"أفعى تزحف في الظلام".. كيف أعاد الحرس الثوري بناء قيادة "حزب الله"؟
كشفت تقارير عبرية انتهاء الحرس الثوري الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية من مهمة شاملة، أعاد بها بناء ورص صفوف القيادة العسكرية في "حزب الله"، بعد الضربات القاسية التي تلقاها الحزب في 2024.
وقال موقع "نتسيف" العبري إن "إعادة بناء إيران لحزب الله، لا تقتصر فقط على رص صفوفه، وإنما ترسخ تغييراً جذرياً في مفاهيمه العملياتية".
وفي إطار إعادة البناء، نقل الحرس الثوري قيادة "حزب الله" إلى "هيكل مسطَّح، ولا مركزي"، فبدلًا من تسلسل هرمي جامد للقيادة، كان دائماً عرضة لاختراقات استخباراتية واغتيالات، جرى تقسيم الحزب إلى خلايا صغيرة مستقلة، وهو ما يُعرف بنظرية "الدفاع الفسيفسائي".
وضمن الهيكل الجديد، تقوم النظرية على تمزيق عناصر الحزب العملياتية إلى خلايا صغيرة، على أن تمارس كل خليه نشاطها العسكري بمعزل تام عن الأخرى، للحيلولة دون تمكين إسرائيل من قطع أو اختراق سلاسل القيادة.
ووفقًا لما نقله الموقع العبري عن مصادر وصفها بالغربية، حرص الحرس الثوري على تجاوز ثغرة افتقار الحزب إلى قيادات لبنانية ذوي خبرة، ودمج ضباط إيرانيين في مناصب القيادة والتنسيق داخل الهيكل العسكري للحزب.
وأوضحت المصادر أن الحرس الثوري كلَّف ما يقارب 100 إلى 150 ضابطًا ومستشارًا إلى لبنان، لإعادة تدريب مقاتلي "حزب الله"، وإنشاء وحدات صواريخ جديدة، وإجراء "مراجعة ما بعد الحرب" لإخفاقات الحزب.
وإلى ذلك، عملت إيران على دمج ما وصفه موقع "نتسيف" بـ"جيل زد" ضمن صفوف "حزب الله"، وذلك عبر ترقية جيل أصغر من القادة، يُعتبرون أكثر ديناميكية، وأقل أُلفة للاستخبارات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن "فيلق القدس" بقيادة اسماعيل قاآني، كان المسؤول المباشر عن عملية إعادة بناء القيادة العسكرية لـ"حزب الله"؛ كاشفًا أن "قاآني زار لبنان شخصيًا، للإشراف بنفسه على العملية، فور اغتيال حسن نصر الله، وشخصيات بارزة أخرى في الحزب".
وعدَّد الموقع العبري تداعيات رص صفوف قيادة "حزب الله" العسكرية، ومدى تأثير ذلك على صراع الحزب مع إسرائيل، مشيراً إلى أن العمليات الإيرانية قد تعزز صراع الحزب مع إسرائيل، خاصة في ظل إعادة استجماع قوته، دون مركزية هيكله القيادي؛ ما يفرض صعوبات على استهدافه من جانب سلاح الجو والاستخبارات الإسرائيلية، لا سيما وأن استهداف قائد واحد لن يشل قطاعا كاملا.
ووفقًا لتقديرات في تل أبيب، أصبح الحزب الشيعي بعد التنسيق المُحكم بين قطاعاته المتعددة، وحدة عسكرية تابعة لإيران. وتجلى ذلك في قدرة الحزب على شنّ هجمات صاروخية منسقة.
وأشارت التقديرات إلى أن الحزب أصبح بمثابة "أفعى تزحف في الظلام"، ونقلت عن مصادر استخباراتية غربية، أنه "لم يتم تدمير "حزب الله" حتى الآن، بل يُعيد الحزب بناء نفسه في سرية تامة، استعداداً لمرحلة جديدة من الصراع".
وخلصت إلى أنه رغم خسائره الفادحة، لا زال الحزب يحتفظ بمستودعات أسلحة استراتيجية شمال الليطاني وفي البقاع، لتصبح خط دفاع إيران الأخير، تزامنًا مع هجوم إسرائيلي وأمريكي على أراضيها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|