محليات

"56 ألف هكتار تضررت"... تحذيرات من كارثة غذائية وبيئية في لبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتسع تداعيات الحرب المستمرة على لبنان منذ العام 2023 لتطال الأمن الزراعي والغذائي والبيئي، وسط تحذيرات متصاعدة من تفاقم الأزمات المعيشية والإنسانية، في وقت تكشف فيه الأرقام الرسمية عن خسائر ضخمة في الأراضي الزراعية والثروة الحرجية والبنى البيئية، مع توقعات بارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي خلال المرحلة المقبلة.

 

وفي هذا السياق، عقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت، بالتعاون مع المعهد العالي للصحة العامة في جامعة القديس يوسف، جلسة حوارية بعنوان "تداعيات الحرب على الأمن الزراعي والغذائي والبيئي وتحديات التعافي في لبنان"، بمشاركة وزير الزراعة نزار هاني، ومدير المركز الدكتور ناصر ياسين، ومديرة المعهد البروفسورة ميشيل قصرملي أسمر، إلى جانب أكاديميين وخبراء وباحثين.

 

وخلال الجلسة، كشف الوزير هاني أن أكثر من 56 ألف هكتار من الأراضي الزراعية تضررت، أي ما يعادل 22.5 في المئة من المساحة الإجمالية للبنان، مشيراً إلى أن الخسائر الإنتاجية تجاوزت 530 مليون دولار، إضافة إلى أضرار مباشرة تخطت 41 مليون دولار.

 

وأوضح أن الحرب أدت إلى نزوح آلاف المزارعين، ونفوق أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية، وتدمير البنى التحتية الزراعية، وسط توقعات بأن يواجه نحو 1.24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مع ارتفاع نسبة المحتاجين إلى الدعم إلى 24 في المئة.

 

وأكد هاني أن قطاع الأمن الغذائي يقود استجابة طارئة لدعم نحو مليون شخص، بميزانيات تتجاوز 131 مليون دولار وبمشاركة 77 شريكاً، مشدداً على أن الزراعة "ليست قطاعاً هامشياً، بل ركيزة الصمود الوطني والأمن الغذائي لحماية الأرض والإنسان".

 

من جهته، عرض الدكتور ناصر ياسين حجم الأضرار التي لحقت بلبنان، لافتاً إلى أن نحو ربع سكان لبنان باتوا في عداد النازحين والمهجرين، فيما تأثر حوالى 19 في المئة من اللبنانيين بانعدام الأمن الغذائي الحاد، إضافة إلى احتراق نحو ربع الثروة الحرجية والزراعية في جنوب لبنان.

 

وأشار ياسين إلى أن كلفة الحرب على القطاع الزراعي بلغت نحو 800 مليون دولار وفق أرقام وزارة الزراعة، داعياً إلى توثيق "الجرائم الإسرائيلية" ضد البيئة والسكان المحليين، والعمل على تحصيل حقوق لبنان في المحافل الدولية، مستذكراً تجربة التعويضات المرتبطة بتلوث معمل الجية بعد حرب تموز 2006.

 

بدورها، حذرت البروفسورة ميشيل قصرملي أسمر من "الانهيار الصامت" الذي يطال صحة الناس وغذاءهم وبيئتهم بعد الحروب، مؤكدة أن التعافي يحتاج إلى رؤية متكاملة تربط بين الزراعة والبيئة والصحة العامة والحماية الاجتماعية.

 

أما الدكتور جورج متري، فأشار إلى أن الحرب تسببت باضطراب واسع في الأنظمة البيئية والزراعية والإنتاجية، شمل احتراق الغابات، وتدهور الأراضي الزراعية، وفقدان التنوع البيولوجي، مع تقديرات أولية للخسائر تقارب 750 مليون دولار، مرجحاً ارتفاعها مع استمرار التدهور البيئي طويل الأمد.

 

وكشفت لمى بشور بيانات للبنك الدولي تفيد بأن الخسائر البيئية المباشرة الناتجة عن العمليات العسكرية بين عامي 2023 و2025 بلغت نحو 501 مليون دولار، إضافة إلى أكثر من 759 مليون دولار خسائر غير مباشرة، مع تضرر أكثر من 63 ألف هكتار من الغابات والمراعي والأنظمة النهرية والساحلية، وتوقعات بأن تستغرق عملية التعافي أكثر من عشر سنوات.

 

كما حذرت من مخاطر تراكم ما بين 50 و100 مليون طن من الأنقاض التي قد تحتوي على مواد سامة وذخائر غير منفجرة، فضلاً عن ارتفاع مستويات تلوث الهواء إلى ما يفوق المعايير العالمية.

 

وفي السياق نفسه، شددت الدكتورة نادين ناصيف على أهمية البحث العلمي الدقيق لتقييم الأضرار البيئية، مشيرة إلى أن بعض الملوثات قد لا تظهر آثارها قبل مرور ما بين 10 و15 عاماً، ما يستدعي تعزيز التعاون البحثي والعلمي لرصد التداعيات الحقيقية للحرب على البيئة والزراعة في لبنان.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا