نقيب شركات الترانزيت يطالب بالتراجع عن إقامة مخيمات قرب مرفأ بيروت
السلطات اللبنانية تأخذ علماً وخبراً بما يجري فهل تخشى هجوماً إيرانياً على لبنان؟
مع انتهاء الأسبوع الثالث للحرب التي أُقحِم بها لبنان في أوان النوم اللبناني الرسمي العميق، تتمحور التصريحات المحلية الكبرى حول جواب وحيد على أكثر من مليار سؤال شعبي، وهو (الجواب) أن الدولة اللبنانية تراقب الأنشطة العسكرية والأمنية التي تحصل فيها حالياً بأيادٍ إيرانية، ولا شيء أكثر من المراقبة.
ضربات إيرانية؟
فسلطاتنا المحلية تأخذ علماً وخبراً بمستقبل لبنان والحرب فيه من خلال كلام المسؤولين الإيرانيين، ومن أنشطة إيران الأمنية والعسكرية الحالية على الأراضي اللبنانية، من دون أن تقول "لا" أو "كفى"، ومن دون أي خطوة فعّالة من جانب لبنان الرسمي تُشعِر طهران بقُرب فقدانها الساحة اللبنانية.
فهل ان السبب في ذلك يعود الى خوف لدى الدولة اللبنانية من احتمال تعرُّض لبنان لقصف صاروخي و"مسيّراتي" إيراني، يطال مصالح أميركية وغير أميركية على أرضه، في ما لو أحرج إيران، وأجبرها على الكفّ عن استعماله كساحة؟ وهل يمكن لطهران أن تضمّ لبنان الى لائحة الدول العربية التي تتعرض لضرباتها؟ وماذا عن دور فرنسا في تلك الحالة، هي التي تعتبر نفسها راعية أساسية للملف اللبناني؟ هل تكتفي باريس بالدعوات الى خفض التصعيد، أم تنخرط بالدفاع عن لبنان، عبر إرسال وسائل الدفاع الصاروخي والجوي مع فرق فرنسية تعترض الصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي قد تضرب مواقع في لبنان؟
ربط مصالح
أوضح عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم أن "هناك كثيراً من المسؤولين في الدولة الذين لا يريدون أن يتحركوا بسبب وجود ربط مصالح بينهم وبين "حزب الله" على مدى 30 عاماً تقريباً. ولذلك، هم يخافون على مصالحهم، وعلى مراكزهم ومواقعهم حالياً".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "المشكلة لا تتعلّق بخوف، ولا بعدم قدرة الجيش أو الدولة على الحسم، بل بربط مصالح لدى البعض، وعدم خسارة المواقع والسلطة التي يتمتعون بها داخل الدولة".
احتمالات واردة
ورداً على سؤال حول احتمال أن يتعرض لبنان لضربات إيرانية كدول عربية أخرى، إذا قامت الدولة اللبنانية بخطوات مؤلِمَة للقيادة الإيرانية، تمنعها عملياً من استعمال الأراضي اللبنانية كساحة، أجاب كرم:"كل الاحتمالات واردة، إذا رأت إيران أن ذلك يُفيدها في معركتها الاستراتيجية التي تخوضها، وفي الضغط على المجتمع الدولي. فعنوان المرحلة الإيرانية الآن هو الضغط على القرار الأميركي من خلال إزعاج المجتمع الدولي، والتأثير على الاقتصاد العالمي. وبالتالي، كل ضربة تفيدها ضمن هذا الإطار لن تقصّر في تنفيذها".
فرنسا؟
وعن احتمال أن تنخرط فرنسا بالدفاع عن لبنان وبصدّ الصواريخ والمسيّرات الإيرانية عن أراضيه، إذا تعرّض لقصف إيراني، أشار كرم الى أن "لا أحد يمكنه أن يحدد ما يمكن للفرنسيين أن يفعلوا في تلك الحالة. ولكن من الواضح أن كل ما تسعى له فرنسا، منذ التسعينيات وحتى الساعة، هو المفاوضات، وترتيب الأمور الى درجة الترقيع في مراحل كثيرة. وقد قامت بذلك بالفعل مع النظام السوري سابقاً، ومع النظام الإيراني لاحقاً".
وختم:"هذا هو الدور الذي تلعبه فرنسا، والذي لم يصبّ في مصلحة اللبنانيين في أي مرة، لا بل انه أثّر سلبياً جداً على الوضع اللبناني، وتسبّب بطول عمر سيطرة هذه الأنظمة على الشعب اللبناني ومستقبله".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|