الانتخابات الاسرائيلية...عجز عن تأمين الاكثرية واتجاه للتصعيد!
في واحدة من أكثر المعارك الانتخابية حساسية في تاريخ إسرائيل الحديث، تتجه الأنظار إلى الساعات الأخيرة الفاصلة عن الاستحقاق وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تعزيز موقعه في مواجهة خصومه، وفي مقدمهم غادي أيزنكوت. وبينما تتحدث أوساط دبلوماسية وسياسية عن حاجة نتنياهو إلى إنجاز أمني أو عسكري يعيد خلط الأوراق لمصلحته، تتصاعد التكهنات بشأن احتمال لجوئه إلى تصعيد في الجنوب أو إلى مواجهة مع إيران، سواء قبل الانتخابات أو خلال مرحلة تصريف الأعمال التي قد تفصل بين صدور النتائج وتشكيل حكومة جديدة.
وفي موازاة ذلك، يبرز حديث عن تفاهمات أميركية - إسرائيلية محتملة قد تمنح نتنياهو دعماً سياسياً إضافياً، وتتيح له مواكبة سياسة أكثر تشدداً حيال إيران. كما يطرح مراقبون أسئلة حول ما إذا كانت التطورات الأمنية قد تُستخدم لتحسين فرصه الانتخابية أو للتأثير في مسار الاستحقاق برمته. غير أن العامل الأكثر حساسية يبقى في اتجاهات التصويت العربية، التي تبدو مرشحة لأداء دور "بيضة القبان" في ترجيح الكفة بين معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة، ولا سيما في ظل تزايد الحديث عن مقاربات مختلفة للملف الفلسطيني، تتراوح بين رفض أي مسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية وبين تبني رؤية تستند إلى حل الدولتين.
يبقى السؤال الأهم: هل تحسم صناديق الاقتراع هوية رئيس الحكومة المقبل فحسب، أم ترسم أيضاً ملامح مرحلة جديدة من المواجهة في المنطقة؟
المحلل السياسي توفيق شومان يؤكد لـ"المركزية" ان "حتى عشية الانتخابات النيابية، تظهر نتائج الاستطلاعات ان بنيامين نتنياهو عاجز عن الحصول على أغلبية برلمانية تؤهله لتشكيل حكومة ما بعد الانتخابات.
لكنّ النتيجة النهائية تحددها صناديق الاقتراع، مع التأكيد هنا ان الائتلاف المناهض لنتنياهو، وفق استطلاعات الرأي، عاجز هو الآخر عن حيازة أكثرية نيابية مما لا يتيح له تشكيل حكومة تزيح نتنياهو من الواجهة وتدفعه الى المعارضة .
في ظل حالة الغموض تلك، اذا صدقت استطلاعات الرأي ولم يحصل اي من الطرفين المتصارعين على غالبية نيابية، وخصوصا الفريق المعارض، نتنياهو سيستمر على رأس حكومة تصريف الأعمال، وهنا مكمن الخطر في داخل دولة الإحتلال الإسرائيلي وفي خارجها" .
ويشير الى ان "في الداخل ثمة اتجاهات تحليلية تكاد تصل الى قناعة مطلقة، بأن نتنياهو، في مرحلة تصريف الأعمال، قد يندفع الى شن عدوان واسع على ايران او لبنان، او حتى الضفة الغربية، بهدف الضغط على معارضيه لتشكيل حكومة ائتلافية تضعهم تحت الأمر الواقع، تماما كما فعل بعد توسيع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في خريف العام 2023".
ان هذا التصور يتحدث عنه معارضون لنتنياهو بوتيرة شبه يومية، وكذلك، فمجمل المقربين من نتنياهو يتحدثون عن حكومة ائتلافية، خلفيتها تقوم على "ضرورات" الإجماع الإسرائيلي في لحظة مصيرية كما يقولون" .
ويختم شومان: "لكن يبقى النظر شاخصا نحو ما يقرره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الداعم الأكبر لبنيامين نتنياهو، وعلى ما يقول ترامب انه بدأ ونتنياهو "المهمة" معا وسيكملانها سويا، وكل الخطر في هذه المواقف والتصريحات".
يولا هاشم - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|