الصحافة

دول الخليج تُعيد تعريف أمنها وسياستها واقتصادها وسط خيارات متعددة ومتشابِكَة...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتغير الأحوال والسياسات في دول ومنطقة الخليج عموماً منذ سنوات، وهو ما أخذ شكلاً تصاعدياً أكثر بعد الحرب الأخيرة في الخليج، والهجمات الإيرانية على دول خليجية عدة.

الإمارات والسعودية وقطر...

وإذا كانت دولة الإمارات، كإحدى القوى الإقليمية الوازِنَة هناك، شقّت طريقها في مجال "المسار الإبراهيمي" منذ ما قبل عام 2019، وبشكل رسمي في أيلول عام 2020، فإن قطر والسعودية حافظتا على سياستَيْهما التقليدية أكثر. فالدوحة لم تعدّل في سياساتها الإقليمية حتى في مرحلة ما بعد هجوم حركة "حماس" على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والرياض بدورها لم تعدّل في سياساتها الإقليمية، رغم استمرار الدعم الإيراني لأذرع إيران في لبنان وسوريا (قبل سقوط نظام الأسد) والعراق واليمن، وذلك رغم تسوية بكين بين طهران والرياض برعاية صينية في آذار 2023.

وقد استمر الوضع على تلك الحالة، حتى في مرحلة ما بعد تكثيف الهجمات الإيرانية على أراضي دول الخليج عموماً، لا سيما الإمارات والبحرين (دول الاتفاقيات الإبراهيمية) والكويت، بذريعة وجود قواعد أميركية فيها، وهو ما ترافق مع تصريحات صدرت عن شخصيات إماراتية متعددة منذ آذار الفائت، وهي مواقف مرتفعة السقف، تُعيد تعريف السياسة الخليجية عموماً، وجوهر التحالفات وبعض المؤسسات العربية.

سياسات متعددة

وبقيَت الأوضاع على حالها حتى في حقبة ما بعد الهدنة مع إيران، إذ أعلنت الإمارات انسحابها من منظمة "أوبك"، ومن تحالف "أوبك بلاس"، ولم تصطفّ مع السعودية في تحالف مكة للدفاع المشترك الى جانب تركيا وباكستان.

وحتى الساعة، تحتفظ الإمارات برؤيتها الخاصة لمستقبل الأمن الإقليمي، إذ لم تصطفّ مع قطر في مذكرة "بدر" الى جانب تركيا وباكستان وإندونيسيا. ففي الوقت الذي كان يُعلَن فيه عن التوقيع على تلك المذكرة، كانت الإمارات تعلن التزامها بتعزيز الشراكة الشاملة مع سنغافورة، وعن تحديد مجالات جديدة للتعاون معها، من بينها الطاقة والذكاء الاصطناعي والاستثمار والتقنيات المتقدمة والبنية التحتية الرقمية والفضاء والأمن.

وفي الوقت الذي كان يُعلَن فيه عن توقيع مذكرة "بدر" في الدوحة، كانت الإمارات تعلن عن نيّتها ضخّ استثمارات إضافية بقيمة 15 مليار يورو ضمن المبادرة الاستثمارية المشتركة مع اليونان، ضمن إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية طويلة الأمد بين البلدين، وتوسيع نطاق التعاون في القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية والتنموية المشتركة.

ومحصّلة ذلك، هي أن كل دولة في الخليج تحتفظ برؤية سياسية واقتصادية وأمنية مختلفة عن باقي البلدان الخليجية. فماذا يعني ذلك بالنسبة الى مستقبل السياسة الخليجية؟

"المسار الإبراهيمي"

أشارت أوساط خبيرة في الشؤون الخارجية الى أن "دول الخليج عموماً تضررت من جراء الحرب مع إيران، ودفعت أثماناً من اقتصاداتها ومنشآتها، وذلك رغم سياسات حُسن الجوار التي اعتُمِدَت خليجياً معها (إيران) خلال السنوات الأخيرة".

ورأت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "انضمام السعودية وسائر الدول الخليجية الى "اتفاقيات أبراهام"، على غرار الإمارات والبحرين، هو خطوة ستغيّر الواقع الخليجي عموماً، لأنه الخطوة القادرة على إحداث الفارق الذي تحتاجه تلك البلدان في وجه إيران، وعلى حمايتها من التهديدات الإيرانية في شكل جدّي".

وبين "المسار الإبراهيمي" من جهة، والاصطفافات الأمنية والسياسية والاقتصادية الخليجية الجديدة، بموازاة المخاطر الإيرانية، من جهة أخرى، أوراق خليجية تُخلَط بقوة لإقليم هو الخليج، يُعيد رسم نفسه حالياً بأكثر من ريشة، وبتعدديات كثيرة من الألوان.

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا