مراكز بلا اسم ولا شعار… "القرض الحسن" يدخل مرحلة السرية؟
تتجه شبكة مراكز “القرض الحسن” نحو صيغة مختلفة عن شكل الفروع الذي عرفته المؤسسة خلال السنوات الماضية، وفق معطيات تتعلق بطريقة توزيع نقاط الخدمة وآلية تشغيلها، وتشير المعلومات الى اعتماد مواقع أقل ظهوراً، مع غياب اسم المؤسسة وشعارها عن عدد من هذه المواقع، في خطوة تبدو مرتبطة بالظروف الأمنية التي فرضتها الحرب.
وتفيد معلومات تتابعها مصادر مواكبة للملف بأن النموذج الجديد يقوم على جمع مراجعي أكثر من منطقة ضمن مركز واحد، بحيث لا يعود لكل منطقة بالضرورة فرع مستقل كما كان الحال سابقاً، وهو أسلوب بدأ يظهر في عدد من المناطق، مع وجود توجه لتطبيقه في مناطق أخرى.
وفي الجنوب، تبرز معروب وصور ضمن المواقع التي تظهر فيها هذه الصيغة الجديدة، إذ تشير معطيات قناة 23 الى ان مركزاً في معروب يقدم خدمات لزبائن من أربع مناطق مختلفة، فيما يستقبل مركز آخر في صور مراجعين من ثلاث مناطق، الأمر الذي يجعل المركز الواحد نقطة خدمة مشتركة لمناطق عدة.
أما في حارة حريك، فتتحدث معلوماتنا عن مراكز تستقبل مراجعين كانوا يتعاملون في السابق مع عدد من فروع المؤسسة المنتشرة في بيروت، ضمن إعادة توزيع للخدمات بدلاً من العودة الى نموذج الفروع القديمة.
وتشير المعطيات ايضاً الى اتجاه لاعتماد الآلية نفسها في عدد من مناطق البقاع، في وقت لا تزال فيه خريطة المراكز الجديدة غير معلنة بصورة رسمية، ولا توجد حتى الآن لائحة كاملة توضح جميع النقاط التي دخلت الخدمة أو تلك التي يجري التحضير لها.
اللافت في هذا المسار يرتبط أيضاً بالشكل الخارجي للمراكز، إذ تفيد المعلومات بأن بعض الإعلانات التي جرى تداولها للتعريف بهذه المواقع لم تحمل اسم “القرض الحسن” بصورة مباشرة، خلافاً للفروع السابقة التي كان اسم المؤسسة وشعارها يظهران بوضوح على الواجهات.
وبحسب المصادر المواكبة، فإن هذا التغيير يرتبط بدرجة كبيرة بالاعتبارات الأمنية، خصوصاً بعد تعرض مواقع مرتبطة بـ”القرض الحسن” للاستهداف خلال الحرب، الأمر الذي دفع باتجاه اختيار مواقع أقل لفتاً للانتباه، وتقليص العلامات الخارجية التي تشير بصورة مباشرة الى هوية المؤسسة.
وفي مدينة صور تحديداً، رافق هذا التوجه اعتراض على مشروع افتتاح موقع جديد ل"القرض الحسن" حيث أبدى سكان وأصحاب مصالح في المبنى ومحيطه مخاوف من احتمال تعرض الموقع للقصف بسبب وجود المؤسسة داخله.
وتوضح المعلومات المتعلقة بالاعتراض في صور ان القضية لم تكن محصورة في وضع لافتة على المبنى، إذ ان جوهر الاعتراض ارتبط بوجود “القرض الحسن” داخل الموقع والخشية من تحوله الى نقطة مستهدفة، في ضوء الضربات التي طالت مواقع تابعة للمؤسسة خلال الحرب.
وفي خط مواز، يستمر العمل على ملف الذهب المودع لدى المؤسسة، إذ كانت معلومات نُقلت خلال آب قد تحدثت عن تركيز “القرض الحسن” على إعادة الذهب الى أصحابه، بالتزامن مع التحضير لإعادة تشغيل مواقع في عدد من المناطق، مع اهتمام خاص بالجنوب.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه المؤسسة تواجه قيوداً مرتبطة بتعاملاتها مع القطاع المصرفي اللبناني، فيما شهد عام 2026 إجراءات وعقوبات أميركية جديدة طالت شبكات وجهات تعتبرها واشنطن مرتبطة بـ”القرض الحسن”.
وفي هذا الإطار، تشير بيانات وزارة الخزانة الأميركية الى ارتباط شركة “جود” للصرافة بشبكة “القرض الحسن”، كما تذكر انتشار الشركة في بيروت والبقاع والنبطية
وتوضح المصادر المواكبة لموقعنا ان جوهر الصيغة الجديدة يقوم على تجميع الخدمات ضمن عدد محدود من المراكز، بحيث يستطيع المركز الواحد استقبال مراجعين من مناطق عدة، بدلاً من إعادة تشغيل كل فرع في الموقع الذي كان يشغله قبل الحرب.
ومن شأن هذا الأسلوب تأمين الخدمات عبر عدد أقل من النقاط، مع تخفيض مستوى الظهور الخارجي للمراكز، في وقت تبقى فيه الاعتبارات الأمنية عاملاً حاضراً في اختيار المواقع وطريقة التعريف بها.
وبحسب المعطيات، فإن شبكة المراكز الجديدة لا تزال في مرحلة التوسع، فيما تبقى خريطة انتشارها الكاملة غير معلنة رسمياً حتى الآن، وتضم المعلومات المتوافرة أسماء ومواقع في معروب وصور وحارة حريك، الى جانب مؤشرات حول اتجاه لتطبيق النموذج نفسه في البقاع.
وتشير المصادر الى ان المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل وفق نموذج المراكز التي تخدم أكثر من منطقة، بالتزامن مع إبقاء الظهور الخارجي محدوداً وإعادة ترتيب الخدمات التي كانت تقدمها الفروع السابقة، في انتظار اتضاح الصورة الكاملة لخريطة الانتشار الجديد.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|