض مياه الجرادي الذي يشرب منه سكان شكا ومعظم قرى الكورة. كما أن إنتاج طن واحد من الأسمنت يطلق طنًا من الغبار العادي والمجهري، إضافةً إلى أول أكسيد الكربون وأكاسيد الكبريت والنيتروجين والديوكسين والفيوران.
وأكدت أن هذه الظروف خلقت "بؤرة سرطانية قاتلة"، وأن أي محاولة لإعادة تشغيل المقالع طمعًا بالربح تتحمل مسؤوليتها مباشرة عن وفاة الأهالي والأمراض الصدرية والوراثية. كما أوضحت أن المعلومات الموثقة قد وُضعت بين أيدي الحكومة والوزارات المختصة والقضاء، مؤكدة أنها لن تسمح بإعادة تشغيل المقالع غير القانونية مهما كانت الجهات المستفيدة.
وطالبت الحكومة بالسماح باستيراد الأسمنت وإلغاء رسوم الاحتكار، مع استمرار استيراد الكلينكر، وإلزام شركات الترابة بدفع الرسوم البيئية والبلدية المتأخرة والتي تقدر بمئات ملايين الدولارات. كما دعت اللجنة القضاء اللبناني إلى إنزال أشد العقوبات بحق أصحاب هذه الشركات التي سببت ما وصفته بـ"مجزرة إبادة جماعية بالسرطان".
وختمت اللجنة بيانها مؤكدة أن "أي محاولة لإعادة تشغيل المقالع بشكل غير قانوني ستواجه بالرفض المطلق"، داعية إلى وضع حد لهذه "البؤرة المسرطنة" لحماية الأهالي والبيئة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|