وقف النار مهزلة والناس تُسرق... "لبنان القوي" يتهم الحكومة بالتواطؤ
إخلاء لمواقع واحتماء بالمدنيين: إسرائيل تنتظر الردّ... جنوبي سوريا أيضاً
شهد الجنوب السوري تحرّكات عسكرية إسرائيلية لافتة، أعقبت الردّ الإيراني على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت. وبدت هذه التحرّكات مختلفة نسبياً عن نمط نشاط جيش الاحتلال خلال يوم أول من أمس نفسه، ومنذ مطلع الشهر الجاري، الذي سجّل نحو 60 انتهاكاً إسرائيلياً تصدّرتها التوغلات البرّية، وشهدت محافظة درعا ربعها تقريباً. وفي التفاصيل، انسحبت قوات الاحتلال جزئياً من ثكنة «الجزيرة» الواقعة في ريف درعا الغربي، والتي تعدّ من أهمّ المواقع العسكرية التي استحدثتها إسرائيل أخيراً، نظراً إلى إشرافها على واحدة من أبرز المناطق الزراعية في الجنوب، وإمكانية استخدامها نقطة انطلاق نحو قرى حوض اليرموك المحاذية لشريط «فضّ الاشتباك».
وتحمل خطوة الانسحاب الجزئي من ثكنة «الجزيرة» دلالات تتجاوز بعدها الميداني المباشر؛ فالموقع الذي شكّل خلال الأشهر الماضية إحدى ركائز الانتشار الإسرائيلي في الجنوب، جرى التخلّي عنه، وإن بصورة مؤقتة، لمصلحة الاحتماء بالبيئة المدنية. وبحسب مصادر أهلية تحدّثت إلى «الأخبار»، دفعت مخاوف قوات الاحتلال من تعرّض الموقع المذكور لاستهداف إيراني، إلى التوغّل بالآليات العسكرية نحو الأحياء السكنية في قرية معرية وأطرافها، حيث نفّذت انتشاراً واسعاً تَرافق مع إطلاق نار عشوائي في أحياء القرية والوادي الزراعي، ما أثار حالاً من القلق بين السكان ودفع بعضهم إلى مغادرة منازلهم بصورة مؤقتة. أمّا في القنيطرة، فأفادت مصادر «الأخبار» بأن قوة إسرائيلية قوامها أكثر من 90 جندياً اقتحمت قرية رويحينة في الريف الأوسط للمحافظة، بعد إغلاق المداخل المؤدّية إليها، ونفّذت عمليات دهم وتفتيش طاولت نحو 14 منزلاً. ويُضاف ذلك إلى استنفار عسكري إسرائيلي واسع في القواعد المستحدثة جنوبي البلاد.
وإذ يؤشّر الانسحاب من «الجزيرة» إلى إدراك الاحتلال أن مواقعه العسكرية باتت أهدافاً مكشوفة، حتى في ظلّ غياب تهديد سوري مباشر لها في الوقت الحالي، فإنه ينبئ، في الوقت نفسه، بأن الجنوب السوري بات يُعدّ، في الحسابات الإسرائيلية، خطّ مواجهة مؤجّلاً، تسعى تل أبيب إلى ضبطه واستثماره في آن. وهي مساعٍ تستفيد فيها من غياب عوامل الردع السورية من جهة، ومن اعتماد السلطات الانتقالية على خيار التفاوض برعاية أميركية من جهة أخرى، والذي لم ينجح حتى الآن في وقف الاعتداءات الإسرائيلية أو التمدّد العسكري جنوباً.
وفي السياق المشار إليه تحديداً، تحوّلت الأراضي التي احتلّتها إسرائيل حديثاً إلى ممرّات جوية لعبور طائراتها نحو إيران والعراق ولبنان، كما إلى «خطّ دفاع متقدّم» عبر السيطرة على مواقع استراتيجية، من بينها قرص النفل والتلول الحمر. كذلك، بات الجنوب يعيش دورياً ارتدادات الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، حيث تعترض الدفاعات الجوية للاحتلال الصواريخَ الإيرانية، ليسقط حطامها داخل الأراضي السورية، وتُسبّب أضراراً في صفوف المدنيين.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|