الخطوط مفتوحة بين بعبدا وواشنطن... هل من تطمينات؟
وسط تهديدات المسؤولين "الاسرائيليين" بتوسيع الحرب على لبنان، وآخرهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس "بأنّ إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، ولن تتراجع مليمتراً واحداً حتى يتم نزع سلاح حزب الله بشكل كامل، مع تعرّض ضاحية بيروت الجنوبية للإخلاء، إذا انضم حزب الله الى إيران في أي هجوم على إسرائيل".
هذه التهديدات الاسرائيلية التي تطلق بشكل يومي، يقابلها تمسّك لبنان الرسمي بالمسار الديبلوماسي، وبـ "إتفاق الاطار" الموقع بين لبنان و"إسرائيل" برعاية واشنطن،حيث يصرّ لبنان على الخيار التفاوضي كبديل لمنع إتساع الحرب.
وفي هذا الاطار، تكاثرت الاتصالات في الايام القليلة الماضية بين بعبدا وواشنطن وكبار المسؤولين الاميركيين، في محاولة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإنقاذ لبنان، بعد التحذيرات الخارجية التي تلقاها لبنان الرسمي، بأنّ الاسابيع القليلة المقبلة مشوبة بالخطر الشديد والحرب الشرسة التوسعية، لذا طالب بالمزيد من الضغوط الاميركية على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تتوالى تهديداته بالتزامن مع الانتخابات الاسرائيلية المرتقبة، والنتيجة كانت تطمينات اميركية تلقاها بعدم توسيع الحرب على لبنان، وفق ما أكدت مصادر بعبدا لـ" الديار"، شرط عدم قيام حزب الله بعمليات ضد "إسرائيل"، تمنحها المزيد من الحجج والذرائع للتصعيد والتهديد.
وقالت المصادر المذكورة:" تتعاظم التحدّيات امام لبنان، لكن رئيس الجمهورية يعمل على الخطوط الديبلوماسية التي ادت الى تضاؤل مسار المخاوف، بعد تطمينات واشنطن التي قد تتحوّل الى ضمانات ،اذا لم يعاود حزب الله عملياته في الجنوب"، مع تأكيد مصادر بعبدا بأنّ "الجهود مستمرة لاعادة الحرارة الى التفاوض، وترقب تحديد موعد لمفاوضات تامبا، التي تشكل الطريق الوحيد لاستعادة السيادة"، مع تشديدها على انّ "اي مخاطرة إسناد جديدة أمر خطير، سيستدرج الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يجوز التعامي عن إخطاره".
واشارت المصادر الى انّ "التطمينات المشروطة لا يمكن وضعها عادة في إطار الضمانات، وإنطلاقاً من هنا جرى التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، لنقل الرسائل الى الحزب وتفادي الأخطار، خصوصاً انّ التحذيرات الخارجية والدولية تتوالى لتفادي لبنان المزيد من الكوارث. لذا تتجه الانظار الى نجاح هذه المهمة، ومدى تجاوب حزب الله مع الرسالة، مع العلم بأنّ الرئيس برّي قادر على ضبط الوضع وإنجاح وساطته، من خلال اقناع الحزب بعدم إعطاء اي ذريعة "للاسرائيليين"، لا بل التذاكي عليهم وبقوة.
الى ذلك، ووفق المعطيات فإنّ قنوات التواصل بين بعبدا وحارة حريك مقطوعة، والوسيط الوحيد هو "الاخ الاكبر" الذي طلب من حزب الله عدم منح "إسرائيل" اي مبرّر لتوسيع عملياتها العسكرية، خصوصاً في اتجاه المرتفعات والتلال الممتدة بين إقليم التفاح وجبل الريحان، وهي منطقة تُثير المخاوف من انتقال المواجهة إليها وتوسّع المنطقة الأمنية، حيث يسعى نتنياهو لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقرّرة في 27 الشهر الجاري.
في سياق متصل ، ووفق المعلومات يلتزم حزب الله بالتهدئة، ولن يعطي اي حجة لما تطمح اليه "تل ابيب"، بشنّ المزيد من الإعتداءات والعمليات ضد قرى الجنوب، مع الاشارة الى انّ الحزب إتخذ تدابير احترازية، في حال توسّعت العمليات الاسرائيلية اكثر وتخطت المحظور.
صونيا رزق - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|