السعودية تُحمّل السيسي مطالبة باعتذار إماراتي
رغم أن الهدف الذي أُعلن لزيارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى جدة، حيث التقى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مساء الإثنين، تمثّل في بحث «تطورات الأوضاع في قطاع غزة»، و«عدد من الملفات الإقليمية والدولية»، حسبما ذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية، تفيد مصادر مصرية، «الأخبار»، بأن الزيارة جاءت، في المقام الأول، في محاولة لاحتواء الخلافات السعودية - الإماراتية بشأن اليمن وبعض الملفات الإقليمية الأخرى، علماً أن السيسي لم يصطحب خلالها وفداً رفيع المستوى - بخلاف زيارته السابقة إلى أبوظبي حيث التقى الرئيس الإماراتي محمد بن زايد -. وبحسب المصادر، فإن المباحثات حول الملف اليمني تركّزت على «آليات التعامل معه، بما يراعي المصالح السعودية وأمن الخليج». وفي هذا السياق، تفيد المعلومات بأن ابن سلمان تمسّك بضرورة تقديم ما وصفه بـ«اعتذار عملي» من جانب أبو ظبي عمّا حدث خلال المرحلة الماضية، ليس بسبب ما اعتبرته الرياض «إضراراً» بمصالحها فحسب، بل أيضاً نتيجة ما رأت أنه «عرقلة» إماراتية لتحركاتها المعلنة، و«استغلالاً» لـ«حلفاء الإمارات لتنفيذ أهداف تتعارض مع الجهود السعودية».
وفيما رحّبت الرياض بجهود الوساطة التي تبذلها القاهرة، إلى جانب جهود كلّ من الدوحة وأنقرة، وذلك إدراكاً لـ«أهمية» احتواء الخلاف بينها وبين أبو ظبي، فهي ترى أن أي تسوية يجب أن تنصّ على «ضمانات» واضحة تحول دون تكرار ما حدث. وفي هذا الإطار، طلب ابن سلمان خطوات عملية من الجانب الإماراتي تُظهر «حسن النية» تجاه المملكة، سواء في اليمن أو في ملفات أخرى، مع تأكيد «انفتاح» السعودية على استقبال مسؤولين إماراتيين للتشاور في أي وقت، أو ترتيب لقاءات مماثلة على هامش اجتماعات إقليمية، شريطة إحراز تقدّم فعلي. وبحسب المصادر، فإنه من المنتظر أن ينقل السيسي الرسالة السعودية إلى القيادة الإماراتية عبر قنوات مباشرة، إلى جانب تحرك دبلوماسي وأمني يقوده وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ومدير المخابرات العامة حسن رشاد.
أما بشأن ملف القطاع، فتعهّد السيسي بـ«استمرار العمل تدريجياً لاحتواء الخلافات الفلسطينية الداخلية»، وما سمّاه «إنهاء المقاومة بصورتها المسلحة» - الأمر الذي يتساوق مع المطالب الإسرائيلية - الأميركية -، مطالباً السعودية في الوقت نفسه «بدعم التحركات المصرية، وعدم التصعيد ضدّ حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية». وشملت المباحثات أيضاً تنسيق المواقف مع الولايات المتحدة في ما يتصل بملفَّي السودان وليبيا، مع التشديد على تجنب أيّ تصعيد عسكري وتغليب الحلول الدبلوماسية والتفاوضية.
إلى ذلك، حرص السيسي في زيارته على استحصال تعهدات بتعزيز الحضور الاستثماري السعودي في السوق المصرية خلال الأشهر المقبلة، إضافة إلى «بحث آليات تعاون اقتصادي»، تحسّباً لأي «تداعيات محتملة» في حال التصعيد العسكري الأميركي تجاه إيران. كما سعى السيسي إلى معالجة بعض الاضطرابات التي شابت العلاقة مع الرياض خلال الفترة الماضية، وتحديداً إبان تولي اللواء عباس كامل منصب مدير المخابرات، علماً أن رحلة السيسي إلى جدة، سبقتها زيارة رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية، تركي آل الشيخ، إلى القاهرة، حيث حظي باستقبال كبير.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|