وفاة شاب أثناء سباق لـ"بيروت ماراثون": قضاء وقدر أم تقصير؟
شهد سباق الـ«رولينغ هاف» (نصف ماراثون) الذي نظمته جمعية «بيروت ماراثون»، وفاة الشاب محمد علي دعبول، البالغ من العمر 17 عاماً، أثناء مشاركته في السباق، بسبب توقّف مفاجئ في عضلة القلب. الحادثة فتحت النقاش حول التجهيزات الطبية مثل (AED) التي يوصى بوجودها أثناء تنظيم أنشطة رياضية من هذا النوع، والتي من شأنها المساهمة في زيادة احتمالية إنقاذ حياة الذين يتعرّضون لعوارض مرتبطة بالقلب.
بعد قطع مسافة حوالى 14 كيلومتراً، ضمن سباق يبدأ مساره في بلدة سلعاتا وينتهي في جبيل، سقط دعبول أرضاً. حاول بعض العدّائين المشاركين في السباق ممن لديهم خبرة في الإسعافات الأولية إنعاشه، من دون جدوى.
وصل الشاب عبر سيارة الصليب الأحمر إلى مستشفى «سيدة المعونات»، حيث أبلغ الطبيب الشرعي عائلته بعد الكشف الطبي عليه، أنه «عند وصوله إلى المستشفى كان قد فارق الحياة، بسبب توقّف مفاجئ في عضلة القلب، وأنه وصل بعد مرور 45 دقيقة من لحظة سقوطه على الأرض»، بحسب ما يروي طبيب الصحة العامة والأمراض الداخلية حسين الهواري لـ«الأخبار»، علماً أنه من عائلة الشاب المتوفى، وكان متواجداً في «سيدة المعونات».
من المتعارف عليه أن أكثر عارضَين صحيَّين يواجهان الرياضيين، إما خربطة فجائية في كهرباء القلب، أو مشكلة في عضلة القلب. ولذا، يوصى عند تنظيم أنشطة رياضية بتوفّر جهاز يُسمّى «AED»، وهو اختصار لـ«Automated External Defibrillator»، أي جهاز الصدمات الكهربائية الخارجي التلقائي. وظيفته الأساسية إنقاذ حياة الأشخاص الذين يتعرّضون لتوقّف مفاجئ في القلب، إذ يقوم بتحليل إشارة القلب تلقائياً، ويُحدّد إذا كان يحتاج الشخص لصدمة كهربائية لإعادة القلب إلى إيقاعه الطبيعي، ثم يوجّه المستخدم (حتى غير المختصين) خطوة بخطوة لإعطاء الصدمة بأمان. وإلى جانب استخدامه في المستشفيات، يُستخدم في المراكز التجارية، المطارات، الأماكن العامة، النوادي الرياضية، وحتى السيارات الإسعافية.
هذا الجهاز لم يكن متوفّراً لدى فريق «بيروت ماراثون» أو المتطوّعين في الجمعية الذين يرافقون العدّائين على طول المسار. وينقل هواري أنّه تمت إثارة هذا الجانب مع الطبيب الشرعي، الذي أكّد لهم أنّ «توفّر الجهاز مع المنظّمين ربما كان سيساعد في إنعاش القلب»، مع الإشارة إلى أن الجهاز، وللمفارقة، ليس موجوداً حتى في سيارات الصليب الأحمر.
بعد الاستماع إلى إفادة العائلة في المخفر، تم سؤالهم عمّا إذا كانوا يريدون رفع دعوى على الجهة المنظّمة، فقرّرت العائلة ألّا تتقدّم بدعوى، علماً أنه جرى الاستماع إلى ممثّلين عن «بيروت ماراثون».
من جهتها، «بيروت ماراثون»، التي علمت إدارتها بوفاة الشاب، قرّرت إكمال السباق وتسليم الجوائز أمام كاميرات الشاشات، وكأن شيئاً لم يحصل. وفيما تقول مصادر مطّلعة إنّ ممثّلين عن الجمعية لم يتوجّهوا إلى «سيدة المعونات» إلّا بعد مرور ساعاتٍ على الحادثة، يردُّ المسؤول الإعلامي لـ«بيروت ماراثون» حسن محي الدين، بأنّ «الجمعية غير مُتَّهمة بشيء، وتواجد ممثّلون عنها في المستشفى، والعدّاؤون يوقّعون أنهم يشاركون في السباق على مسؤوليتهم الشخصية». ويضيف أن «التحقيقات لا تزال غير مكتملة، وننتظر النتائج النهائية من الطبيب الشرعي والقوى الأمنية». وعند سؤاله عن عدم وجود أجهزة «AED»، يجيب: «يضمّ الماراثون حوالى 1200 عدّاء، وليس من السهل تأمين أجهزة وتوزيعها على طول المسافة».
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|