المجتمع

كلب شارد يتسبب بحادث مؤلم... هاجس جديد في مدينة الأزمات! (فيديو)

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تعرّضت امرأة، أمس الأربعاء، لحادث سير في طرابلس، بعدما حاولت الهرب من كلب شارد أثناء ممارستها رياضة المشي في محيط معرض رشيد كرامي الدولي، ما أدى إلى إصابتها بجروح وُصفت بالمستقرة.

 

وفي التفاصيل، هاجم كلب شارد المرأة في المنطقة، فحاولت الابتعاد عنه ركضًا، قبل أن تصدمها سيارة عن طريق الخطأ. وعلى الفور، حضرت فرق الصليب الأحمر اللبناني إلى المكان، وعملت على إسعافها ونقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

وفي هذا السياق، قالت المنقذة والمتطوعة في جمعية "رفق" ربى الحاج، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، إن "حادثة الفتاة التي تعرّضت لحادث سير أثناء هروبها من كلب شارد في طرابلس مؤلمة ومقلقة، وأي شخص يتعرّض للخوف أو الأذى يستحق الحماية والاهتمام".

 

وشددت الحاج على أن "أزمة الكلاب الشاردة هي بالدرجة الأولى مسؤولية الدولة والبلديات، وليست نتيجة وجود الكلاب بحد ذاته، بل نتيجة غياب خطة علمية مستدامة للسيطرة على التكاثر، واستمرار رمي الحيوانات والتخلّي عنها من دون محاسبة".

 

وأوضحت أن الناشطين والجمعيات يحاولون القيام بما يستطيعون ضمن إمكانات محدودة جدًا، مشيرة إلى أن جمعية "رفق" تعمل في طرابلس، منذ أكثر من سنة، على تطبيق برنامج "TNVR" بموارد بسيطة وبجهود متطوعين وعلى نفقتهم الخاصة.

 

وكشفت أن الجمعية تمكّنت من تعقيم أكثر من 600 كلب، وتلقيحها، وترقيمها عبر "ear tags" لتسهيل متابعتها، إضافة إلى إنقاذ الحالات التي يمكن متابعتها، مؤكدة أن هذه الخطوة تركت صدى إيجابيًا في عدد من أحياء طرابلس، حيث انخفضت الولادات والمشاكل المرتبطة بالتكاثر.

 

واعتبرت الحاج أن "الحل الأساسي والأكثر واقعية هو اعتماد برنامج "TNVR" على نطاق واسع، أي إمساك الكلاب وتعقيمها وتلقيحها ثم إعادتها إلى منطقتها بعد ترقيمها ومتابعتها"، لافتة إلى أن هذا الحل أثبت فعاليته في تجارب دولية عدة، لأنه يحدّ من التكاثر، ويخفف عدائية الكلاب وتوترها، ويمنع دخول كلاب جديدة إلى المنطقة، بما يساهم في ضبط الأعداد تدريجيًا.

 

أما في ما يتعلق بمراكز الإيواء، فأكدت أنها يجب أن تُخصص للحالات الخاصة، مثل الكلاب المصابة أو العمياء أو التي تحتاج إلى رعاية طبية دائمة، لا أن تتحول إلى حل شامل لكل الكلاب المنتشرة في الشوارع.

 

وحذرت من أن جمع الكلاب داخل "شلتر" من دون خطة تعقيم وطنية هو حل وهمي وخطير، لأن الأعداد ستبقى تتكاثر في الشوارع، فيما تتحول الملاجئ مع الوقت إلى أماكن مكتظة تعاني من نقص التمويل والرعاية.

 

وأضافت أن تكلفة إنشاء "شلتر" وتجهيزه وتشغيله قد تكفي لإجراء مئات وربما آلاف عمليات التعقيم والتلقيح، وهي خطوات تعالج أصل المشكلة بدل إخفائها مؤقتًا.

 

وعن حادثة طرابلس، رأت الحاج أنه "لا يمكن تحميل الكلاب المسؤولية وحدها"، موضحة أن "المرأة خافت وركضت ثم تعرّضت لحادث سير"، لكنها شددت في المقابل على ضرورة التعامل بجدية مع خوف الناس، خصوصًا أن بعض الأشخاص يعانون من خوف حقيقي تجاه الكلاب.

 

وأكدت أن معالجة هذا الخوف لا تكون بقتل الكلاب أو رميها في الوديان أو نقلها إلى أماكن لا يتوافر فيها طعام أو ماء، مشيرة إلى أن الكلب ليس مسؤولًا عن وجوده في الشارع، بل إن المشكلة ناتجة من غياب خطة رسمية جدية ومستدامة.

 

وختمت الحاج بالتشديد على أن المطلوب اليوم هو إطلاق خطة "TNVR" شاملة وشفافة، ودعم حملات التعقيم والتلقيح، ومحاسبة من يرمي الحيوانات في الشوارع، وتوعية الناس حول كيفية التصرف عند الخوف من الكلاب، وإنشاء نظام متابعة حقيقي بين البلديات والجمعيات والمتطوعين، قائلة: "نحن لا نقلّل من خوف الناس، ولا ننكر وجود مشكلة، لكن الحل لا يكون بالقتل ولا بالعنف ولا بالإهمال، بل بالعلم والتخطيط والتعقيم والشراكة الحقيقية".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا