محليات

قصة العميل أحمد مخدر وأسرار رحلاته السرية إلى تل أبيب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في ضربة أمنية وصفت بالحساسة، أسدلت الأجهزة الأمنية الستار على نشاط واحد من أخطر العملاء الذين تم توقيفهم مؤخراً بتهمة التعامل مع جهاز الموساد الإسرائيلي. هو أحمد مخدر، ابن بلدة أنصار الجنوبية، الذي لم يبع إحداثيات أرضه فحسب، بل اخترق الحدود بجسده ليصل إلى قلب «تل أبيب» في رحلات عمالة وصفتها التحقيقات بالمنظمة والخطيرة

قصة السقوط: كيف انكشف أمره؟

بدأت قصة أحمد مخدر تخرج إلى العلن في منتصف شهر شباط الجاري. الرصد الأمني الدقيق لتحركاته واتصالاته أدى إلى توقيفه. الاشتباه بدأ نتيجة «ثغرات تقنية» في تواصله، بالإضافة إلى رصد رحلات سفر مشبوهة لم تتناسب مع طبيعة عمله أو وضعه المادي، ما وضع علامات استفهام كبرى حول نشاطه الخفي.

أسرار العمالة: رحلات بين ألمانيا وإيطاليا وتل أبيب

  • التجنيد الرقمي واللقاءات الخارجية: لم تقتصر عمالته على التواصل عبر الإنترنت، بل شملت لقاءات ميدانية. رصدت التحقيقات سفره إلى عواصم أوروبية، أبرزها برلين (ألمانيا) وروما (إيطاليا)، حيث كان يلتقي مشغليه من الموساد تحت ستار «السياحة» أو «العمل»
  • زيارات الداخل الإسرائيلي: النقطة الأكثر خطورة في ملفه كانت اعترافه (أو ثبوت) دخوله إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عدة مرات عبر دول ثالثة، حيث خضع لدورات تدريبية متقدمة على استخدام أجهزة إرسال مشفرة وكيفية تحديد الأهداف بدقة
  • الدعم التقني: تم ضبط هواتف خلوية وأجهزة إلكترونية بحوزته تحتوي على “برامج مسح” (Scanning) متطورة قادرة على إخفاء البيانات المرسلة وتمويه الموقع الجغرافي أثناء التواصل مع غرفة العمليات الإسرائيلية.

كيف خدم مخدر العدو الإسرائيلي؟ 

كشفت التحقيقات التي أجراها فرع المعلومات وأشرف عليها القاضي كلود غانم تفاصيل صادمة حول مهام أحمد مخدر، وهي أبعد من مجرد إرسال إحداثيات:

1- مهمة «تأكيد الهدف»

أخطر ما ورد في التحقيقات هو أن مشغليه من الموساد كانوا يطلبون منه التوجه إلى مواقع بعد تعرضها للغارات الجوية. كانت مهمته هي تصوير مكان الانفجار بهاتفه المحمول وإرسال الصور فوراً لتقييم حجم الدمار والتأكد من نجاح عملية الاغتيال أو تدمير الهدف العسكري، مما ساهم بشكل مباشر في نجاح بعض الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت كوادر حزب الله وممتلكات في الجنوب

2- خيانة بلدته أنصار

ثبت أن مخدر زود العدو بمعلومات دقيقة عن موقع محدد في بلدته «أنصار»، مما أدى إلى استهدافه بغارة جوية لاحقاً

3- المكافآت المالية

تلقى مخدر مبالغ مالية وصلت إلى حوالي 6000 يورو، تم استلامها عبر دفعات، جزء منها كان مقابل رحلاته إلى إيطاليا وألمانيا حيث خضع لدورات تدريبية تقنية على أجهزة تشفير حديثة

التبرّؤ منه 

واليوم السبت، أصدرت عائلة مخدر في بلدة أنصار بيانا أعلنت فيه «الكاملة والتامة» من أحمد من ابنها. وجاء في البيان: «بعد ثبوت ما نُسب إلى المدعو أحمد مخدر بنتيجة التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية المختصة، وإحالة الملف إلى القضاء المختص بجرم التعامل مع العدو، وما يشكّله ذلك من فعل خطير ومُدان ومرفوض جملةً وتفصيلاً، نحن السيد محمد مخدر وعائلة مخدر، المعروفة بتاريخها الوطني وسيرتها القائمة على القيم والمبادئ والتضحية في سبيل الوطن، نُعلن براءتنا الكاملة والتامة من احمد مخدر ، ونستنكر بشدة ما أقدم عليه من تصرّف مشين يمسّ أهل بلدته ووطنه». 

وأضافت العائلة: «نؤكد مطالبتنا للقضاء المختص بإنزال أشد العقوبات بحقه، ليكون عبرةً لكل من تسوّل له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم الخطيرة»، وأكثر من ذلك، أعلنت «صراحةً اتخاذها صفة الادعاء الشخصي أمام المراجع القضائية المختصة، ومتابعة القضية حتى صدور الأحكام النهائية». 

بدورها، أصدرت بلدية أنصار بيانا أقل حدّة إذ دعت إلى «ترك الأمر للقضاء اللبناني المختص، باعتباره الجهة الوحيدة المخوّلة إصدار الأحكام وتحديد المسؤوليات وفقاً للأصول القانونية»، رافضةً «بشكل قاطع أي شكل من أشكال التعامل أو التواصل مع العدو الإسرائيلي، تحت أي ظرف كان».

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا