أين لبنان من اتفاق تأهيل خط كركوك - بانياس؟
شكّلت زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، محطة مهيّأة للإعلان عن توقيع اتفاق لتأهيل خط كركوك - بانياس، وهو خط نفطي حيوي بين سوريا والعراق، ويفتح الباب أمام تعزيز العلاقات بين البلدين، والبحث عن خطوط جديدة بديلة عن مضيق هرمز والبحر الأحمر، علماً أن الشركات النفطية الأميركية هي التي تبدو مهتمة ومعنية بالاستثمارات في كل من سوريا والعراق.
ما مدى أهمية هذا الاتفاق على الصعيد الطاقوي؟ وأين لبنان منه، وهو المترقب لأي تطوّر من هذا النوع لقنص فرصة استجرار الكهرباء والغاز إلى منشآته ومعامله؟
الخبيرة القانونية في شؤون الطاقة المحامية كريستينا أبي حيدر تشير عبر "المركزية" إلى أن "أهمية الاتفاق بين سوريا والعراق تكمن في الرعاية الأميركية له من جهة، وإدخاله الشركات الأميركية إلى المنطقة من جهة أخرى، لا سيما شركتيّ "شوفرون" و"موبايل إكسون" على سبيل المثال لا الحصر، وهو بالتالي يفتح صفحة جديدة في العلاقات الاقتصادية ما بين العراق وسوريا خصوصاً أن العراق يواجه إشكالية كبرى في تصدير النفط الخام عبر "مضيق هرمز" بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية القائمة التي أثّرت عليها سلباً بشكل مباشر".
لذلك، تتابع القول "تفتش الدولة العراقية عن وسائل تصدير وممرات جديدة لتصدير نفطها، علماً أن لديها وسائل قديمة لهذا الغرض وأبرزها خط كركوك – بانياس وخط العراق – طرابلس. أما تفعيل خط كركوك - بانياس حالياً لتصدير حوالي مليوني ليتر في اليوم، يُعتبر أمراً مهماً للغاية بالنسبة إلى الدولة العراقية".
أين لبنان من الاتفاق المنوَّه عنه؟ تُجيب أبي حيدر: حتى الآن لا نرى أي دور للبنان في هذا الموضوع. إنما يستطيع الاستفادة من هذا الاتفاق في شقيْن:
الأول: على الصعيد الداخلي: يمكنه الحصول على أسعار تفضيلية في النفط لإنتاج الطاقة الكهربائية، طالما النفط العراقي يصل عبر الأنبوب إلى طرابلس شمالاً. وإذا استطاع لبنان استقدام النفط العراقي والغاز المصري عبر خط مصر – سوريا – دير عمار في طرابلس، فنكون بذلك نؤمّن مصادر طاقة متعددة، وبالتالي ساعات تغذية إضافية بالتيار الكهربائي، وأمن طاقوي بامتياز.
الثاني: على الصعيد الخارجي: يمكن للبنان أن يستفيد من هذا الاتفاق عبر تصدير النفط العراقي إلى الدول الأوروبية لاسيما المتوسطية، الأمر الذي يُدخل عملة صعبة إلى خزينة الدولة اللبنانية التي هي في أمسّ الحاجة إليها.
ولكن... تختم أبي حيدر: في ظل الوضع الأمني في لبنان، لا يوجد ضوء أخضر للاستفادة من هذا الاتفاق وتحقيق الانطلاقة المأمولة... إنما فور استتباب الوضع الأمني ستتأمّن القابلية المطلوبة للشركات الأميركية كما الخليجية، لجذبها إلى الاستثمار في لبنان الذي سيؤمّن لتلك الدول تعدّد الموانئ ومرافئ بديلة عن تلك السورية في حال اكتمال قدرتها الاستيعابية.
ميريام بلعة - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|