محليات

لقاء الحاج والهزاع: تطوير التنسيق القضائي بين سوريا ولبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

شكّل اللقاء الأخير الذي جمع يوم السبت 18 تموز النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج بالقائم بأعمال السفارة السورية في لبنان الدكتور إياد الهزاع، محطة متقدمة في مسار ترتيب الملفات القانونية العالقة بين البلدين. إذ كشف مصدر قضائي لـ"المدن" عن الخلفيات التي تحكم هذا التنسيق المستجد، ووضع اللقاء في سياقه التنسيقي بين البلدين.

وأوضح المصدر لـ"المدن" أن اللقاء الذي عقد في مقر السفارة السورية اتخذ طابعًا بروتوكوليًا، إذ جاء بعد زيارتين قام بهما الهزاع للقاضي الحاج في مكتبه بقصر العدل في بيروت بعد توليه منصب المدعي العام التمييزي.

ملف المحكومين السوريين

وبحسب معلومات "المدن" فإن المباحثات لم تقتصر على الشكليات، بل غاصت في تفاصيل التنسيق القضائي المشترك بين بيروت ودمشق، وآليات معالجة الملفات الحساسة والمشتركة التي تتطلب مرونة ودقة في التعامل، بما يضمن سيادة القانون في كلا البلدين.

لذلك، أخذ ملف المحكومين السوريين في لبنان حيزًا هامًا في اللقاء،  وبحسب المصدر لـ"المدن" فإن هذا الملف شارف على خواتيمه. إذ لم يتبقَ في السجون اللبنانية عدد كبير من السجناء السوريين الخاضعين لآلية النقل. ويعود ذلك إلى أن السلطات اللبنانية كانت قد سلّمت بالفعل دفعتين كاملتين تضم مئات المحكومين السوريين إلى بلادهم في فترات سابقة.

وحول ما يتعلق بالعدد المتبقي حاليًا في لبنان، فقد لفت المصدر إلى أن أغلبيتهم ترتبط ملفاتهم بقضايا "الحق الشخصي" ودعاوى عالقة مع مواطنين أو جهات محددة، وهو ما يُعقّد عملية تسليمهم الجماعي. لذلك فإن هذه الشريحة من المحكومين تتطلب علاجًا منفصلًا لكل ملف على حِدا، نظرًا للحقوق القانونية والمالية المرتبطة بأطراف أخرى، والتي لا يمكن إسقاطها إلا بآليات قضائية خاصة.

وفي هذا الإطار، نقل المصدر تشديد الهزاع على أن جميع السجناء السوريين الذين تسلمتهم دمشق سابقًا يقضون محكومياتهم في السجون السورية ولم يُخل سبيل أي شخص قبل انتهاء محكوميته، وذلك التزامًا بنصوص ومواد الاتفاقية القضائية الموقّعة بين البلدين.

اتفاقية قضائية جديدة؟
لكنّ الحدث القضائي الأبرز في هذا اللقاء، تمثّل في طرح الحاج ضرورة فتح قنوات التنسيق والبحث بين السلطات القضائية في بيروت ودمشق حول إمكانية وجود موقوفين ومحكومين لبنانيين داخل السجون السورية.

وبحسب المصدر، قوبل هذا الطرح بترحيب وإيجابية من الهزاع، الذي أبدى استعداد بلاده الكامل للتعاون. وطلب الجانب السوري من الحاج تزويده بلوائح رسمية تتضمن الأسماء المحتملة للموقوفين أو المحكومين اللبنانيين، ليتسنى للمراجع القضائية والأمنية في سوريا تقصي أوضاعهم والنظر في ملفاتهم.

وبحسب معلومات "المدن" فإن الحاج لن يتأخر في ترجمة هذا المسار. إذ من المقرر أن يطلب مطلع الأسبوع من الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية المختصة المباشرة فورًا في إعداد وتدقيق لوائح شاملة بأسماء الموقوفين أو المفقودين اللبنانيين المحتمل وجودهم في سوريا. وستشكل هذه الخطوة تمهيدًا لنقل القوائم إلى الجانب السوري، وبدء ورشة عمل قانونية لبحث إمكانية صياغة وتوقيع اتفاقية ثنائية جديدة تخص المحكومين اللبنانيين في سوريا، تفضي إلى استعادتهم، بما يشبه الاتفاقية المعمول بها حاليًا والتي استعاد بموجبها الجانب السوري أغلبية المحكومين في لبنان.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا