محليات

وزير العمل يستغرب إضراب القطاع العام... ووزير المال يتريّث في إطلاق الوعود

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

وعدُ رئيس الحكومة نواف سلام بإيجاد حل سريع لمطالب القطاع العام، لم يمحُ حماسة "الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة" للتصعيد وتوسيع الإضراب في كل الإدارات العامة بدءاً من اليوم وحتى الأربعاء 4 الجاري، على أن تُبقي اجتماعاتها مفتوحة في انتظار ما سيصدر عن اجتماع "تجمّع روابط القطاع العام مدنيين وعسكريين لاتخاذ القرارات في ظل التطورات...".

دوافع القرار غامضة حتى اللحظة بعد وعد رئيس الحكومة بالتقدّم من مجلس الوزراء بحل لمطالبهم قبل نهاية الشهر الجاري... هل فقدوا الثقة بالوعود؟ أم هناك سبب آخر يختبئ في طيّ التحرّك الاستباقي؟!

في انتظار تطورات الأيام المقبلة، هل يعمل وزير الوصاية على طمأنة الموظفين والعمال إلى اقتراب الحل بما يقي المواطنين شرّ التصعيد وبالتالي إقفال الدوائر الرسمية ومؤسسات الدولة حتى إشعارٍ آخر؟

"لست أنا مَن يُطمئنهم... بل سبق لرئيس الحكومة أن طمأنهم خلال جلسة مجلس النواب الأخيرة الأسبوع الفائت حيث وَعدهم بأنه سيتقدّم من مجلس الوزراء برؤية واضحة قبل نهاية شباط الجاري" يقول وزير العمل محمد حيدر لـ"المركزية"، متسائلاً "لا أعلم لماذا عاد موظفو القطاع العام اليوم إلى الإضراب؟! فرئيس الحكومة لم يقل لهم أنه لن يدرس الموضوع، بل وَعَدَهم بحل قبل نهاية الشهر الجاري، كذلك تحدث وزير المال ياسين جابر في الاتجاه نفسه".

ويجزم الوزير حيدر بأن "لا مجال لحسم أي زيادة، قبل درس كل الأرقام... فالمطالب تستلزم درساً وتمحيصاً للنفقات والإيرادات بطبيعة الحال. من هنا، لا أعلم لماذا تسرّعوا في اتخاذ قرار الإضراب مطلع شباط على رغم وعد رئيس الحكومة بإيجاد الحل قبل نهاية الشهر؟! الجميع على بيّنة من الوضع المالي الدقيق الذي تمرّ به البلاد، ما يدفعنا إلى مقاربة الأمور بتأنٍّ ورويّة من دون تسرّع. وبالتالي وَعَدَهم رئيس الحكومة خيراً".   

وعما إذا كان هناك طرف آخر "خفي" يحرّك القطاع العام لتأليبه على رئيس الحكومة أو هناك أي دافع سياسي آخر، يُجيب: لا تعليق. لن أدخل في الافتراضات. لكن ما نقوله كحكومة إن مطالبهم مُحِقة، ونعمل على إيجاد حل لها في أسرع وقت وضمن القدرات المتوفّرة".

حمود يؤكد: لا وعود بدون قدرة على الالتزام

"أي زيادات ستكون بموجب قانون تمهيداً لفتح اعتماد محدَّد لتغطية كلفة هذه الزيادات" الكلام لمستشار وزير المال الدكتور سمير حمود، ليذكّر في حديث لـ"المركزية" بـ"غضب وزير المال ياسين جابر يوم إقرار الموازنة العامة في مجلس النواب، مجاهراً بأن "أحداً من الأطراف التي تطالب بتصحيح برواتبها ومخصصاتها، لن يحصل مني على أي وعد إن لم تكن الزيادات المطلوبة مدروسة جيداً من الناحيتَين: الإيرادات والنفقات". من هنا لن يُطلق وزير المال أي وعد بالزيادة قبل درس حيثياتها وإعطائها البحث الكافي، بدل التسرّع في إطلاق الوعود ومن ثم نصل إلى ما لا يُحمَد عقباه".

في المقابل، يتابع حمود: لا يمكن اعتماد القول المأثور "عَ الوعد يا كمّون" إطلاقاً! فالمعنيون هم عسكريون جديرون بالثقة والتعاطي معهم بصدق بعيداً من التملق. ولكن في الوقت ذاته، لا يمكن لوزير المال أن يكون صادقاً بوعده لهم من دون أن تصدق الأرقام ضمن معادلة: تأمين الواردات لتغطية النفقات".

من هنا، يؤكد حمود أن "وزير المال يعمل على درس كلفة الزيادة للرواتب الجارية والمعاشات التقاعدية، وكيفية تأمين وارداتها"، ويغتنم السياق ليشير إلى "التوقعات بأن تحقق موازنة 2026 فائضاً ربما ستتمكن وزارة المال من خلاله تغطية الزيادات المذكورة".

ويُضيف: المبدأ الأساسي الذي يتمسك به وزير المال "لا وعود بل تعهّد بدرس المطالب لموازنة النفقات مع الإيرادات"... وموقفه واضح وثابت، وهو جاهَرَ بذلك أمام الرأي العام الأسبوع الفائت، مؤكداً القول "لن أكرّر تجربة العام 2017 حيث بدأ تصحيح سلسلة الرتب والرواتب بكلفة 800 مليون دولار وانتهت بـ2،5 مليار دولار". يجب الأخذ في الاعتبار قدرة الموازنة على تحمّل أي أعباء جديدة.

"الإضراب ليس حلاً...لا يمكن للحكومة ووزارة المال الالتزام بأي وعد من دون القدرة على إيفائه. والالتزامات المحقة سيقابلها حتماً ضرائب ورسوم... لكن الضرائب المبنيّة على اقتصاد مُنهَك تُدخِل البلاد في خلل آخر أكبر من سابقه... الكل يُجمع على أحقيّة مطالب القطاع العام، لكن من دون التغاضي عن وجوب إعادة هيكلته... هنا وَجُب التوازن بين الأمرَين" يختم حمود.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا