الصحافة

جولة سابعة من المفاوضات: لا بديل لـ"الإطار"!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تُستأنف اليوم الجلسة السابعة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في السفارة الأميركية بالعاصمة الإيطالية روما، ويخيم على الاجتماعات التي تستمر ثلاثة أيام متواصلة، اجواء من القلق، جراء الخشية من عدم تجاوب الجانب الاسرائيلي لمطالب أساسية يطرحها الوفد اللبناني المفاوض وفي مقدمتها، التشديد على التزام قوات الاحتلال الإسرائيلي بوقف شامل لاطلاق النار، والامتناع عن تفجير المنازل والممتلكات والبنى التحتية وبرمجة الانسحاب الإسرائيلي من كافة الاراضي اللبنانية المحتلة، وتسهيل انتشار الجيش اللبناني لتولِّي مهام حفظ الأمن والاستقرار في المناطق التي ينسحب منها الجيش الاسرائيلي، وآلية عودة السكان اليها، وتسهيل عملية إعادة الاعمار، والتطرُّق الى كافة المشاكل والقضايا المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، واطلاق سراح الاسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، وحل مشكلة النقاط المختلف عليها حدودياً، تنعقد جلسة المفاوضات اليوم في اجواء مشدودة ومتوترة، جراء سلسلة من الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، على مناطق عديدة متاخمة للمناطق المحتلة أو ضمنها، وسلسلة تفجيرات لمناطق عديدة، نتج عنها اضرار جسيمة وتبدُّل جغرافي في خريطتها، واستهداف متواصل للمنطقة التجريبية الاولى، وتشكيك متواصل في قدرات الجيش اللبناني بتسلّم الأمن والاستقرار في هذه المناطق، بينما تشدد مواقف كبار المسؤولين الإسرائيليين على رفض الانسحاب من الاراضي اللبنانية، وطرح مطالب تعجيزية تتناول آلية التحقق من نزع سلاح حزب الله، مقابل عدم اعتراف الحزب بالاتفاق، والتعاطي معه وكأنه غير موجود بتاتا، وتكرار رفض نزع سلاحه.

ولكن بالرغم من هذه الاجواء التشاؤمية والملبدة، والعراقيل ومحاولات نسف الاتفاق، تُستأنف المفاوضات المباشرة اليوم، لأنها الخيار الوحيد المتاح بالوقت الحاضر، لدى لبنان وإسرائيل، لاستكمال البحث في تنفيذ باقي مراحل اتفاق الاطار، فيما انحسر الحديث نهائياً عن ورقة تفاهم إسلام آباد، التي كانت تتمسك فيها ايران وحزب الله لتكون بديلاً للتفاوض المباشر، بعد تجميد العمل بالورقة المذكورة، من قبل ايران والولايات المتحدة الأميركية معاً.

وتكمن أهمية اتفاق الاطار بكون الولايات المتحدة التي ترعاه وتضمن تنفيذه، انه باستطاعتها التأثير والفاعلية على لبنان وإسرائيل معاً، برغم الخلافات القائمة والتباعد بينهما، وقدرتها على ممارسة الضغوط اللازمة لتضييق شقة الخلافات وحمل إسرائيل على الانسحاب من الاراضي اللبنانية التي تحتلها، في حين لا تتوفر هذه المواصفات في اي دولة اخرى لطرح اي خيار بديل ممكن تنفيذه، لحل أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.

إزاء المواقف السلبية الإسرائيلية والتطورات الحاصلة، يستبعد ان تحقق جولة المفاوضات الحالية بين لبنان وإسرائيل تقدما سريعا، واختراقاً نوعياً في وقت قياسي، وانما تمثل خطوة الى الامام، لاستكمال البحث في المرحلة المقبلة، ومدى تأثيرها على لبنان لاحقا.

معروف الداعوق - اللواء

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا