بعد إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان ..الاتحاد الأوروبي يُشيد بالخطوة التاريخية
خلايا "داعش" وصواريخ "غراد"... الجنوب السوري يعود ممراً أمنياً نحو لبنان
كشف تقرير صادر عن "معهد ألما للأبحاث والتعليم" أن سلسلة من الحوادث الأمنية التي سُجلت في سوريا ولبنان مطلع آب 2026 تشير إلى ظاهرتين تستدعيان المراقبة: استمرار تنظيم "داعش" في الاحتفاظ ببنية تحتية عملياتية في الجنوب السوري، وتواصل محاولات تهريب الأسلحة من الأراضي السورية إلى لبنان، رغم جهود السلطات السورية واللبنانية لإحباطها.
وبحسب التقرير، أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، في 9 آب، توقيف 9 عناصر من تنظيم "داعش" في بلدة خان أرنبة بمحافظة القنيطرة، على بُعد نحو 5 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وكانت الخلية تعمل على تخزين الأسلحة وتجهيز العبوات الناسفة ونقلها، إلى جانب دعم أنشطة خلايا التنظيم في جنوب سوريا.
وترأس الخلية مصعب خليل الشيخ، المعروف بلقب "الصيني"، وهو عنصر معروف في تنظيم "داعش" ومرتبط بالبنية التحتية للتنظيم في الجنوب السوري.
ولا يزال أصل لقبه مجهولاً، فيما لم تتوافر حتى الآن معلومات تؤكد أنه عنصر أجنبي أو من أصول إيغورية أو أوزبكية أو صينية، وهي احتمالات قد تكون مرتبطة باللقب نظراً إلى ملامح الوجه.
وتنبع أهمية كشف الخلية أساساً من موقعها وطبيعة نشاطها، إذ تقع خان أرنبة في منطقة القنيطرة قرب الحدود الإسرائيلية، كما أن الخلية لم تكن تعمل في مجال الدعاية فحسب، بل كانت منخرطة في إدارة بنية تحتية عملياتية ولوجستية، ما يشير إلى أن "داعش" لا يزال يحتفظ ببنية تحتية في جنوب سوريا.
وبالتوازي، سُجلت خلال أيام قليلة حوادث عدة مرتبطة بالأسلحة داخل سوريا وعلى طول الحدود اللبنانية.
ففي 4 آب، أعلن الجيش اللبناني ضبط 17 صاروخاً من طراز "غراد" عيار 122 ملم في جرود عرسال، بعدما جرى تهريبها من سوريا إلى لبنان. كما أوقف شخصين متورطين في العملية، وضبط ذخائر ومعدات عسكرية خلال مداهمات إضافية استهدفت الشبكة.
وفي 5 آب، عثرت قوى الأمن الداخلي السورية على 5 صواريخ "غراد" مخبأة في منطقة زراعية قرب بلدة الحارة في جنوب سوريا، على بُعد نحو 12 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية.
ولم يتضح ما إذا كانت هذه الصواريخ تعود إلى تنظيم "داعش" أو إلى شبكات أخرى، أو ما إذا كانت من مخلفات الحرب السورية.
وفي 8 آب، أعلنت قوى الأمن الداخلي في طرطوس إحباط شحنة أسلحة أخرى كانت في طريقها إلى لبنان، وتضمنت بنادق آلية وأسلحة من نوع "آر بي جي" ومخازن وكميات من الذخيرة.
ورأى "معهد ألما" أن محاولات التهريب باتت تُسجل أسبوعياً، مشيراً إلى أن ما يُعرف هو حجم الأسلحة التي جرى ضبطها، في حين يبقى مجهولاً حجم الشحنات التي نجحت في عبور الحدود.
وخلص التقرير إلى أن سوريا لا تزال تشكل مساحة لوجستية لنقل الأسلحة إلى لبنان، حتى في ظل الحكومة الحالية ومساعيها لإحباط هذه الأنشطة، معتبراً أن طرق التهريب عبر الأراضي السورية تبقى، بالنسبة إلى إيران وحزب الله، عنصراً مهماً في القدرة على الحفاظ على القدرات العسكرية للحزب وإعادة بنائها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|