بين تجار المخدرات وأحمد الأسير.. ريفي يصعد ضد المجلس الدستوري!
خاص - قناة 23
عاد قانون العفو العام إلى واجهة السجال السياسي والقانوني في لبنان، مع تصاعد الاعتراضات على تداعيات قرار المجلس الدستوري الذي أبقى القانون رقم 70/2026 نافذاً من حيث المبدأ، مع إبطال أجزاء من بعض مواده وإخضاع أحكام أخرى لتحفظات تفسيرية ملزمة. وبين مصير المحكومين الذين ينتظرون تقليص سنوات سجنهم، والفئات المستثناة من الاستفادة من العفو، برزت قراءة النائب أشرف ريفي الذي يرى أن نتائج القرار تجاوزت حدود الخلاف القانوني لتطال التوازن السني - الشيعي في البلاد.
ففي 12 تشرين الأول 2026، رد المجلس الدستوري الطعن المقدم من نواب تكتل “لبنان القوي” التابع للتيار الوطني الحر، من دون إبطال القانون بكامله، مكتفياً بإسقاط أجزاء من بعض أحكامه وفرض تفسيرات ملزمة لمواد محددة بما ينسجم مع الدستور. غير أن ريفي يعتبر أن طريقة التعامل مع القانون والنتائج التي أفضى إليها القرار تثيران إشكاليات تتصل بصلاحيات المجلس الدستوري وبالتوازنات الطائفية، مشيراً أيضاً إلى غياب العضوين السنيين عن المجلس.
وفي موقف لافت، يقول ريفي لقناة 23 إن هناك “خرقاً كبيراً لمصلحة الشيعة وضد الطائفة السنية”، معتبراً أن التوازن بين الطائفتين كان يمكن أن يكون مختلفاً لولا ما يصفه بخرق المجلس الدستوري لدستورية القانون وتجاوز صلاحياته. ويشدد على أن وظيفة المجلس تتمثل في مراقبة دستورية القوانين، ولا تمتد إلى تغيير مضمونها، واضعاً هذه المسألة في أساس اعتراضه على القرار.
ويستند ريفي في طرحه إلى قضيتين أساسيتين، الأولى تتعلق، بحسب قوله، بتسهيل خروج تجار مخدرات محسوبين على الطائفة الشيعية، والثانية باستبعاد نحو عشرة محكومين بالإعدام من الاستفادة من العفو، يقول إنهم مظلومون أمام المحكمة العسكرية، ومن بينهم الشيخ أحمد الأسير, ومن هنا، يطرح سؤاله: “فهل يعقل أن يكون كل المحكومين بالمؤبد وكل المحكومين بالإعدام من الطائفة السنية؟”، في إشارة إلى ما يعتبره تفاوتاً في نتائج تطبيق القانون بين فئات المحكومين.
ولا يفصل ريفي هذا الاعتراض عن قراءته للعلاقة بين حزب الله وسائر المكونات اللبنانية، إذ يتهم الحزب بالتعامل مع السنة على أنهم تكفيريون، ومع المسيحيين على أنهم عملاء لإسرائيل، فيما يصنف الشيعة المعارضين له ضمن ما يسميه “شيعة السفارات”. ويضيف أن الحزب يضع نفسه في موقع المقدس، معتبراً أن استمرار هذه المقاربة في الملفات الوطنية والقانونية يبقي البلاد أسيرة الماضي، ومحملاً المجلس الدستوري مسؤولية وطنية عن قرار يرى أنه أدى إلى كسر التوازن السني - الشيعي.
وفي موازاة السجال الطائفي، يلفت ريفي إلى النتائج العملية التي يمكن أن تطال المحكومين، خصوصاً لجهة احتساب مدد السجن وتأثيرها على مواعيد الإفراج. ويقول إن المحكوم بالسجن المؤبد كان يفترض أن يستفيد من مدة تصل إلى 17 سنة سجنية، فيما أصبحت المدة 28 سنة، وفقاً لقراءته، ما قد يؤدي إلى تأخير إطلاق سراح بعض المحكومين نحو ست سنوات إضافية أو أكثر، بحسب الحالات المعنية.
وبين الصلاحيات الدستورية للمجلس والاعتراضات التي يطرحها ريفي على نتائج قراره، يبقى قانون العفو العام محور مواجهة تتداخل فيها الاعتبارات القانونية والإنسانية والسياسية. فالسؤال لا يتعلق فقط بمن يستفيد من العفو ومن يبقى مستثنى منه، وإنما أيضاً بمدى توحيد المعايير المعتمدة في تطبيقه، في وقت يحذر فيه ريفي من أن تكون النتائج قد أخلّت بالتوازن السني
الشيعي، وفق موقفه من القرار وتداعياته.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|