وقف النار مهزلة والناس تُسرق... "لبنان القوي" يتهم الحكومة بالتواطؤ
توقيع إيراني على أوراق مُحبَّرَة ببنود... هذا كل ما يطلبه ترامب؟
سواء اقترب التوقيع على الاتفاق الأميركي - الإيراني بالفعل أم لا، فقد لوحِظ خلال الأسابيع الأخيرة زيادة واضحة في وتيرة الهجمات الصاروخية و"المسيّراتية" الإيرانية على دول خليجية عدة، وعلى قطع وقواعد عسكرية أميركية في منطقة الخليج، من دون أن يُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أي ردة فعل حاسمة تجاه طهران منعاً لتخريب المفاوضات.
وهذا الأمر نفسه انسحب على الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة التي شُنَّت على إسرائيل، والتي استُتبِعَت بهدوء كبير من جانب ترامب وإدارته، منعاً للمساس بأي شيء يتعلّق بالتفاوض والاتفاق مع طهران.
ما بعد الاتفاق؟
ولكن يطرح كل ما سبق ذكره أسئلة متعددة، أبرزها، هل ان توقيع إيران على أوراق مُحبَّرَة ببنود، هو كل ما يطلبه ترامب، ولا شيء أكثر من ذلك؟ وهل يمكن لمن لم يُظهر حسماً فارِضاً لخطوط حمراء مع إيران بسبب سلوكيات عسكرية عنيفة أظهرتها خلال فترة التفاوض، أن يفعل ذلك في مرحلة ما بعد حصوله على توقيعها، وذلك حتى ولو كررت سلوكياتها العسكرية نفسها في مرحلة ما بعد إبرام الاتفاق؟ وهل يمكن تحقيق أمن إقليمي في الشرق الأوسط من دون التوقيع على اتفاق يعالج مسألة الأذرع الإيرانية؟ وماذا عن اتفاق لا يمسّ سوى بجوانب محددة من المشكلة النووية الإيرانية، ما سيُفسح المجال أمام إيران لاعتبار أن أي نشاط حربي غير نووي لها هو مسألة سيادية ومشروعة، وذلك سواء تمّ داخل أو خارج حدودها؟
موازين القوى
أوضح الخبير الاستراتيجي الدكتور سامي نادر أن "موازين القوى هي التي تتحكم بالشؤون السياسية. والاتفاقيات تعكس موازين القوى في النهاية".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "إيران لم تخرق خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) التي وُقِّعَت في عام 2015، ولا شيء حاسماً يقول إنها خرقته، إلا أن الاتفاق لم يَكُن مُحكَماً، انطلاقاً من أن بنوده لم تَكُن قادرة على حسم الموضوع النووي الإيراني، العام والعسكري على حدّ سواء، في شكل نهائي، خصوصاً أن مدته كانت محدودة زمنياً. يسعى ترامب حالياً لإطالة زمن الاتفاق الجديد، ولكن لا بدّ من انتظار الشكل النهائي لهذا الاتفاق، كمقدمة لتقييم مدى حسمه المسألة النووية الإيرانية عموماً".
مضيق هرمز...
وذكّر نادر بأن "اتفاق عام 2015 عالج قضايا نووية مع إيران، وليس تلك المتعلّقة بالصواريخ والأذرع. وهذه كانت المشكلة الأساسية مع الدول العربية وإسرائيل آنذاك. فهل سيحسم الاتفاق الجديد ما يرتبط بالصواريخ والأذرع؟ وكم ستكون مدته الزمنية؟ كيف سيعالج الملف النووي الإيراني؟ وكيف سيتطرق الى المشكلة الرابعة التي استجدت بعد الحرب الأخيرة، والتي اسمها إغلاق مضيق هرمز؟ أسئلة كثيرة تُطرَح الآن، ومن المبكر الحكم على أي شيء حالياً".
وختم:"إذا لم يعالج الاتفاق الجديد موضوع الأذرع، فهذا يعني أن المشكلة الأمنية مع إيران باقية على حالها".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|