من نظر الى جَيْب شعبه لا يعود بإمكانه التحديق بما هو أبْعَد من ذلك... بكثير
دعم اميركي وسعودي: ظروف صمود اتفاق دمشق – قسد مؤمنة
عقد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وقائد عام قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، لقاءات مشتركة مع نظيريهما الأميركي والسعودي، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، نهاية الأسبوع الماضي. وشدد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال لقائه عبدي والشيباني، السبت، على "أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق اندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، وضمان الاحترام الكامل لحقوق جميع السوريين وصون سلامتهم". كما رحّب، بحسب بيان الخارجية الأميركية، بالتزام "الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش"، مجدداً التأكيد على "دعم بلاده لقيام سوريا مستقرة، تنعم بالسلام مع جيرانها، وتحمي حقوق جميع الأطياف فيها وتصون سلامتهم".
من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، خلال اللقاء مع عبدي والشيباني، استعداد بلاده "للمساهمة في جميع النقاط التي يتوافق عليها السوريون، ودعمها لمسار الاندماج الوطني وتطبيق اتفاقية 29 كانون الثاني"، في حين أعرب قائد "قسد" عن "شكره وتقديره لدور المملكة في دعم سوريا منذ اليوم الأول، ومساندتها لجهود رفع العقوبات وتيسير مسار الاتفاق". واعتبر بن فرحان أن "نجاح سوريا هو نجاح لكل المنطقة، وهو السبيل لترسيخ الأمن والسلام فيها"، مشيداً "بجهود توحيد سوريا تحت قيادة واحدة". بدوره، شدد الشيباني، خلال اللقاء، على "وحدة الأراضي السورية وسيادتها"، مبيناً أن "سوريا لكل السوريين، وأن العمل جارٍ على ترتيب البيت الداخلي والانطلاق في مسار الإصلاح وإعادة البناء، مع الإقرار بأن المرحلة تتطلب جهداً كبيراً، وقد بدأت الخطوة الأولى في هذا الاتجاه".
ولفت، خلال جلسة حوارية أخرى على هامش المؤتمر، إلى أن الاجتماع مع روبيو وعبدي يظهر أن القيادة السورية الجديدة "تحاول أن تتجنب أخطاء الماضي"، مبيناً أن "قوات قسد ليست عدواً". الى ذلك، التقى وزير الخارجية السوري رئيس إقليم كردستان، نيجرفان بارزاني، الذي ثمّن وفق "سانا"، "العديد من الخطوات التي اتخذها الرئيس السوري، أحمد الشرع"، معرباً عن "ارتياحه الكبير للمرسوم الرئاسي الأخير الذي لاقى ترحيباً واسعاً لدى مختلف مكوّنات الشعب السوري".
كل الدروع الواقية والحامية لاتفاق قسد - دمشق الوليد، مؤمّنة اذا، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". الحضور الاميركي قوي وضاغط في اتجاه صمود الاتفاق، وقد باتت واشنطن مؤيدة لدمج قسد في الجيش النظامي السوري بعد ان غذّت قوات سوريا الديمقراطية بالسلاح والمال لسنوات لتساعدها في محاربة داعش.
الدعم العربي والممثل بالموقف السعودي، ايضا موجود، بدليل مواقف بن فرحان المؤيد للاتفاق. حتى كردستان، بما تمثله، داعمة للاتفاق وقد عملت في الاشهر الماضية مع واشنطن لتسهيل ولادته، بالتواصل الداعم مع عبدي. كل هذه العوامل والمؤشرات إيجابية ومطمئنة وفق المصادر، وتدل على ان الاتفاق بين دمشق وقسد سيصمد وبأن هذه العقدة في "بازل" المشهد السوري المعقد، في طريقها الى الحلحلة، إلا إذا...
المركزية - لورا يمين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|