محليات

يومياً... الدولة اللبنانية تفقد رصيدها لعدم تحييدها جبهة لبنان عن الحرب الإيرانية...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رغم الفراغ الرئاسي والحكومي الذي عانت منه الدولة اللبنانية بين خريف 2022 وشتاء 2025، شهد لبنان زيارات رسمية كثيرة بين تشرين الأول 2023 وأيلول 2024، كدعوات متكررة لضرورة إقفال ما سُمِّيَ آنذاك بجبهة إسناد غزة، ولإخراج البلد من الحرب، والالتزام بالقرارات الدولية.

 لا جهود داخلية...

وأما اليوم، فيُلاحَظ أنه بموازاة إقحام لبنان في إسناد إيران، ورغم أن السلطات اللبنانية مُكتمِلَة على المستويات كافة، إلا أن فكّ الجبهة اللبنانية عن الإيرانية يتمّ بالحرب، أكثر من أي شيء آخر.

فلا زيارات خارجية مهمّة للبنان، ولا اتصالات دولية مع المسؤولين اللبنانيين تحثّهم أو تدعوهم أو تعدهم. فهل سلّم العالم بأن لا حلول في الملف اللبناني سوى بالحرب؟ وهل اقتنعت بلدان العالم بأن ما حصل بين شتاء 2025 وشتاء 2026 في بلدنا، هو أقصى ما يمكن للدولة اللبنانية أن تقوم به، وأقصى ما هي قابِلَة لفعله أصلاً؟

وماذا عن مستقبل البلد في مرحلة ما بعد الحرب، عندما سيتعامل معه الجميع على أساس أن لا فضل لسلطاته الرسمية بشيء، على مستوى وقف الحرب فيه، وتحييده عن إسناد إيران بجهود داخلية؟

أسفل سُلَّم الأولويات

لفت مصدر مُطَّلِع الى أن "الاهتمامات الدولية باتت موزّعة حالياً على اتجاهات كثيرة، أكثر تعقيداً من السابق. ومشاكل العالم أصبحت متشعّبة جداً، وأكبر من صعوبات الوضع اللبناني بكثير".

وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أنه "عندما كان لبنان مساحة لزيارات دولية، تدعو الى تحييده عن حرب غزة بين عامَي 2023 و2024، كانت ساحة الاشتعال الدولية شبه الوحيدة في ذلك الوقت أوكرانيا، والجبهة المفتوحة بينها وبين روسيا، الى جانب الحرب في غزة. وأما اليوم، فلا تزال حرب أوكرانيا من دون حلّ، بموازاة النزاعات الحادة والتي تزداد تدهوراً في السودان، والصراعات بين باكستان وأفغانستان، والتنافس بين الهند وباكستان، وصولاً الى الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي هي من أكبر الحروب على الساحة الدولية حالياً. وهذه الصراعات تجعل لبنان وحروبه في أسفل سُلَّم الأولويات الإقليمية والدولية".

اهتمامات أخرى

وأشار المصدر الى أن "تشعُّب المشاكل والحروب العالمية مؤخراً يجعل بعض الدول تتجنّب أي نوع من الاصطفافات الدولية الجديدة، وتتحاشى التعبير عن دعم الولايات المتحدة الأميركية أو روسيا أو الصين أو غيرها، في أي شأن أو مكان. ولذلك، نلاحظ أن حتى أوروبا نفسها ضائِعَة ومُحتارة في رسم سياساتها وتحالفاتها، وعاجزة عن تحديد المستقبل التي ترغب به في شكل مُوحَّد. هذا مع العلم أن عدداً متزايِداً من الدول باتت تفضّل الحياد، والانتظار جانباً قبل إعلان أي موقف من أي حرب أو مشكلة".

وختم:"هذا سبب أساسي لغياب الموفدين الدوليين عن لبنان في الظروف الراهنة رغم الحرب، إذ لديهم اهتمامات أخرى هي أكبر بكثير من الأزمة اللبنانية والملف اللبناني. هذا فضلاً عن أن جميعهم يدركون أن التسوية مع إيران وإنهاء الحرب فيها سيشمل مستقبل النزاعات القائمة في لبنان أيضاً، سواء تلك الحاصِلَة على الجبهة الجنوبية، أو تلك المرتبطة بالأزمة الداخلية مع الدُوَيْلَة التابعة لإيران داخل الدولة اللبنانية".

أنطوان الفتى - أخبار اليوم 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا