الإيرانيون يتحركون على "موجة" واحدة فيشوّشون "موجات" ترامب...
يبدو أن كل ما كان يرشح سابقاً عن تحالف وتناغم بين الإيرانيين والروس، بشأن مستقبل اليورانيوم الإيراني المخصّب بنِسَب حساسة قريبة من الاستعمالات العسكرية، ليس دقيقاً تماماً، إذ تؤكد مجموعة من المعلومات والمعطيات أن "الفيتو" الإيراني على إخراجه (اليورانيوم الحساس) من الأراضي الإيرانية الى بلد آخر لا يشمل الأراضي الأميركية فقط، بل روسيا أيضاً ربما، وذلك رغم تصريحات إيرانية مُعاكِسَة خلال حقبات سابقة.
بين موسكو وطهران...
فبينما أكد الكرملين أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش الصراع الإيراني مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارته الصين، نُقِل عن المتحدث بإسمه (الكرملين) دميتري بيسكوف قوله إن بوتين طرح على نظيره الصيني فكرة نقل وتخزين اليورانيوم المخصب الإيراني في روسيا، ما يؤكد بحسب بعض الأوساط أن لا ثقة، ولا تناغم فعلياً بين روسيا وإيران بالملف النووي، ولا على مستوى الرؤية العامة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وإلا لما كان اضطر الرئيس الروسي الى طرح الملف الإيراني في بكين بهذا الشكل.
واللافت جداً، كان التزامن في الكشف عن أن بوتين ناقش موضوع اليورانيوم الإيراني في بكين، وبين الإعلان عن أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وعن أن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن نقل تلك المواد إلى الخارج سيجعل إيران أكثر عرضة للهجمات الأميركية والإسرائيلية في المستقبل.
أجواء ضبابية
وبين استمرار مشكلة الملف النووي الإيراني، وإشاعة معلومات عن اتفاق مرتقب بين الأميركيين والإيرانيين، يشمل وقف العمليات العسكرية، والتزامات بعدم استهداف البنية التحتية العسكرية والمدنية والاقتصادية، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والرفع التدريجي للعقوبات الأميركية، تنتظر المنطقة وشعوبها تطورات الساعات والأيام القادمة وسط أجواء ضبابية جداً.
ترامب ليس حاسماً...
شدد مصدر خبير في الشؤون الخارجية على أن "الإيرانيين ليسوا على موجة واحدة مع أحد في هذا العالم، وحتى مع الروس، وهم لا يعترفون سوى بما يحلو لهم وحدهم فقط".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "ما يُطيل مدة الأزمة والحرب، هو المواقف الكثيرة والمتبدلة يومياً للرئيس الأميركي (دونالد ترامب). ففي كل يوم يخرج بموقف مختلف عن مواقف سابقة له، في وقت يتشبّث فيه الإيرانيون بخطاباتهم نفسها. وهذا ما يعطي انطباعاً بأن السياسة الأميركية تتخبّط في المنطقة، أو بأنها تفشل، نظراً لعدم الوضوح، وللتبدّل الدائم في مواقف ترامب".
وختم:"قد تطول تلك المدة بنسبة معينة، إلا إذا قامت إسرائيل بحشر الولايات المتحدة الأميركية في زاوية الحسم، وأقنعتها بتجديد العمليات العسكرية على إيران. ففي حزيران 2025، شنّت تل أبيب الحرب وحدها. والمواجهة الأميركية - الإسرائيلية الأخيرة مع طهران التي بدأت في أواخر شباط الفائت، حصلت بجهود إسرائيلية استمرت لأشهر طويلة، أقنعت الإدارة الأميركية بأن لا مجال لمفاوضات جدية مع طهران من دون عمل عسكري كبير يسبقها".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|