قبل الهجوم على إيران.. هل انتقل "مؤشّر البيتزا" من أميركا إلى إسرائيل؟
الحركة ضد الحرس.. والأطرش ضد الهجري!!
يتعثر ملف السويداء بالركود فلا يبارحه إلا في تكهنات سياسية تتداول أنباءً عن مفاوضات غير علنية بين الحكومة السورية والشيخ الهجري، وتقول بأنها قطعت شوطاً مهماً ضمن مرجعية اتفاق عمان 2.
لكن اختطاف القائد السابق لحركة رجال الكرامة، الشيخ يحيى الحجار مؤخراً من قبل مجموعة تابعة للحرس الوطني، خلق تصعيداً بين الحركة والحرس تمثّل بانتشار عسكري كثيف للحركة ضمن مدينة السويداء وجزءٍ من ريفها، إلا أن إطلاق سراح الحجار بعد ساعات على اختطافه وأدَ صداماً عسكرياً حتمياً كان سيقع بين الحركة والحرس.
وحدة الصف
ووفق مصدر في حركة رجال الكرامة، فضّل عدم ذكر اسمه، فإن القيادة الفعلية للحركة لا تزال تخضع للحجار، وأن القسم الأكبر من الحركة هو ضد توجهات الحرس الوطني، أما تسلُّم مزيد خداج قيادة الحركة في آب/أغسطس الماضي وإعلان انضمام الحركة للحرس جاء في إطار وحدة الصف، وتوحيد فصائل السويداء تحت مظلة واحدة، وأوضح المصدر لـ"المدن" أن صداماً حتمياً كان سيقع بين الطرفين لو تأخر إطلاق سراح الحجار.
لذلك يعتبر الأكاديمي والباحث السياسي أدهم القاق بأن السلوك الأرعن لزمرة الحرس الوطني المكوّن من فلول النظام القديم وتجار المخدرات والقتلة، سيأخذ السويداء إلى صراع داخلي خطير، ويضيف في تصريح لـ"المدن": "ولعل خروج الأمير الأطرش كان محاولة لتجنيب المحافظة ذاك الصراع".
وبرأي القاق فإن تعاون حركة رجال الكرامة مع الأمن العام سيسهّل فرض سيادة الدولة، وتفعيل مؤسساتها في المحافظة، ويهيئ لإعادة المهجّرين إلى قراهم التي لا بد من إعمار ما دمرته حملة تموز/يوليو الهمجية.
وكان القائد الحالي لحركة رجال الكرامة الشيخ مزيد خداج قد دعا إلى حلّ المكتب الأمني للحرس الوطني الذي يتبع مباشرةً إلى سلمان الهجري، وهو الذي يسيطر فعلياً على الحرس، وذلك بعد اتهام الحركة للمكتب الأمني بأنه من أعطى أمر اعتقال الحجار، ويقع مقر هذا المكتب في البناء الذي كان يشغله فرع الأمن العسكري في السويداء قبل سقوط نظام الأسد، بينما يقع مقر قيادة الحرس الوطني في المبنى الذي كانت تشغله قيادة الفرقة 15.
إرباك في المرجعية القيادية
ويقرأ القيادي في حزب شباب الاستقلال محمود السكر أن ما حصل في السويداء منذ أيام، إنما هو ضمن سياق تعمل عليه السلطة في دمشق من أجل تفتيت وحدة الصف داخل السويداء، ويضيف في حديثٍ لـ"المدن": وبالنسبة لحسن الأطرش، فهو هو لا يحمل أي ثقل اجتماعي، أو سياسي في الجبل، ولقد تم عزله من قبل عائلة الأطرش قبل خروجه".
ويعيش الحرس الوطني إرباكاً في المرجعية القيادية، فمن جهة يترأس الحرس الوطني العميد السابق في جيش نظام الأسد جهاد الغوطاني، غير أن سلمان الهجري هو الذي يسيطر فعلياً على قرار الحرس من خلال المكتب الأمني، عبر شخصيات مثل طارق خويص، وطارق المغوش، وسليم حميد، ومهند مزهر وجميعهم كانوا يتزعمون عصاباتٍ مسلّحة في السويداء، صنّعها وحماها الأمن العسكري خلال حقبة الأسد الابن.
وينظر الناشط السياسي فؤاد عزام إلى الاعتداء على الشيخ الحجار، بأنه رسالة تهديد إلى الحركة، وبأنها ليست بمنأى عن الاستهداف في حال قرر أحدٌ منها سواء بشكل إفرادي أو جماعي الخروج عن موقف ميليشيا الحرس الوطني، ويقول في حديث لـِ "المدن": "إن خروج الأمير حسن الأطرش من السويداء فتح كوّة في جدار الاستعصاء الذي فرضته زعامة السويداء العاجزة عن تقديم أيّ حلول".
ويعتقد عزام في سياق متصل، بأن الحركة أفشلت خطط الحرس إزاءها، وبذلك تعزز موقعها المستقل عنه، خصوصاً أن هناك تمايزاً بنيوياً بينهما، إذ أن الحركة من وجهة نظر عزام تستند إلى إرث مواجهة النظام البائد، وقد حمت من لجأ إليها من مختلف الطوائف، في حين أن الحرس الوطني يضم عناصر من النظام البائد، ومجموعات كانت تتعاون معه، وهذا ما يعني أن التوتر بين الجانبين مرشح للتصعيد.
أيمن الشوفي -المدن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|