عربي ودولي

"خذ أصوات آيزنكوت واتركني"… بن غفير يهاجم نتنياهو

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قبل أسبوعين فقط من فتح صناديق الاقتراع في إسرائيل، انفجر الخلاف داخل معسكر بنيامين نتنياهو إلى العلن، بعدما وجّه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء، اتهمه فيها بمحاولة إضعاف حزبه وسحب الأصوات منه، مطالبًا إياه بالتوجه بدلًا من ذلك نحو غادي آيزنكوت، ومؤكدًا في الوقت نفسه أنه يريد نقل التغييرات التي أجراها في الشرطة والسجون إلى الجيش الإسرائيلي.

وبحسب تقرير للصحافي أمير إيتينغر في موقع "ynet" الإسرائيلي، جاءت تصريحات بن غفير، اليوم الثلاثاء، خلال مشاركته في مؤتمر "أشخاص الدولة" الذي تنظمه "يديعوت أحرونوت" و"ynet"، حيث سُئل عن التوترات والصراعات داخل معسكر نتنياهو.

وادعى بن غفير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينوي تشكيل حكومة وحدة مع رئيس حزب "ياشار!" غادي آيزنكوت، وقال مخاطبًا نتنياهو: "بدلًا من محاولة أخذ مقاعد مني، اذهب وخذها من آيزنكوت".

وأضاف بن غفير أنه يريد تفكيك السلطة الفلسطينية، مؤكدًا عزمه إجراء تغييرات في الجيش الإسرائيلي إذا شارك في الحكومة المقبلة.

وقال: "التغييرات التي أجريتها في السجون، وفي فرق الحراسة، وفي الشرطة، أريد أن أجريها أيضًا في الجيش".

وسُئل بن غفير كذلك عن دبابيس حبل المشنقة التي اعتاد وضعها، والتي يتم توزيعها أيضًا في المدارس، فدافع عنها قائلًا إنها "تخفض العمليات".

وخلال المقابلة، قدّم بن غفير تعازيه لعائلة الفتى الذي قُتل أمس جراء انفجار ذخيرة غير منفجرة في الشمال، قبل أن يعود إلى مخاطبة نتنياهو ويحثه على عدم تشكيل حكومة مع آيزنكوت.

وقال: "لا ترتكب هذا الخطأ. يجب أن يبقى المعسكر معسكر يمين كاملًا بالكامل".

وتطرّق بن غفير إلى التقارب بين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وإلى الحملة التي تستهدف حزبه، وقال: "بدلًا من أن تدير حملة ضدي، وبدلًا من أن تحاول سحب الأصوات مني، اذهب وخذها من آيزنكوت".

وأضاف مخاطبًا رئيس الوزراء: "هل تريد تشكيل حكومة يمين؟ هل تريد تشكيل حكومة لنا؟ اذهب واجلب الأصوات من خارج المعسكر، من آيزنكوت. لا تكن ضدي، ولا تأخذ الأصوات مني".

ورغم ارتفاع أعداد جرائم القتل في المجتمع العربي خلال ولايته، أصر بن غفير على أن خطواته حققت نجاحًا.

وقال: "أضفت 4000 شرطي، ورفعت الرواتب، وهم يخفون ذلك عن الجمهور، وأنشأت حرسًا وطنيًا. في كل هذه المؤشرات قمنا بأشياء كبيرة، وكل شيء مثالي".

وادعى أن عدد جرائم قتل النساء انخفض بنحو 50% مقارنة بالعام الماضي، حين كان يشغل المنصب أيضًا، من 38 امرأة قُتلن إلى 21.

وأضاف لاحقًا: "في المجتمع العربي هناك اليوم 20 جريمة قتل أقل من العام الماضي".

ودافع بن غفير عن سياسة هدم المنازل التي ينتهجها في النقب، ورد على الانتقادات المرتبطة بمستوى الجريمة هناك بالقول: "أنا أفعل ما لم يفعلوه في النقب منذ 40 عامًا. لم يدخلوا في حياتهم إلى تل السبع أو كسيفة. أنشأت فرق حراسة، وهناك حرس وطني يعمل".

وتابع: "يجب أن تأتي معي إلى كرميت وميتار وديمونا وبئر السبع. الناس هناك يقولون إن هناك تغييرًا. هدم المنازل هو فرض للسيادة".

كما عاد بن غفير إلى ملف الأسرى في السجون، وقال: "عندما كنت أتعامل مع الزيتون أو الخبز كنتم تسمونني وزير الخبز".

وأضاف: "اليوم لا توجد لديهم دراسة، ولا نزهات في الساحة لـ10 ساعات، ولا 8 ساعات للاستحمام، ولا عمليات تجميل، ولا كانتينات كبيرة. أخذت منهم كل شيء".

وتابع: "يقف المسلحون أمامي ويقولون: بن غفير، جعلت حياتنا جحيمًا. الأمر يبدأ من التفاصيل الصغيرة، من الزيتون والخبز والتلفزيون والراديو. لا يوجد. أخذت كل شيء".

وقال أيضًا: "حاولوا اغتيالي 11 مرة. هم يفهمون أن هناك وزيرًا يقوم بتغيير".

وعن علاقته بالمفتش العام للشرطة داني ليفي، قال بن غفير: "أنا في الواقع راضٍ جدًا عنه خلال السنة والنصف الأخيرة. لقد فعل أشياء جيدة ونفذ سياستي".

وأضاف: "قمت بترقيته لأنه سينفذ السياسة، وهو فعل ذلك فعلًا. في الشهرين الأخيرين، المستشارة القانونية للحكومة تضغط عليه قليلًا".

ويتزعم بن غفير حزب "القوة اليهودية"، الذي تشير الاستطلاعات الأخيرة إلى أنه قد يحصل على 8 مقاعد.

وفي الأسابيع الأخيرة، ومع اقتراب موعد الانتخابات، تعززت العلاقة بين نتنياهو وسموتريتش، فيما بدا أن بن غفير هو من بقي خارج التحالف داخل المعسكر.

ويركّز بن غفير في حملته الانتخابية، من بين أمور أخرى، على رغبته في تولي حقيبة الدفاع بعد الانتخابات، ولذلك يبدو، بحسب التقرير، أن نتنياهو يعمل على إضعاف قوته السياسية يوم الاقتراع.

وفي الوقت الذي وقّع فيه نتنياهو وسموتريتش اتفاق فائض أصوات، ومع اقتراب الموعد النهائي لتوقيع مثل هذه الاتفاقات، يبدو أن بن غفير سيضطر إلى حسم ما إذا كان سيبرم اتفاقًا مماثلًا مع رئيس حزب "عمخا يسرائيل" عوفر فينتر، الذي يتعرض بدوره لحملة تهدف إلى إضعافه من جانب نتنياهو والليكود.

ومع اقتراب الانتخابات، يكشف سجال بن غفير مع نتنياهو أن المنافسة لم تعد محصورة بين معسكر الائتلاف وخصومه، بل انتقلت أيضًا إلى قلب اليمين نفسه، حيث بات الصراع على كل مقعد وعلى شكل الحكومة المقبلة أكثر حدّة وعلنية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا