لهذه الأسباب مصلحة لبنان في تفوّق الدبلوماسية النووية!
رغم الحشد العسكري الاميركي غير المسبوق في الشرق الاوسط استعدادا لضربة محتملة على ايران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب حالة الإتحاد الذي ألقاه أمام الكونغرس الأميركي أمس، أن خياره المفضل "هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية"، مؤكدا "نريد اتفاقًا مع طهران لكن لن نسمح بترك سلاح نووي في أيديهم".
في المقلب الآخر، وبانتظار الجولة الثالثة من المفاوضات الاميركية الايرانية التي ستنعقد غدا الخميس في جنيف، بصيغة غير مباشرة كما جرى سابقًا في مسقط وجنيف، تنكب ايران على وضع مسودة اتفاق لعرضها على واشنطن، وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "لدينا فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يبدد المخاوف المشتركة ويلبي المصالح المشتركة"، مضيفاً "الاتفاق في متناولنا إذا أعطيت الأولوية للدبلوماسية". فهل تتفوق الدبلوماسية على الحرب؟
السفير السابق في واشنطن انطوان شديد يؤكد لـ"المركزية" ان "من الصعب جدا الإجابة عن هذا السؤال، لأن "مجرد حدوث الاجتماع غدا مؤشر جيد، وتُعتبر جولة الغد مصيرية، فإما تنتصر الدبلوماسية او تنفتح أبواب الحرب. لكن العقدة لن تفك ما لم يأتِ الفرقاء بحلول، خاصة الفريق الايراني. وبالتالي نجاح الدبلوماسية يتوقف على ما ستقدمه ايران للولايات المتحدة، لأن الاقوى يفرض شروطه، وهنا الاقوى عسكريا وبوضوح هي الولايات المتحدة. لذلك، الامر متعلق بما يمكن ان تقدمه ايران غدا من "تنازلات" لواشنطن كي نرى إذا ما كانت الدبلوماسية ستنجح أم سنكون أمام خيار الحرب".
ويضيف: "لا شك ان الشروط الأربعة التي وضعتها الولايات المتحدة في المفاوضات في الاهمية نفسها، ولن ترضى فقط بالالتزام بالنووي كما هو ظاهر، بل ان الصواريخ الباليستية هي بأهمية النووي وكذلك أذرع ايران في المنطقة، وبالتالي علينا ان ننتظر الغد لنرى".
ومع تحذير الدول الأجنبية رعاياها بوجوب مغادرة المنطقة ومنها لبنان، يقول شديد: "لا شك ان ثمة إمكانية جدية لتوجيه ضربة أميركية لايران، لكن يمكن للطرفين تفادي الحرب. وكما قال المبعوث الاميركي ستيف ويتكوف بأن حاملات الطائرات لم تتجه الى المنطقة لأن الطقس جميل، إنما بمهمة قد تكون عسكرية".
ويعتبر شديد ان لبنان يمكنه ان يحمي نفسه من خلال عدم تدخل أي طرف، خاصة "حزب الله" بالحرب الاميركية- الايرانية، وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة على لبنان ككل وليس فقط على بيئة "الحزب" وسلاحه".
ويختم شديد: "عدم حصول الحرب سينعكس ايجابا على لبنان وسيستفيد من نتائجه، لأن الولايات المتحدة عندها تكون قد حصلت من ايران تقريبا على 90 في المئة من مطالبها، وستكون الأذرع عندها، بدون أدنى شك، أحد الأثمان التي ستدفعها طهران".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|