عربي ودولي

سيناريوات الحرب الأميركية الوشيكة معلّقة على قرار ترامب... وأجوبة إيران

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بوتيرة متسارعة، تدفّق سيل من التقارير في وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية، يتضمن انتهاء الجيش الأميركي من الاستعداد لحرب تستمرّ أسابيع ضد إيران، بعضها ذهب إلى تحديد ساعة الصفر، اعتباراً من عطلة نهاية الأسبوع الجاري، بينما تحدّث البعض الآخر عن مهلة أقصاها 15 آذار/مارس المقبل.

سيناريوات الحرب تلازمت مع تقليل البيت الأبيض من النتائج المحرزة في الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في جنيف، الثلاثاء، وما رافقها من تسريبات عن مهلة أميركية مُنحت للوفد الإيراني للعودة بأجوبة مكتوبة على مطالب الرئيس دونالد ترامب، وهي: تصفير تخصيب اليورانيوم فوق الأراضي الإيرانية، وإخراج المخصب منه بنسبة 60 في المئة إلى دولة ثالثة، وفرض قيود على برنامج إيران الصاروخي ونفوذها الإقليمي. باتت هذه المطالب تُعرف بـ"الخطوط الحمراء" الأميركية.

الإعلانات المتكرّرة عن الجاهزية العسكرية الأميركية لحملة تستمرّ أسابيع ضد أهداف في إيران ترمي إلى إقناع النظام في طهران بأن عدم تقديم تنازلات جوهرية يعني الذهاب إلى مواجهة عسكرية، تختلف هذه المرة عن مجرّد توجيه ضربة واحدة، على غرار عملية "مطرقة منتصف الليل" ضد المنشآت النووية في فوردو ونطنز وأصفهان في 22 حزيران/يونيو الماضي.

ما يريد ترامب إفهامه لإيران أن الهدف الآن سيكون النظام نفسه، وليس مجرد مواقع نووية أو منشآت عسكرية أخرى. وحتى الديبلوماسية التي يفضلها البيت الأبيض ستكون محكومة بسقف زمني، وبالحصول على تنازلات جوهرية. والناطقة باسم ترامب، كارولين ليفيت، أعلنت الأربعاء أن "تقدّماً طفيفاً" أُحرز في مفاوضات جنيف، "لكننا لا نزال متباعدين، إلى حد كبير، إزاء بعض القضايا".

وأشار موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي إلى أن ترامب، الذي التقى ويتكوف وكوشنر بعد عودتهما من جنيف، حدّد نهاية شباط/فبراير الجاري مهلة لإيران لتقديم التنازلات. والبديل، بحسب الموقع، سيكون حملة من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية ضد مواقع إيرانية، في الوقت الذي استدعت فيه التطورات الإيرانية اجتماعاً في "غرفة الأوضاع" بالبيت الأبيض بين ترامب ومستشاري الرئيس للأمن القومي.

والخياران الديبلوماسي والعسكري مدرجان على جدول أعمال وزير الخارجية الأميركي رئيس مجلس الأمن القومي ماركو روبيو خلال زيارته لإسرائيل في 28 شباط الجاري. زيارة ستشكل تتمة للقاء ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن قبل أسبوعين.

ويحضّ نتنياهو ترامب على استخدام القوة لانتزاع تنازلات من إيران، لا تتعلق ببرنامجها النووي فقط، وإنما بوقف إنتاجها للصواريخ الباليستية والتخلي عن حلفائها الإقليميين.
ويصعب على إيران التخلي عن الصواريخ التي تعتبر ورقة الردع الأقوى بيدها، إضافة إلى مسألة أخرى مهمة، وهي السعي إلى إغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتدفق النفط إلى الأسواق العالمية. هكذا تُفهم مناورات الحرس الثوري في وقت سابق من الأسبوع، والتي تخلّلها تدريب على إغلاق المضيق للمرة الأولى منذ الثمانينيات.

إن الدفع بقوة جوية أميركية، هي الأكبر منذ غزو العراق في 2003، فضلاً عن حاملتي طائرات ومئات المقاتلات والقاذفات والصواريخ الاعتراضية، يُفهم منه أيضاً أن ترامب جدّي جداً في تهديداته، وإن لم يتخذ قرار الحرب، لكن كل شيء بات جاهزاً للشرارة الأولى.

سميح صعب -النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا