بين تصريح سلام والتصعيد الإسرائيلي… السيد يطرح علامات استفهام
دول الخليج لم تردّ على الهجمات الإيرانية عسكرياً فماذا عن الوسائل الأخرى؟...
احتفظت دول الخليج العربية بحقّ الرد على الهجمات الإيرانية التي استهدفتها بالمسيّرات والصواريخ، بين أواخر شباط و7 نيسان 2026. وتمّ التوصّل الى وقف لإطلاق النار لمدّة أسبوعين بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فيما لم تستعمل دول الخليج العربية حقّها بالردّ على الهجمات الإيرانية، على مشارف الأسبوع السادس لاندلاع الحرب.
متنفّس من العقوبات...
وأمام هذا الواقع، هل تخفي تلك الدول الردّ الأكبر على إيران، الى الوقت الحالي؟
فمعطيات كثيرة أشارت خلال السنوات الماضية الى أن دول الخليج العربية، شكّلت متنفّساً لإيران من العقوبات الأميركية والأجنبية عموماً، وهو ما وفّر الكثير من الموارد لـ "الحرس الثوري الإيراني"، وللدولة الإيرانية، مكّنتهما من تحدّي واشنطن، ومن الاستمرار بتطوير القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، ومن دعم وكلاء طهران على امتداد الشرق الأوسط والعالم، وذلك بموازاة الحفاظ على أمن الدول الخليجية.
فهل يستمر هذا الوضع مستقبلاً أيضاً؟ أم تحتفظ دول الخليج العربية بحقّها في الرد على الهجمات الإيرانية الأخيرة للمراحل اللاحقة؟ وهل يكون اليوم التالي للحرب، أي اعتباراً من اليوم، وقت اكتشاف طهران و"حرسها الثوري" أن دول الجوار الخليجي ما عادت متنفّساً لإيران؟ وما تأثير ذلك على العلاقات الإيرانية - العربية خلال المراحل القادمة؟
طبيعة الاتفاق
اعتبر مصدر خبير في الشؤون الخارجية أن "موقف الدول الخليجية العربية من إيران بعد الحرب، سيتعلّق بطبيعة الاتفاق الذي قد يتمّ التوصُّل إليه معها، وبطبيعة النظام الإيراني خلال المراحل اللاحقة. وبالتالي، إذا استمر النظام بما كان عليه، فستستمر حالة العداء بينه وبين دول الجوار الخليجي العربية".
وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "العدو الأساسي للنظام الإيراني الحالي هو دول الخليج، وذلك على المستوى العقائدي، وكل باقي الجوانب المتعلّقة بنشر التشيُّع في العالم الإسلامي".
التحالفات الإقليمية
ورأى المصدر أن "تجربة التحييد الذاتي التي خاضتها دول الخليج العربية نجحت خلال الحرب، ولو نسبياً، رغم نَيْل تلك الدول حصصها من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية. ولكن النجاح كان على صعيد تحييد منطقة الخليج عن أن تكون الموقع الأساسي للمعركة. هذا فضلاً عن أن الخليجيين تأكدوا من الخطر الإيراني، واختبروه بالمباشر، وهو ما قد يدفع الى تغيير في طريقة ووجهة تحالفاتهم مستقبلاً".
وختم:"قد تسعى بلدان الخليج العربية كلّها الى تعميق تحالفاتها الإقليمية مع تركيا وباكستان ومصر، كوسيلة توازن أمني وعسكري مع إيران، بما سيسمح لها بالانصراف الى إعادة بناء قوة اقتصادية تمكّنها من مواجهة أي اضطراب يمكنه أن يحصل من جديد خلال السنوات اللاحقة، خصوصاً إذا بقيَ النظام الإيراني على حاله".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|