الصحافة

الحزب يعود إلى نغمة "جنوب الليطاني لا شماله": رسالة مبكرة إلى الدولة اللبنانية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عاد حزب الله في الايام القليلة الماضية،  الى نغمة "جنوب الليطاني وشماله". بالتزامن مع المفاوضات الجارية في واشنطن بين الدولة اللبنانية وإسرائيل برعاية اميركية،  والتي ركزت آخر جولاتها على المناطق النموذجية، عمم حزب الله في إعلامه أن "المقاومة" أبلغت جميع الجهات الرسمية اللبنانية وغير اللبنانية بأنها غير معنية بأي مخرجات من اجتماعات واشنطن. وأنها لن تسمح لأحد بالتعامل معها وفق ما يريده العدو، وهي لن تنسحب من أي منطقة قبل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وأن إجراءات الجيش ستكون محصورة في منطقة جنوب نهر الليطاني".

هذا صباح الخميس. اما مساء اليوم نفسه، فقالت مصادر في حزب الله لعدد من وسائل الإعلام، إن الحزب يرفض تسليم أي منشأة شمال الليطاني طالما أن إسرائيل ترفض الانسحاب وتُصر على البقاء خلال دخول الجيش اللبناني إلى أي منشأة. 

اما الجمعة، فقال الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: المقاومة مستمرة بوجودها وحضورها وقرارها وهي عماد استقلال لبنان وتحريره وسقف السيادة يمكن تحقيقه في أن نبقى في إطار اتفاق 27/11/2024 على قاعدة جنوب نهر الليطاني حصراً.

قد يقول البعض إن موقف الحزب هذا، هو للمزايدة على لبنان الرسمي ومنعه من تقديم تنازلات للجانب الإسرائيلي، على اعتبار ان الاخير يطلب البدء بتطبيق المناطق النموذجية في مناطق شمال الليطاني، غير المحتلة من قِبل إسرائيل وموجودٌ فيها حزب الله.

لكن بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، فإن الدولة ليست بحاجة الى مَن يعلّمها كيف تصون سيادتها وتحرر ارضها، خاصة اذا كانت الدروس تأتيها ممن أحرق بلده كرمى لايران. كما ان الحزب يعرف ان الدولة خاضت اقوى المعارك الدبلوماسية في واشنطن من اجل حصر المناطق النموذجية بالخط الاصفر حيث الاحتلال الاسرائيلي.

انطلاقا من هنا، فإن كلام الحزب مجددا عن جنوب الليطاني وشماله، يبدو له أغراض محلية أكثر من كونه موجها ضد "العدو". وكأني بالحزب يبلغ الدولة اللبنانية باكرا ومنذ الآن، ان لا وجود لفكرة نزع سلاح حزب الله، او لفكرة حصرية السلاح بيد الدولة. فسواء بقي الإسرائيلي ام انسحب، يُفهِم الحزب الجميع، وأولهم الحكومة ان الحزب سـ"يتعاون" مع الجيش جنوب الليطاني فقط، كما فعل بعد اتفاق ٢٧ تشرين (وقد رأينا نتائج هذا "التعاون"، حيث كان شكليا، ولم يسلّم الحزب الجيش خريطة واحدة، وقد تبين بعد ٢ آذار ان الحزب بقي جنوب النهر.  أما شماله فـ"انسوا الموضوع"، وجلّ ما يمكن ان يقبل به هو نقاش - شكلي ايضا - في استراتيجية دفاعية تُبقي على الحزب ممسكا بالسلاح. 

على اي حال، قالها أكثر من مسؤول في الحزب في الايام الماضية: لن يُنزع السلاح، والسلاح هو روحنا.

الا يخدم هذا التشدد المفاوض الإسرائيلي الرافض الانسحاب من الجنوب طالما سلاح الحزب موجود؟ تسأل المصادر. وألا يستدعي كلام الحزب هذا، ردا حازما وواضحا من الدولة اللبنانية، تُسكت فيه الحزب وتُفهمه مرة لكل المرات، ان لا وجود بعد اليوم لنظرية جنوب النهر وشماله وان زمن ازدواجية السلاح وأنصاف الحلول، ولى؟

لارا يزبك -المركزية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا