الصحافة

طهران تعرض "حصّة الأسد" على ترامب وروبيو يؤكد صعوبة الصيد داخل "النوايا" الإيرانية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في الوقت الذي كان فيه نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون ​الاقتصادية حميد قنبري يرمي "طعم المصالح الاقتصادية" لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعبّر عن صعوبة التعاطي مع النظام الإيراني الحالي.

 جيوسياسة دينية

فمن الجهة الإيرانية، أشار قنبري الى أن الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى العالمية لم يضمن أي مصالح اقتصادية للولايات المتحدة الأميركية. ولفت الى أن لضمان استدامة أي اتفاق، من الضروري أن تستفيد أميركا أيضاً في مجالات ذات عوائد اقتصادية عالية وسريعة، قائلاً إن المفاوضات تشمل المصالح المشتركة في حقول النفط والغاز، والاستثمارات التعدينية، وحتى شراء الطائرات.

وأما من الناحية الأميركية، فقد صرّح روبيو "بأننا نتعامل الآن مع رجال دين شيعة راديكاليين، ومع أشخاص يتخذون قرارات سياسية وجيوسياسية على أُسُس دينية بحتة، وهذا أمر معقّد، إذ لم يسبق لأحد أن نجح في التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكننا سنحاول".

أميركا وحدها؟

وبين الطعم الإيراني وصعوبة "الصيد الأميركي" في إيران، هل تنتهي الرحلة التفاوضية باتفاق يمنح واشنطن "حصّة الأسد" في كافة القطاعات الإيرانية، من نفط وثروات ومعادن... وغيرها الكثير من المصالح؟ وماذا عن تأثير إدخال شركات أميركية الى إيران بشكل واسع، على اضطرار شركات أوروبية وصينية وروسية الى مغادرتها، في المقابل؟ وماذا سيكون تأثير ذلك على مستقبل العلاقات الإيرانية مع الأوروبيين والصينيين والروس في تلك الحالة؟

الاتفاق بعيد...

أشار الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة الى أنه "لا يمكن للولايات المتحدة الأميركية أن تأخذ كل شيء في إيران لوحدها، ولا أن تسيطر على مصالح واتفاقيات تبقى من حصّة أوروبا والصين وروسيا هناك. هذا فضلاً عن أن الاتفاق بين واشنطن وطهران لا يزال بعيداً جداً، نظراً الى أن المطالب الإيرانية كبيرة جداً وتلك (المطالب) الأميركية أكبر منها، مع أخذ المطالب الإسرائيلية في الاعتبار أيضاً، والتي حددها (رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو كشرط لعدم اندلاع حرب، وهي تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية، وشمول أي اتفاق الصواريخ الإيرانية الباليستية، وحلفاء إيران في المنطقة. وأمام هذا الواقع، لا يزال أي اتفاق أميركي - إيراني بعيداً، خصوصاً أن طهران ستتّكل طبعاً على روسيا والصين من ناحية النفوذ، وليس بالمعنى العسكري بالضرورة، حتى لا تخضع لواشنطن كلياً".

وعن التفاوض على أرقام وملفات اقتصادية ومصالح مع نظام إيراني هو عقائدي في الأساس، أوضح حبيقة في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "إيران لا تعمل وفق معادلة الربح والخسارة، أي على طريقة التخلّي عن أشياء مقابل الاحتفاظ أو الفوز بأخرى فقط، بل بموجب العقيدة وولاية الفقيه. ومن هذا المُنطَلَق، يصبح التعامل معها أصعب. وهذا سبب من الأسباب الرئيسية لطول مدة العقوبات عليها".

المرونة أولاً

ورداً على سؤال حول تأثير ذلك على إبقاء إيران خارج المنافسة الإقليمية، رغم كل ما تمتلكه من ثروات، أجاب حبيقة:"يمكن للنظام الإيراني أن ينتشل نفسه بسهولة في ما لو أراد. والممرّ لذلك هو تخفيف التحدي، والقيام بخطوات أخرى، من بينها مثلاً منح المرأة الإيرانية حقوقاً أكبر، والدفع باتجاه انفتاح على المستويات الاجتماعية والثقافية، وغيرها من الأمور. فهذا النوع من الخطوات يسمح له بالفوز بثقة الشعب الإيراني أيضاً".

وأضاف:"الاحتجاجات الشعبية سببها ما يحصل في الداخل الإيراني أولاً، وبإمكانهم أن يحلحلوا الأمور أكثر. ففي تلك الحالة، قد تُرفَع ولو بعض العقوبات عن إيران بحدّ أدنى أولاً، كالعقوبات الأوروبية مثلاً، حتى ولو رفضت الولايات المتحدة رفع العقوبات الأميركية في المرحلة الأولى. وبالتالي، يحتاج النظام الإيراني الى شيء من المرونة لإنقاذ نفسه".

وختم:"لا تزال العقوبات مفروضة حتى الساعة، لأن الحكم في إيران لا يساوم على شيء، وهذا لا يجوز. فهم لا يعطون شيئاً من الناحية العملية بأي تفاوض، حتى في الملف النووي. فعلى سبيل المثال، هم يقولون إنهم لا يريدون صناعة قنبلة نووية أصلاً، ما يعني أنهم يتفاوضون نووياً مع واشنطن على شيء لا يريدونه بحسب أقوالهم. وهذا دليل على أنهم لا يريدون أن يقدموا شيئاً. فضلاً عن أن مفاوضاتهم مع الأميركيين لا تزال غير مباشرة، وهذا يؤخر ويعرقل الحلول أيضاً. وبالتالي، كل ما تحتاجه إيران اليوم هو التحلّي بشيء من المرونة، فترتاح ويرتاح اقتصادها وشعبها".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا