قطر وفرنسا تدينان الهجمات الإيرانية وتطالبان بحرية الملاحة في مضيق هرمز
أسرار شحنة المتفجرات أمام المجلس العدلي... من يخشى انكشاف الحقيقة؟
تتجه قضية شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر نحو محطة قضائية مفصلية، مع طرح إحالتها إلى المجلس العدلي على طاولة مجلس الوزراء، في جلسته المقررة عند الثالثة من بعد ظهر الخميس في بعبدا. ويشمل الطلب الذي تقدمت به وزارة العدل أيضا الملف المرتبط بمنطقة القصر، حيث ضُبطت قضية أخرى في الثاني من تشرين الأول، فيما يعود تاريخ ضبط شحنة ضهر البيدر إلى الخامس من الشهر نفسه. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول خلفيات القضيتين والجهات التي تقف وراءهما، وسط ترقب لما إذا كان المسار القضائي المرتقب سيتمكن من تفكيك خيوط القضية كاملة، بدلا من حصرها في الشحنة المضبوطة والأشخاص الذين قد تشملهم التوقيفات.
وفي المعلومات، ترى أوساط حكومية معنية عبر قناة 23 أن التعامل مع هذه القضية لا يمكن أن ينطلق من فرضية ارتباط المتفجرات بالمواجهة مع إسرائيل، قبل التحقق من وجهتها والهدف من نقلها والجهة التي كانت ستتولى استخدامها. ويقول مصدر حكومي معني لقناة 23 إن طبيعة الشحنة والظروف التي أحاطت بنقلها تفرضان تحقيقا شاملا في خلفياتها، خصوصا في ظل احتمال ارتباطها بأعمال قد تهدد الأمن القومي اللبناني. ويشدد المصدر على أن المطلوب هو الوصول إلى نهاية التحقيق من دون الاكتفاء بإجراءات أولية، نظرا إلى أن القضية تمس أمن المواطنين وسيادة الدولة، فيما باتت تحظى باهتمام يتجاوز الداخل اللبناني، ما يجعل طريقة معالجتها موضع متابعة خارجية أيضا.
وتضع الاوساط الحكومية القضية في سياق أوسع يتصل بسلطة الدولة على كامل أراضيها، معتبرا أن المطلوب حسم مبدأ عدم وجود أي قرار أمني أو عسكري خارج المؤسسات الشرعية. ووفق هذا المنطلق، لا يحق لحزب الله أو لأي طرف آخر الاحتفاظ بهامش مستقل في التعامل مع السلاح والمتفجرات أو تحديد وجهتها بمعزل عن السلطات المختصة. وتؤكد أن تحديد المسؤوليات يجب أن يبقى في عهدة القضاء، استنادا إلى نتائج التحقيق والأدلة التي تتوافر خلاله، فيما تتجاوز القضية في أبعادها مسألة الشحنة نفسها إلى مسألة الجهة التي تملك قرار التصرف بها والغاية التي كانت ستستخدم من أجلها.
قانونيا، يلفت الخبير الدستوري سعيد مالك، في حديث إلى قناة 23، إلى أن إحالة الملف إلى المجلس العدلي تضعه أمام مرجع قضائي يتولى إدارة التحقيق ضمن إطار اختصاصه وصلاحياته المحددة في القانون. ويوضح أن المادة 355 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تنظم آلية إحالة الدعاوى إلى المجلس العدلي بموجب مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، فيما تتناول المادة 356 الجرائم الداخلة في اختصاصه. ويتيح هذا المسار للمحقق العدلي تولي إجراءات التحقيق، بما فيها جمع الأدلة واستجواب المشتبه فيهم، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والقضائية المعنية.
ويعتبر مالك أن توحيد إدارة التحقيق لدى مرجع قضائي واحد يساعد على جمع الإجراءات ضمن مسار واضح، ويحد من تشتت العمل بين الجهات المعنية، بما يسهّل متابعة مختلف جوانب القضية. إلا أن الوصول إلى نتائج حاسمة يبقى رهنا بما ستكشفه التحقيقات من وقائع، وبمدى القدرة على تحديد المسؤوليات بصورة قانونية تتيح إحالة المتهمين إلى المحاكمة وفق الأصول. فالعبرة، بحسب المقاربة القانونية، ليست في قرار الإحالة وحده، وإنما في ما سينتج عنه من أدلة ونتائج قضائية قادرة على كشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤولين عنه.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|