الصحافة

بين بيان حزب الله والواقع...اي التزام ايراني؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يحار المرء، أيضحك أم يبكي حين يقرأ بيانات حزب الله وراعيته الإقليمية إيران؟ أيضحك من حجم الاستخفاف بعقول اللبنانيين، بعدما نجح الحزب في تدجين شريحة منهم لتصدّق كل ما يُلقمونها به حتى حدود الشهادة، أم يبكي على عقول استوطنها التصلّب فلم تعد ترى أبعد من أنوفها، بعدما تربّت وترعرعت على أيدي من لقّنوها عقائد بائدة واستغلوها حتى الرمق الأخير؟

جديد هذه البيانات ما صدر عن حزب الله اليوم، متباهياً بالرد الإيراني على إسرائيل على خلفية استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، امس الاول، "دفاعًا عن شعبنا اللبناني وهو رسالة التزام أخلاقي وسياسي وميداني من الجمهورية الاسلامية تجاه لبنان بعدما تمادى هذا العدو بغطاءٍ كامل من الإدارة الأميركية في ارتكاب جرائمه ضدَّ بلدنا، وعاود استهداف الضاحية الجنوبية، في إطار خروقه المستمرة لاتفاق وقف النار بما يؤكد استخفافه بكلِّ الاتفاقات الدَّولية".

في تفنيد التزامات ايران بدءاً بالأخلاقي منها، تسأل مصادر سيادية عبر"المركزية" عن مفهوم الاخلاق لدى دولة يُطرد سفيرها من لبنان لكثرة ما تمادى في انتقاد السلطة وتدخله في الشاردة والواردة خلافاً لاتفاقية فيينا، فيرفض المغادرة ويبقى "شخصاً غير مرغوب فيه" متحصناً داخل أسوار سفارة بلاده، حيث اصيب سلفه في انفجارات البيجر التي يحملها عناصر حزب الله منذ اعوام.  

اما الالتزام السياسي، فعاين لبنان منه ما يكفي ويزيد، بدءا من تدخل المسؤولين الايرانيين في شؤونه الداخلية وابداء أرائهم في ما يخصه تارة بالاعتراض على البيان المشترك الذي صدرعن وزارة الخارجية الاميركية  في اعقاب الجولة الرابعة من المفاوضات في وزارة الخارجية، وأخرى بالرد على مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون او التهجم على رئيس الحكومة نواف سلام وتجييش جمهور الحزب ضده بمظاهرات واتهامه بالخيانة والعمالة، وصولا اخيرا الى تصويب اعلامه في اتجاه الرئيس عون بصور كاريكاتورية نشرت على الصفحة الاولى تحت عنوان:مسؤول مكتب بيبي(بنيامين نتنياهو)في بيروت. فأين الالتزام السياسي في تغريدات عباس عراقجي وإسماعيل بقائي وما تضمنته من اساءات في حق الرئيس عون متجاوزة كل الاصول الدبلوماسية بوقاحة لا مثيل لها؟ واي أصول في التعامل بين الدول تسمح لمجرد متحدث باسم وزارة خارجية بمخاطبة رئيس جمهورية دولة أخرى بقوله منذ ايام: "بيبيع اللي واقف حدّه، وبيشتري اللي واقف ضدّه، وبيترك اللي ساندو وبيمشي ورا اللي خانقو".

وأخيرا وليس آخراً، ماذا عن التزام ميداني من جمهورية اسلامية ترسل قادة حرسها الثوري لإدارة المعارك في بلد آخر أوعزت الى ذراعها فيه، حزب الله، فتح جبهات قتال، مرة لإسناد غزة واخرى انتقاما لاغتيال وليّها الفقيه، وكلها شعارات فارغة للتعمية على استخدام ساحته ورقة مساومة في بازار مفاوضاتها النووية، متخطية قرارات الدولة اللبنانية ورفض اقحامها في حروب الاخرين وانتهاج خيار الحوار والتفاوض؟

واذ تعتبر المصادر ان لا داعي للتوقف عند أكذوبة دعم ايران لحقوق لبنان وليس العكس،كما ورد في البيان لأن "الشمس شارقة والناس قاشعة" مَن يساند مَن، ومن يتحمل أكبر تكلفة بشرية ومادية جراء ما الحقته حروبها بالوكالة بلبنان وشعبه من قتل وتدمير وخراب بلغ حتى الساعة نحو 22 مليار دولار، تدعو حزب الله عوض دعوته في البيان "السلطة اللبنانية إلى "اغتنام الفرصة المتاحة وتصحيح علاقتها الرسمية مع الجمهورية الإسلامية بما يخدم مصالح الدولتين"، ان يعود هو الى لبنانيته ووطنيته وضميره والاستفاده من الفرصة الدولية المتاحة لانقاذ لبنان من براثن مخططات طهران لأن الدولة لم ولن تضع يدها بيد من تسبب لها بهذا الكمّ من الأذى...فهل من أمل بأن يتعظ؟

نجوى أبي حيدر - المركزية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا