دوري ابطال اوروبا: غلطة سراي يضرب بقوة ويصعّب المهمة على اليوفنتوس قبل موقعة الاياب
عمليات للجيش بين الليطاني والأولي قبل ٥ آذار؟
مدروس ومتقن، أو بالأحرى محسوب بعناية، أتى المخرج الذي اعتمده رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لمقاربة ملف حصرية السلاح شمال الليطاني في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة.
فجولة المشاورات المكثفة التي أجراها، عبر مبعوثه، مع حزب الله، انتهت إلى إقناع الحزب بحتمية تمرير قرار استكمال الجيش تنفيذ خطته شمالي الليطاني. وكان التفاهم، على ما يبدو، على تمرير القرار من دون أي استعراضات أو مواقف عالية النبرة داخل مجلس الوزراء، على أن يعوّض الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ذلك بخطابٍ سبق الجلسة، موجَّها بشكل أساسي إلى جمهوره، لاستيعاب نقمته المتفاقمة ومحاولة الإيحاء بأن القرارات التي تتخذها الحكومة هو وحزبه غير معنيّين بها ولا يغطّونها، علماً أن وزراءه، كما الوزراء المحسوبين على حركة "أمل"، وافقوا ضمناً على مجمل القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء، ولم يبادروا حتى إلى الانسحاب من الجلسة كما فعلوا في الخامس من آب الماضي لتسجيل موقف.
وليس واضحاً حتى الساعة ما إذا كان التفاهم الذي تم بين الرئيس عون والحزب يقتصر على عملية إخراج جلسة مجلس الوزراء فحسب، أم يتعداه إلى تطبيق فعلي لقرار حصرية السلاح شمال الليطاني. فبحسب مصادر أمنية، يتجه الجيش إلى مواصلة تنفيذ خطته، على أن تشمل المرحلة المقبلة حصرية السلاح بين نهري الليطاني والأولي، وذلك في إطار عمليات ميدانية، ولو عملية واحدة، يُرجَّح أن تتم قبل الخامس من آذار، موعد مؤتمر دعم الجيش في باريس. اذ يعي لبنان الرسمي أن الدول المانحة والمجتمع الدولي لن يكتفيا بالإخراج السياسي الذي تم، ولن يقبلا بقرارات لا تُنفَّذ على الأرض. لذلك، إما أن تكون هناك عملية محدودة ومنسَّقة مع الحزب لتسلّم مخزنٍ ما، أو أن تندرج الخطوة ضمن عملية محدودة غير منسَّقة، يضطر الجيش إلى تنفيذها قبيل المؤتمر، بما يعزّز صدقيته وصدقية الحكومة والرئاسة الأولى أمام الجهات الدولية الداعمة.
ويبدو، نتيجة المواقف المتصاعدة والمتشددة لقاسم الرافضة لحصرية السلاح شمال الليطاني، أنّه، وبالرغم من تأكيدات الرئيس عون والمؤسسة العسكرية رفض وضع الجيش في مواجهة ميدانية مع الحزب، فإن استمرار الحزب في هذا التشدد قد يفرض، في المقابل، محاولة جسّ نبضه عبر فرض أمر واقع تدريجي على الأرض، ولا سيما بعدما أظهر المسار السابق محدودية قدرته على مواجهة الوقائع الميدانية الجديدة.
وعليه، تبدو الأسابيع الفاصلة عن مؤتمر باريس مفصلية، ليس فقط لجهة اختبار جدية الدولة في ترجمة قراراتها، بل أيضاً لقياس حدود التفاهم غير المعلن بين بعبدا والحزب. فإما أن تمرّ المرحلة بعمليات موضعية ومدروسة تُكرّس واقع حصرية السلاح تدريجياً من دون صدام، وإما يُترجم الحزب مقولة نفاذ صبره فعليا على الأرض، علما أن سيناريو مماثل يبدو مستبعدا راهنا الا اذا ارتأت ايران استخدام هذه الورقة لتحسين شروطها في المفاوضات المفتوحة مع الولايات المتحدة الأميركية.
بولا أسطيح-الكلمة اونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|