تكنولوجيا

من يربح من بياناتك؟.. خفايا الاقتصاد الرقمي الذي يستثمر معلوماتك

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يبحث أحد المستخدمين عن حذاء رياضي عبر الإنترنت، ثم ينتقل إلى تصفح الأخبار، ليفاجأ بإعلانات الأحذية نفسها تلاحقه على مواقع وتطبيقات أخرى.

قد يبدو الأمر مصادفة، لكنه يعكس جانبًا من اقتصاد رقمي يعتمد على جمع البيانات وتحليلها لفهم اهتمامات المستخدمين وتوجيه الإعلانات إليهم.

فخلف عمليات البحث والنقرات ومواقع الزيارة، تتشكل منظومة اقتصادية تستثمر المعلومات الشخصية والسلوك الرقمي، لتتحول بيانات المستخدمين إلى مورد تجاري تتنافس الشركات على جمعه وتحليله والاستفادة منه.

البيانات الشخصية 
لم تعد البيانات الرقمية مجرد معلومات تقنية، بل أصبحت عنصرًا مهمًا في نماذج أعمال العديد من المنصات الإلكترونية.

وتشمل هذه البيانات سجل التصفح، وعمليات البحث، والمشتريات، والموقع الجغرافي، والتفاعلات مع المحتوى، إضافة إلى معلومات تستنتجها الأنظمة من سلوك المستخدم.

ووفقًا للجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية، تجمع بعض منصات التواصل الاجتماعي وخدمات بث الفيديو كميات واسعة من بيانات المستخدمين، وقد تستعين بمعلومات من وسطاء البيانات أو تستنتج اهتمامات الأفراد من نشاطهم الرقمي.

وأشار تقرير للجنة إلى مخاوف تتعلق بالاحتفاظ بالبيانات ومشاركتها واستخدامها في الإعلانات المستهدفة والأنظمة الآلية.

الشركات والمعلنون 
تتعدد الجهات المستفيدة من هذا النشاط. فالمنصات الرقمية تستخدم البيانات لتخصيص المحتوى والإعلانات، بينما يستفيد المعلنون من استهداف فئات يُرجح اهتمامها بمنتجاتهم.

وتؤدي شركات تحليل البيانات ووسطاء البيانات دورًا إضافيًا؛ إذ تجمع المعلومات من مصادر متعددة وتربط بينها لتكوين ملفات أو تصنيفات تسويقية.

ولا يعني ذلك أن كل شركة تبيع البيانات الشخصية مباشرة. فقد يتحقق الربح من بيع المساحات الإعلانية الموجّهة أو توفير أدوات التحليل والتسويق.

وفي بعض أنظمة الإعلان الرقمي، تتنافس جهات إعلانية آليًا على عرض إعلان مناسب لمستخدم معين.

مخاطر الخصوصية
تتيح البيانات للشركات تحسين الخدمات وتقديم محتوى أكثر ملاءمة للمستخدم، كما تساعد الإعلانات الموجّهة بعض الأنشطة التجارية على الوصول إلى جمهورها.

لكن جمع المعلومات على نطاق واسع يثير مخاوف بشأن الشفافية، ومدة الاحتفاظ بالبيانات، والجهات التي يمكنها الوصول إليها، واحتمال استخدامها في أغراض لم يتوقعها المستخدم.

وتزداد المخاطر عندما تتضمن البيانات معلومات حساسة، أو عندما تُدمج سجلات متعددة لتكوين صورة تفصيلية عن عادات الأفراد واهتماماتهم.

لذلك، لا يتعلق التحدي بجمع البيانات وحده، بل بكيفية استخدامها ومشاركتها وتأمينها.

حقوق قانونية 
في الاتحاد الأوروبي، يمنح النظام العام لحماية البيانات الأفراد حقوقًا تشمل الاطلاع على بياناتهم، وتصحيحها، وطلب محوها في حالات محددة، والاعتراض على استخدامها في التسويق المباشر.

كما يفرض التزامات على الجهات التي تعالج البيانات الشخصية؛ ويمكن للمستخدمين تقليل جمع معلوماتهم من خلال مراجعة أذونات التطبيقات، وضبط إعدادات الخصوصية، والحد من ملفات تعريف الارتباط غير الضرورية، ورفض الأذونات التي لا تتناسب مع وظيفة التطبيق.

وتظل قراءة سياسات الخصوصية والتحقق من خيارات الموافقة خطوات مهمة لفهم كيفية استخدام المعلومات.

مواجهة اقتصاد البيانات
مع توسع الخدمات الرقمية، أصبحت البيانات جزءًا أساسيًا من المنافسة التجارية، لكن قيمتها الاقتصادية لا تلغي حق الأفراد في معرفة كيفية جمع معلوماتهم واستخدامها.

ويبقى التحدي في تحقيق التوازن بين تطوير الخدمات الرقمية وحماية الخصوصية، عبر قواعد واضحة وممارسات شفافة تتيح للمستخدمين التحكم بصورة أفضل في بياناتهم.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا