في الأزمات: من أين تأتي المنتجات الأقل سعرا؟ وماذا عن الجودة؟
فجأة ينقلب المشهد في بعض السوبرماركات، لا سيما المناطق التي تستقبل النازحين.
بعيدا من الاسعار واسباب ارتفاعها، حين تبدأ الازمات، هناك مشهد اعتدنا على تكراره في السنوات الاخيرة، ففي كل مرة وعند اي ازمة تعرض اصناف جديدة على الرفوف بماركات غير مشهورة بأسعار منخفضة مع اصناف مماثلة من ماركات اخرى.
وتبدو هذه البضائع كاستجابة سريعة من المتاجر والمصنعين للتغيير الحاد في سلوك المستهلك وقدرته الشرائية أثناء الأزمات.
من أين تأتي هذه البضائع بهذه السرعة؟
توضح مصادر مطلعة، ان المتاجر تعتمد على عدة مصادر لتوفير البدائل الأرخص، حيث تلجأ بعض السوبرماركات إلى تكثيف عرض "منتجاتها الخاصة" التي تحمل اسمها، التي لا تدفع رسوم تسويق أو "براند" للشركات الكبرى، مما يجعلها أرخص وتصدر بسرعة لأن سلسلة التوريد تحت سيطرتها.
وفي السياق عينه، هناك تجار متخصصون في شراء مخزون المصانع الفائض أو المنتجات التي توقفت الشركات الكبرى عن إنتاجها أو التي اقترب تاريخ انتهائها، ويتم طرحها بأسعار زهيدة لتسييل الأموال.
ومن الاسباب ايضا، يقوم المصنعون أحياناً بتقديم "نسخ مبسطة" من المنتجات (مثلاً استبدال بعض المكونات الغالية بأخرى أرخص) ليتناسب السعر الجديد مع ما هو مطلوب في السوق، او تصغير الحجم، والتخفيف من كلفة التغليف.
هذا الى جانب التحول السريع نحو استيراد سلع من دول ذات تكاليف إنتاج وعمالة منخفضة.
وعن الهدف من وراء هكذا اجراءات، يحدد المصدر الآتي:
• الحفاظ على الزبائن: عندما ترتفع الأسعار، قد يتوقف المستهلك عن التسوق تماماً أو يبحث عن مكان آخر. توفير بدائل رخيصة تضمن بقاء الزبون.
• تحريك السيولة : في الأزمات، تتباطأ حركة بيع السلع الغالية (Premium )، فطرح السلع الرخيصة يضمن استمرار تدفق الأموال وتغطية المصاريف التشغيلية للمتجر.
• تفريغ المخازن : التخلص من المنتجات التي قد تكسد بسبب ضعف القدرة الشرائية قبل أن تتلف أو تنتهي صلاحيتها.
• المنافسة: جذب شريحة المستهلكين "الحساسين للسعر" الذين يزداد عددهم بشكل كبير خلال فترات الركود.
• وماذا عن الجودة؟ يقول المصدر: في معظم الاحيان يفترض ألا تتأثر، لكن هذه "المنتجات الارخص" تأتي من "نفس المصنع، اذ تقوم الشركات الكبرى بتعبئة نفس المنتج في عبوات بسيطة، وهنا يأتي دور تغليفPackaging) ) السلع الأرخص حيث يكون التوفير الاساسي الذي يقوم به المصنع في شكل العبوة؛ فتجدها في أكياس بلاستيكية بدلاً من علب كرتونية... هذا يقلل السعر دون المساس بجودة المحتوى نفسه.
وفي هذا السياق، يقول المصدر: يأتي دور الرقابة في فرض احترام الالتزام بالمعايير الصحية المطلوبة قانوناً.
رانيا شخطورة - اخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|