"ما أحلى التنظير والتفلسف".. البعريني برد مباشر على جعجع: "دعسة ناقصة"
في وقت يمرّ فيه لبنان بواحدة من أكثر مراحله حساسية، عاد السجال السياسي الداخلي إلى الواجهة على خلفية الهجوم الذي شنّه رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
وبينما يرفع جعجع سقف الانتقاد، يرى النائب وليد البعريني أن المرحلة لا تحتمل مزيداً من التفتّت، وأن الخلافات السياسية يمكن أن تُناقش في وقتها، لكن ليس على حساب بلد يواجه أزمات متراكمة.
ولم يتردد البعريني في وصف توقيت موقف جعجع بأنه خاطئ، مؤكداً أن اعتراضه ليس دفاعاً أعمى عن العهد أو الحكومة، ولا نابعاً من موقف شخصي من جعجع، بل من قراءة للظرف الذي يمرّ به لبنان.
وقال البعريني: "نحن اليوم في أحلك الظروف، وفي وقت حساس جداً، ولذلك يجب أن نكون إلى جانب بعضنا البعض، في السراء والضراء".
ورأى أن اللبنانيين يدفعون ثمناً باهظاً نتيجة الواقع القائم، قائلاً: "نحن نفرّط بسبب تعنّت شركائنا في الوطن، بعض شركائنا في الوطن، لأننا هنا نتلقى الضربات، ونتحمّل النزوح، واقتصادنا يتراجع وينهار"، لذلك وصف ما فعله جعجع بـ "الدعسة الناقصة"، معتبراً أن توقيت موقف جعجع خاطئ.
وانتقد البعريني "التفتّت الداخلي" والهجوم على رئاسة الجمهورية والحكومة، معتبراً أنه غير ذي فائدة في هذه المرحلة.
وقال: "لديه مبرراته، وأنا لا أقول إن مبرراته في محلها دائماً؛ قد أتفق معه في بعضها وقد أختلف معه في بعضها الآخر، لكن التوقيت والحكمة ليسا في مكانهما الآن".
وعن اتهام العهد والحكومة بأنهما يتخذان القرارات من دون معالجة الملفات بالشكل المطلوب، ردّ البعريني بلهجة حادة: "ما أحلى التنظير، و"التفلسف على الآخرين".
وطرح البعريني المسألة من زاوية مختلفة، قائلاً: "أنا، مثلاً، إذا اعتبرنا أن العهد أخطأ وأن رئيس الحكومة أخطأ، واعتبرنا أن هناك خطأ، فهل أذهب وأقف إلى جانبهما وأساعدهما وأردّهما عن أخطائهما؟ أم أزيد عليهما الخطأ لكي يستمر الخطأ في التفاقم وينهار البلد؟".
وشدد على أن المسؤولية السياسية اليوم لا تسمح بالمزيد من التصعيد الكلامي، قائلاً: "كل كلمة نقولها اليوم نحن مسؤولون عنها. نحن مسؤولون عن بلدنا، ومسؤولون عن ناسنا، ومسؤولون عن أهلنا، ومسؤولون عن مجتمعنا، ومسؤولون عن مستقبلنا. فهل نتحكم بكلامنا، أم نبدأ بجرح بعضنا البعض؟".
وبذلك، لا ينفي البعريني وجود تقصير، لكنه يضعه في إطار أوسع، معتبراً أن الدولة تواجه تراكمات ضخمة، فيما المواطن يعيش ضغطاً اجتماعياً واقتصادياً غير مسبوق، وحزب الله لعب دوراً كبيراً في ضرب المجتمع اللبناني.
مارغوريتا زريق-الكلمة اونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|