لبنان يطلق برنامجاً بقيمة 32 مليون يورو للمناطق المتضررة من النزاع
انطلاقة "نارية" للهدنة 3 في لبنان
يَشي التَضَخُّمُ المتزايدُ في الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان وصولاً إلى قلب البقاع الشمالي، بعلبك، وإعطاءُ «حزب الله» إشاراتٍ إلى وجود مناخاتِ «تضخيمٍ» لعنوان وَقْفِ النار الشاملِ والمَساعي التي تقودها بيروت لبلوغِه عبر المفاوضات المباشرة مع تل أبيب برعاية الولايات المتحدة، بأنّ الجبهةَ اللبنانيةَ ما زالت في أوج التورُّم العسكري وأن مسارَ واشنطن الذي تَفَرَّعَ منه رافدان، سياسي وأمني، يحتاج لمزيدٍ من «التخصيب الدبلوماسي» قبل بلوغ حلٍّ، ولو بمدخلِ هدنةٍ فعلية، يبقى رهْن الأوعية المتصلة مع جبهة إيران.
ومع دخول لبنان منتصف ليل الأحد – الاثنين في كنف الهدنة 3 التي حُدد «تاريخ انتهاء صلاحيتها» بـ 45 يوماً، تَلاشَتْ احتمالاتُ أن تكون النسخة الجديدة من وقف النار مختلفةً عما ساد جبهة حزب الله – اسرائيل منذ 16 نيسان الماضي، أقلّه في الوقت الفاصل عن موعد أول اجتماع أمني لبناني – اسرائيلي في مقر البنتاغون في 29 أيار لبحث آليات سَحْبِ سلاح الحزب، تنفيذياً وزمنياً، والانسحاب الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، والجداول الزمنية لذلك، ومتمّماتِ هذين العنوانين من كيفيةِ الإشراف والمراقبة والتحقق، والترتيبات الأمنية على الحافة الحدودية، في ضوء رفض بيروت القاطع لأي منطقة عازلة، ودور الجيش اللبناني في هذا المَسار الذي يُعتبر «كاسحة الألغام» أمام المَسار السياسي الذي يَعقد أول اجتماع بصيغته الرسمية في مقر الخارجية الأميركية في 2 و3 حزيران.
وإذ أغرقتْ اسرائيل الهدنة منذ ليل الأحد وطوال اليوم بـ «كتلة نار» تدحرجت جنوب الليطاني وشماله، مع توسيع رقعة إنذارات الإخلاء الى محيط مدينة صور (البرج الشمالي)، وصولاً لاغتيالها في منطقة بعلبك وائل محمود عبدالحليم، الذي أعلن الجيش الاسرائيلي أنه قائد تنظيم «الجهاد الإسلامي» في منطقة البقاع، فإن امتناع «حزب الله» ولساعاتٍ بعد دخول وقف النار 3 حيّز التنفيذ عن أي عمليةٍ في جنوب لبنان او الشمال الاسرائيلي، قبل استئنافها بقوةٍ بعد الظهر وُضع في إطار مُحاوَلَةِ تظهير أنّ تل أبيب هي التي فَرَضَتْ المضيّ بديناميةِ «الحرب في إطار الهدنة» وأن الأجواء عن إمكان انتزاع لبنان الرسمي تثبيتاً حقيقياً لوقف النار مبالَغ بها، وفق ما أشاع قريبون منه.
وفي موازاة توسيع حساباتِ اسرائيل في أيّ وَقْفٍ تام للنار – ترفضه قبل تَبلْور مسارٍ عملي لسحْب سلاح «حزب الله» – لتشمل حساسيةَ اللحظة السياسية لبنيامين نتنياهو الذي ينتظره خصومه «على حافة النهر» في اي انتخابات مبكرة، لم يَكن أن يوضع هذا العنوان على مقلب «حزب الله» في ميزانٍ يطلّ على جبهة إيران، عبر اعتبارِ قريبين منه أن مَطلب الهدنة الشاملة يُراد منه استباق أي تصعيد جديد ضدِّ طهران بتوفيرِ مَسارٍ «خافِضٍ للضغط» العسكري عن اسرائيل.
واعتبرت أوساط سياسية أن هذا الأمر يؤشر في عمقه إلى جوهر تقاطع الأطراف المتقاتلة على استمرارِ الأعمال الحربية، كلٌّ لاعتباراته، وإلى خفايا التباساتٍ ارتسمت حول شروط حزب الله لملاقاة أي التزام من تل أبيب بوقفِ نارٍ تام، وقد عبّرتْ عنها تقارير لم يتم نفيها وبعضها ذكر أن من ضمن الشروط انسحابُ اسرائيل التي تعتبر أن الخروجَ من لبنان مطروحٌ فقط في سلّة التفاوُض الأكبر، ليس على هدنة بل على سحب سلاح الحزب و«اخواته» أمنياً وسياسياً.
وما عزّز الخشيةَ من أن يتأجّجَ الميدان أكثر، أقلّه في الطريق الى 29 أيار، إلى جانب عودة سيناريوهات الحرب إلى جبهة إيران في الساعات الأخيرة، مجموعة مواقف بدا معها لبنان الرسمي مجدداً «بين ناري» حزب الله واسرائيل.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|