تصعيد في اللّهجة الأوروبية تجاه لبنان على مستوى سلطة الدولة والإصلاحات؟
مسار لبناني حافل بالالغام...تسليم الحزب سلاحه يسحب ذرائع اسرائيل
يبدو المسار العام للأوضاع في لبنان حافلا بالالغام الموروثة من العام الماضي سواء الداخلية منها حيث تعترضه مجموعة من الملفات الخلافية المعقدة امنيا وسياسياً والمشاريع المفخخة ماليا وانتخابيا، إضافة للخطر الأمني المتمثل باستمرار إسرائيل في اعتداءاتها على المناطق اللبنانية وتهديداتها برفع وتيرة التصعيد وتوسيع رقعته ، او الخارجي الممزوج باجواء دولية ملبدة بالتطورات والمتغيرات، عدا عن الأجواء الإقليمية المشحونة بالتوترات والاعتمالات الحربية . كل هذه الأجواء تشي بأن خبايا المفاجآت مكشوفة ومفتوحة على مصراعيها في كل دول المنطقة . وفي هذا المناخ تتزايد المخاوف من هبوب الرياح الساخنة على اكثر من ساحة فيها . وعلى الرغم من توالي التطمينات الرسمية المستندة الى تأكيدات خارجية بان شبح الحرب قد ابتعد عن لبنان، فإن البلد متموضع في اعلى درجات القلق من اعادة خلط الأوراق الإقليمية والدولية وتفلت تلك الرياح وتلفحه بسخونتها وتثقله بتداعياتها وارتداداتها الأمنية وغير الأمنية لتزيد من هشاشة الوضع الذي يعانيه فيما يتحضر هو لمصارعة ما هو داهم من تحديات داخلية وملفات متشابكة مفتوحة بدورها على شتى التعقيدات والمحطات الاشتباكية.
عن الوضع اللبناني، يقول النائب التغييري ملحم خلف لـ "المركزية"، ان لبنان يبدو راهنا مركونا على هامش انتظار المستجدات الإقليمية والدولية . كأنه أضاع البوصلة غير متلمس شيئا وسط تغيير للنظام العالمي . العواصف تلفحه من كل الجوانب . سياسياً مسؤولوه يخوضون معارك "دونكشوطية" على غرار ما جرى في جلسات مناقشة الموازنة التي حولها النواب الى ساحة استثمار سياسي وانتخابي من دون محاكاة للمفهوم السيادي المحلي والعالمي . كأننا غير معنيين بما يجري حولنا وفي العالم . نحن في مرحلة انقطاع او اسقاط للنظام العالمي من الأمم المتحدة الى الشرعية الدولية والمواثيق الحقوقية والإنسانية ليحل محلها منطوق العنف بما يعنيه من تسلط على ما تمارسه اميركا وإسرائيل . منطق القوة يختلف تماما،يقوم على العدالة المتجسدة في الشرائع والمواثيق الدولية . على لبنان التمسك بها وبقيام الدولة العادلة والقادرة على حماية المواطن وطمأنته حياتياً وصحياً وعلى استثمار مواردها بحكمة ومسؤولية . بهذه العناوين وتطبيقها يمكن تعزيز الوضعية الداخلية وتحصينها في مواجهة إسرائيل المستمرة بالضغط العسكري على لبنان لفرض املاءاتها وشروطها عليه . المفروض بحزب الله تسليم سلاحه الى الدولة تعزيزا لقدراتها العسكرية والسياسية من جهة وقطع الذرائع على إسرائيل للاستمرار بضربها وغاراتها اليومية على المناطق اللبنانية.
تبقى الانتخابات النيابية، فهي محطة دستورية واجبة التطبيق . من غير المقبول تأجيلها يوما . عدا عن التعديلات الدستورية المتمثلة بالبطاقة الانتخابية و"الميغا سنتر" المشكلة الكبرى في الدائرة 16 واقتراع غير المقيمين للنواب الستة . التسوية المرتقبة اسقاط او تجاوز كل هذه التعقيدات وتأجيل الاستحقاق في مخالفة دستورية واضحة.
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|