حافة الهاوية في الحزب القومي السوري الاجتماعي
حتّى الطيور المهاجرة تعرف طرقاتها وتدفع ثمن هجرتها وتصل إلى أغراضها وترفض البقاء في الأماكن الّتي تدفعها إلى العيش على حافّة الهاوية. أما آن لنا في الحزب القومي السوري الاجتماعي أن نهجر الغرف المتعدّدة الّتي أنهكت وجودنا ونبني غرفة واحدة، ندفع ثمن بنائها وتأمين مستلزماتها لنسكنها.
فمع كلّ انشقاق يسقط جدار ومع نهاية كلّ جدار تزداد خلخلة البناء وتظهر ملامح تُنذر بالانهيار المريع. مع كل انشقاق ينهار طابق من طوابق ناطحة السحاب وهذه الليلة ينهار الطابق الخامس. لا يشعر سكان العمارة الكبيرة أنّهم على حافّة الانهيار، وأنّه مع كلّ انشقاق يفقدون شرياناً من شرايين حياتهم، ولا يدركون أنّه يوجد من يقودهم من حيث لا يدرون إلى الثبات على حافة الانهيار إلى أجل مسمّى. فيسقط الطابق ويسقط معه جزء من جماليّة العمارة وقوّتها .
الليلة، يصاب الحزب السوري القومي الاجتماعي بشظية جديدة تحفر في جسده وشماً جديداً ما يُصعّب إمكانيّة العلاج ويضع على عاتق أبناء النهضة مسؤوليات جديدة لا يحملها إلّا أولئك الذين نذروا أنفسهم لإعادة بناء النهضة واستكمال التأسيس . يجب أن ينقلنا سقوط الطابق الخامس من العلاج بالبنج الموضعي إلى التفكير، جدّيّاً، بتجهيز مبضع العملية الجراحية . يجب أن ينقلنا من علاج المسكِنات إلى استحضار عقاقير الشفاء . وأولى عقاقير الشفاء هي العودة إلى صباح الثامن من تموز والانطلاق من دستور سعاده وإحياء المؤسّسات الّتي تبني وتُعمِّر، إلى المؤسّسات التي تحفظ الاتّجاه وتصون العمل وتمنع الخلاف وتبعث النهضة في الشعب.
أولى العقاقير إذاً، هي الانتفاضة التي تحدّث عنها سعاده والتي اعتبرها عملاً دورياً يجب أن يحصل في الحزب السوري القومي الاجتماعي كي تتمّ تنقيته من الأوبئة التي تدخل إليه. من العادات الجميلة في قرانا السورية عادة «طرح الصوت». نحن نطرح اليوم الصوت على جميع السوريّين القوميّين الاجتماعيّين في الوطن وعبر الحدود نطلب منهم نجدة حزبهم الذي أصبح على حافّة الهاوية.
ومن جميل هذه العادة أنّ التلبية تكون غير مشروطة ولا يسأل من يلبّي النداء إلّا بعد تنفيذ المهمة. والمهمة اليوم هي الانتفاضة التي تحدّث عنها سعاده .لا تقسموا صفوفكم، مرة جديدة، لا تتخاصموا مع رفقائكم، وليكن ضجيج سقوط الطابق الخامس حافزاً لكم لمغادرة حافة الهاوية. ليكن ضجيج سقوط الطابق الخامس هذه المرة جرس إنذار يخبرنا عن قُرب مرحلة الانهيار الكبير فننتفض كما تنتفض النسور عندما تشعر بالخطر ونحلق في سماء إعادة البناء واستكمال التأسيس.
نص أنطون سعاده ليس نصّاً جامداً وعقول القوميين الاجتماعيين ليست عقولاً جامدة. نص أنطون سعاده حيوي وعقول القوميين الاجتماعيين مدركة لأدوارها في بعث النهضة وحركة الحزب والنهوض بالأمة. نطرح الصوت للقاء يمنع الشرذمة والانشقاق كخطوة أولى، وعندما نلتقي يوجد عندنا جميعاً ما يجب قوله ليعود الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى حزب أنطون سعاده الحيوي وليس الجامد.لا تدعوا الحزب واقفاً على حافة الهاوية، فغداً وقبل أن تستيقظوا قد تهب عاصفة تدفعه إلى قلب الهاوية.
سامي سماحة - الأخبار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|